تحذير من تجارب الإنترنت ونصيحة لتنظيم الوجبات قبل النوم
خبير تغذية يحذر من الصيام أكثر من 24 ساعة ويكشف أفضل موعد للعشاء
حذر الدكتور كريم جمال، خبير التغذية، من تطبيق الصيام المطول الذي يتجاوز 24 ساعة اعتمادًا على تجارب أو نصائح منتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن اختيار النظام الغذائي يجب أن يخضع للحالة الصحية والاحتياجات الفردية. وأوضح أن الامتناع عن الطعام لفترات طويلة مع الاكتفاء بالمياه وبعض الأملاح يدفع الجسم إلى تغيير مصادر الطاقة وتقليل الإنفاق على بعض الوظائف غير الأساسية، وقد يسبب مضاعفات لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة عند تطبيقه دون إشراف طبي. كما حدد التوقيت الأفضل للعشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات، لتقليل اضطرابات الهضم والحموضة وتحسين جودة النوم.
ما المقصود بالصيام المطول؟
أوضح خبير التغذية أن الصيام لأكثر من 24 ساعة يدخل، وفق وصفه، ضمن أنماط الصيام المطول، حيث يمتنع الشخص عن تناول الطعام ويعتمد على المياه وبعض الأملاح لفترة قد تستمر يومًا أو عدة أيام.
وخلال هذه الفترة، يضطر الجسم إلى التكيف مع انخفاض الطاقة المتاحة، فيبدأ باستهلاك مخزون الجلوكوز ثم التحول تدريجيًا إلى مصادر بديلة للحصول على الطاقة.
وشدد على أن استجابة الأشخاص لهذا النوع من الصيام ليست واحدة، إذ تتأثر بالعمر والحالة الصحية والأدوية ومستوى النشاط البدني والتاريخ المرضي.
ماذا يحدث للجسم عند الامتناع عن الطعام؟
يدخل الجسم خلال الصيام الممتد في حالة تكيف فسيولوجي تهدف إلى الحفاظ على الطاقة وضمان استمرار الوظائف الحيوية الأساسية.
وقد تشمل هذه التغيرات تعديل إنتاج بعض الهرمونات وتغيير طريقة استخدام الدهون والكربوهيدرات، إلى جانب تقليل الطاقة الموجهة إلى وظائف لا تعد ضرورية للبقاء خلال فترة نقص الغذاء.
وأشار خبير التغذية إلى أن بعض الأشخاص قد يشعرون بنشاط أو تركيز مؤقت في بداية التجربة، لكن هذا الشعور لا يعني بالضرورة أن كفاءة الجسم تحسنت أو أن النظام مناسب وآمن للجميع.
تأثير الصيام الطويل على النشاط والشعر
قد يعيد الجسم ترتيب أولوياته عند استمرار نقص الطعام، فيوجه موارده إلى الأعضاء والوظائف الحيوية، على حساب القدرة على أداء مجهود بدني مكثف أو دعم بعض العمليات المرتبطة بصحة الشعر والأظافر.
وقد تنخفض القدرة على التحمل لدى بعض الأشخاص، خاصة مع غياب السعرات والعناصر الغذائية الأساسية لفترة طويلة.
كما قد يؤدي نقص البروتينات والفيتامينات والمعادن إلى آثار تختلف حدتها باختلاف مدة الصيام والحالة الغذائية السابقة للشخص.
مخاطر الصيام لأيام دون إشراف طبي
حذر الدكتور كريم جمال من اتباع أنظمة تروج للصيام عدة أيام أو أسبوع كامل دون متابعة طبية، خاصة عندما تُقدم هذه الممارسات بوصفها وصفة عامة لخسارة الوزن أو تحسين الصحة.
وقد يؤدي الامتناع الطويل عن الطعام إلى نقص العناصر الغذائية واضطراب توازن السوائل والأملاح، إلى جانب الدوخة والضعف وانخفاض القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.
وتزداد درجة الخطورة لدى المصابين بالسكري وأمراض القلب والكلى والكبد، وكذلك الحوامل والمرضعات وكبار السن والأشخاص الذين يتناولون أدوية تتأثر بمواعيد الطعام.
لماذا لا تصلح تجربة واحدة للجميع؟
أكد خبير التغذية أن تداول تجربة شخصية ناجحة عبر الإنترنت لا يجعلها نظامًا صالحًا للتطبيق على كل الأشخاص.
فالنظام الذي قد يتحمله شخص سليم لا يكون بالضرورة آمنًا لمريض مزمن أو شخص يعاني نقصًا في بعض العناصر أو يتناول أدوية بجرعات منتظمة.
ولذلك يجب تحديد مدة الصيام وطريقة تطبيقه وفق تقييم صحي فردي، وعدم تمديد فترة الامتناع عن الطعام من دون الرجوع إلى طبيب أو متخصص مؤهل.
أفضل موعد لتناول وجبة العشاء
حدد الدكتور كريم جمال التوقيت الأنسب للعشاء قبل النوم بفترة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات على الأقل.
وتمنح هذه المدة الجهاز الهضمي فرصة للتعامل مع الوجبة قبل الاستلقاء، بدلًا من استمرار الهضم بصورة مكثفة خلال الساعات الأولى من النوم.
كما يساعد تنظيم موعد العشاء على تجنب الشعور بالامتلاء والانزعاج وتحسين القدرة على النوم بصورة أكثر راحة.
مخاطر تناول الطعام قبل النوم مباشرة
قد يؤدي تناول وجبة كبيرة ثم النوم مباشرة إلى عسر الهضم والحموضة وارتجاع محتويات المعدة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الجهاز الهضمي.
كما يمكن أن يؤثر استمرار عملية الهضم بعد الاستلقاء في جودة النوم، ما يسبب الاستيقاظ المتكرر أو الشعور بالإرهاق في صباح اليوم التالي.
ويفضل أن تكون وجبة العشاء معتدلة الكمية، مع تجنب الإفراط في الأطعمة الدسمة والحارة قبل النوم.
أهمية السلطة والألياف في النظام الغذائي
أكد خبير التغذية أهمية وجود طبق السلطة ضمن الوجبات اليومية، لما توفره الخضراوات من ألياف وعناصر غذائية تدعم الجهاز الهضمي.
وتساعد الألياف في تنظيم حركة الأمعاء وزيادة الشعور بالشبع، بينما قد يؤدي انخفاض استهلاكها لفترات طويلة إلى الإمساك واضطرابات الهضم.
ولا يقوم النظام الغذائي المتوازن على الحرمان أو الامتناع القاسي عن الطعام، بل يعتمد على تنوع الوجبات وتوفير احتياجات الجسم من البروتينات والكربوهيدرات والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن.
متى يجب التوقف عن الصيام؟
ينبغي التوقف عن الصيام وطلب المشورة الطبية عند ظهور أعراض غير معتادة، مثل الدوخة الشديدة أو الإغماء أو الارتباك أو القيء المستمر أو الضعف الحاد.
كما يحتاج أصحاب الأمراض المزمنة إلى مراجعة الطبيب قبل بدء أي نظام يعتمد على الامتناع عن الطعام لفترات طويلة، لتجنب تعارضه مع العلاج أو التسبب في اضطراب حالتهم الصحية.
- الصيام المطول
- مخاطر الصيام الطويل
- الصيام أكثر من 24 ساعة
- أضرار الصيام دون إشراف
- أفضل موعد للعشاء
- تناول الطعام قبل النوم
- الحموضة وارتجاع المريء
- النظام الغذائي الصحي
- أهمية الألياف
- طبق السلطة









