الحكم المرتقب يحسم طلب التعويض
حجز دعوى تعويض أسرة حبيبة الشماع بـ100 مليون ضد شركة نقل ذكي للحكم 23 يونيو
حددت محكمة مدني القاهرة جلسة الثلاثاء 23 يونيو 2026 للنطق بالحكم في الدعوى التي أقامتها أسرة حبيبة الشماع ضد إحدى شركات النقل الذكي، للمطالبة بتعويض مادي وأدبي قدره 100 مليون جنيه عن الأضرار التي قالت الأسرة إنها لحقت بابنتها وذويها نتيجة الواقعة المعروفة إعلاميًا باسم «قضية حبيبة الشماع». وجاء قرار حجز الدعوى للحكم بعد نظر طلبات الأطراف والمستندات المقدمة، في أعقاب صدور حكم جنائي نهائي بتأييد معاقبة السائق بالسجن لمدة 5 سنوات.
موعد الحكم في دعوى تعويض حبيبة الشماع
قررت المحكمة حجز الدعوى المقامة من أسرة حبيبة الشماع للحكم في جلسة 23 يونيو الجاري، بعد انتهاء مرحلة نظر القضية المدنية أمامها.
ويعني قرار الحجز للحكم أن المحكمة أغلقت باب المرافعة، ما لم تقرر إعادة فتحه لسبب قانوني، وأصبحت الدعوى في انتظار صدور القرار القضائي بشأن طلب التعويض المقدم من الأسرة.
ومن المقرر أن تحدد المحكمة في الجلسة المنتظرة موقفها من مسؤولية الشركة المدعى عليها، ومدى أحقية الأسرة في التعويض، وقيمته حال القضاء به.
100 مليون جنيه قيمة التعويض المطلوب
طالب المحامي محمد الأمين، بصفته دفاع أسرة حبيبة الشماع، بإلزام شركة النقل الذكي بسداد 100 مليون جنيه تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية الناجمة عن الواقعة.
ويستند طلب التعويض إلى ما تعرضت له حبيبة الشماع وأسرتها من أضرار، وفق ما ورد في صحيفة الدعوى والمستندات التي قدمها الدفاع إلى المحكمة.
وتظل القيمة المطلوبة في صحيفة الدعوى خاضعة لتقدير المحكمة، التي تملك قبول طلب التعويض كاملًا أو تحديد مبلغ مختلف أو رفض الدعوى، وفق ما تستخلصه من الأوراق والقواعد القانونية المنظمة للمسؤولية المدنية.
لماذا أُقيمت الدعوى ضد شركة النقل الذكي؟
أقامت الأسرة الدعوى المدنية ضد الشركة للمطالبة بتعويضها عن الأضرار المرتبطة بالواقعة التي حدثت خلال رحلة نفذها أحد السائقين العاملين عبر تطبيق النقل الذكي.
ويبحث القضاء المدني مدى توافر المسؤولية القانونية للشركة عن الضرر، وطبيعة العلاقة التي تربطها بالسائق، ومدى وجود التزام كان يتعين عليها الوفاء به لحماية مستخدمي الخدمة.
ولا يعني إقامة الدعوى ثبوت مسؤولية الشركة بصورة نهائية، إذ يبقى الفصل في ذلك من اختصاص المحكمة بعد فحص دفوع الأسرة ودفاع الشركة والمستندات المقدمة من الطرفين.
الحكم النهائي على السائق
جاءت دعوى التعويض بعد صدور حكم جنائي نهائي وبات بحق السائق المتهم في القضية، عقب رفض محكمة النقض الطعن المقدم منه.
وأيدت محكمة النقض الحكم الصادر بمعاقبة السائق بالسجن لمدة 5 سنوات، بعد إدانته في الاتهامات التي نظرتها المحكمة، ومن بينها قيادة السيارة تحت تأثير مخدر الحشيش وتعاطي المواد المخدرة.
وبصدور حكم النقض، أصبح الحكم الجنائي نهائيًا وغير قابل للطعن بالطرق العادية، بينما استمرت الدعوى المدنية المقامة ضد شركة النقل الذكي بصورة مستقلة للمطالبة بالتعويض.
هل يحسم الحكم الجنائي دعوى التعويض؟
يمثل الحكم الجنائي النهائي عنصرًا مهمًا في الدعوى المدنية من حيث ثبوت الواقعة التي فصل فيها القضاء الجنائي ونسبتها إلى مرتكبها.
لكن المحكمة المدنية تظل مختصة بتقييم مسؤولية الشركة المدعى عليها، ومدى ارتباط الضرر بتصرفات السائق، وتوافر الشروط القانونية اللازمة للحكم بالتعويض.
كما تدرس المحكمة حجم الأضرار المثبتة بالأوراق، والعلاقة السببية بينها وبين الواقعة، قبل تحديد موقفها النهائي من الطلبات المقدمة.
ما الفرق بين عقوبة السائق وتعويض الأسرة؟
تختلف الدعوى الجنائية عن دعوى التعويض المدني من حيث الهدف والنتيجة القانونية.
فالحكم الجنائي يتعلق بمحاسبة المتهم عن الجرائم المنسوبة إليه وتوقيع العقوبة المقررة قانونًا حال ثبوتها، بينما تستهدف الدعوى المدنية جبر الأضرار التي أصابت المجني عليها وأسرتها.
ولا يؤدي تنفيذ العقوبة الجنائية إلى سقوط حق المتضررين في المطالبة بالتعويض، إذ يجوز لهم اللجوء إلى القضاء المدني للمطالبة بالمقابل المالي الذي يرونه مناسبًا للأضرار المادية والمعنوية.
ماذا يحدث في جلسة 23 يونيو؟
تنتظر أسرة حبيبة الشماع والشركة المدعى عليها جلسة 23 يونيو لمعرفة الحكم الصادر في الدعوى.
وقد تقضي المحكمة بالتعويض بالقيمة التي تراها متناسبة مع الضرر، أو ترفض بعض الطلبات أو جميعها، كما قد تصدر حكمًا بإعادة الدعوى للمرافعة إذا رأت ضرورة لاستكمال مستند أو إجراء قانوني.
ويخضع الحكم المدني الصادر لقواعد الطعن المقررة قانونًا بحسب طبيعته ودرجته، ولا يصبح نهائيًا إلا بعد استنفاد طرق الطعن المتاحة أو انقضاء مواعيدها.
قضية حبيبة الشماع
أثارت القضية اهتمامًا واسعًا منذ الإعلان عن تفاصيل الواقعة، قبل أن تبدأ النيابة العامة التحقيقات وتُحال الأوراق إلى المحكمة الجنائية.
ونظرت المحاكم الاتهامات الموجهة إلى السائق على عدة درجات، إلى أن أصدرت محكمة النقض قرارها برفض الطعن وتأييد عقوبة السجن 5 سنوات.
وانتقلت القضية بعد حسم الجانب الجنائي إلى مرحلة المطالبة بالتعويض المدني، التي تنتظر قرار محكمة مدني القاهرة في الموعد المحدد.
قرينة البراءة وموقف الشركة
تظل المسؤولية المدنية المنسوبة إلى شركة النقل الذكي محل نظر قضائي حتى صدور حكم المحكمة، ولا يجوز اعتبار إقامة الدعوى وحدها دليلًا نهائيًا على ثبوتها.
وتملك الشركة تقديم دفاعها ومستنداتها القانونية لنفي المسؤولية أو مناقشة قيمة التعويض المطالب به، بينما تتولى المحكمة الموازنة بين حجج الطرفين.
ويكون منطوق الحكم وأسبابه هما المرجع القانوني لتحديد ما إذا كانت الشركة مسؤولة عن تعويض الأسرة، والقيمة التي تستحقها حال ثبوت المسؤولية.
خلاصة الموضوع
حجزت محكمة مدني القاهرة دعوى أسرة حبيبة الشماع ضد إحدى شركات النقل الذكي للحكم في جلسة 23 يونيو 2026. وتطالب الأسرة بتعويض قيمته 100 مليون جنيه عن الأضرار المادية والأدبية المرتبطة بالواقعة. وتأتي الدعوى بعد تأييد محكمة النقض معاقبة السائق بالسجن 5 سنوات، بينما تظل مسؤولية الشركة وقيمة التعويض المطلوب من المسائل التي تحسمها المحكمة المدنية.
- حبيبة الشماع
- دعوى تعويض حبيبة الشماع
- أسرة حبيبة الشماع
- قضية حبيبة الشماع
- تعويض 100 مليون جنيه
- شركة النقل الذكي
- محكمة مدني القاهرة
- سائق حبيبة الشماع
- حكم محكمة النقض
- جلسة 23 يونيو









