التحول المقترح يمنح الأسرة حرية أوسع في اختيار احتياجاتها الغذائية

الدعم النقدي الجديد يضع قيمة الخبز والسلع على بطاقة التموين بدل الحصص العينية

تحويل دعم الخبز والسلع
تحويل دعم الخبز والسلع إلى قيمة مالية

تقوم فكرة الدعم النقدي للتموين على إيداع قيمة مالية تعادل الدعم الذي تحصل عليه الأسرة حاليًا من الخبز والسلع داخل بطاقة التموين، بدلًا من صرف حصص عينية محددة، وذلك وفق السيناريوهات المطروحة لتطوير المنظومة. ويحصل الفرد حاليًا على 5 أرغفة مدعمة يوميًا بسعر 20 قرشًا للرغيف، رغم وصول تكلفة إنتاجه إلى نحو 1.5 جنيه تتحمل الدولة معظمها. وفي حال تطبيق التحول المقترح، سيتمكن صاحب البطاقة من استخدام قيمة الدعم المخصصة لأفراد أسرته في شراء الخبز أو المنتجات الغذائية التي تناسب احتياجاتهم، مع احتساب القيمة الفعلية للدعم القائم قبل الانتقال إلى النظام الجديد.

كيف يعمل الدعم النقدي للتموين؟

يعتمد النظام المقترح على تحويل قيمة الدعم الذي يحصل عليه المواطن حاليًا في صورة خبز وسلع تموينية إلى مبلغ مالي يُضاف إلى المحفظة المرتبطة ببطاقة التموين.

ويستخدم صاحب البطاقة هذا الرصيد في شراء السلع الغذائية التي تحتاج إليها أسرته، بدلًا من الالتزام بحصص محددة من الزيت والسكر والمكرونة أو غيرها من المنتجات.

ويستهدف هذا التصور منح الأسر مساحة أكبر للاختيار، مع الحفاظ على القيمة الحقيقية للدعم المخصص لكل فرد مستحق داخل المنظومة.

سعر الخبز المدعم حاليًا

توفر وزارة التموين والتجارة الداخلية رغيف الخبز المدعم للمواطن المسجل على بطاقة التموين بسعر 20 قرشًا، وبحد أقصى 5 أرغفة يوميًا لكل فرد.

وتبلغ تكلفة إنتاج الرغيف نحو 150 قرشًا، بما يعني أن الدولة تتحمل فارقًا يصل إلى 130 قرشًا عن كل رغيف يحصل عليه المستفيد بالسعر المدعم.

ويصل نصيب الفرد اليومي من الخبز إلى قيمة فعلية قدرها 7.5 جنيه وفق تكلفة الإنتاج، بينما يدفع المواطن جنيهًا واحدًا فقط مقابل الأرغفة الخمسة بالسعر الحالي.

ماذا يحدث للخبز عند تطبيق الدعم النقدي؟

وفق السيناريوهات المطروحة، يحصل المواطن على قيمة الدعم الفعلية المخصصة للخبز بدلًا من صرف عدد ثابت من الأرغفة بالسعر المدعم.

ويتيح ذلك لصاحب البطاقة شراء الكمية التي تحتاج إليها أسرته من الخبز، أو توجيه جزء من الرصيد إلى سلع غذائية أخرى، بحسب القواعد النهائية التي ستحددها الحكومة عند إقرار المنظومة.

ولا يعني هذا التصور إلغاء قيمة دعم الخبز، بل تغيير طريقة تقديمه من دعم عيني مباشر إلى رصيد مالي مخصص للمستفيد.

قيمة السلع التموينية في النظام الحالي

يحصل الفرد المقيد على بطاقة التموين حاليًا على دعم سلعي شهري وفق القيمة المقررة داخل المنظومة، ويستخدمه في شراء المنتجات المتاحة لدى المنافذ التموينية.

وتشمل الأسعار المتداولة داخل المنظومة كيلو السكر المدعم بنحو 12.60 جنيه، وزجاجة الزيت زنة 800 جرام بسعر 30 جنيهًا، وكيس المكرونة بنحو 8.50 جنيه.

ويختار المواطن السلع في حدود رصيده المتاح، وقد تختلف الكميات التي يحصل عليها وفق عدد أفراد البطاقة والأسعار المعتمدة وقت الصرف.

كيف تُحسب قيمة الدعم في المنظومة الجديدة؟

يقوم التصور على حساب القيمة الفعلية للخبز والسلع التي يحصل عليها المستفيد في النظام الحالي، ثم إيداع القيمة المالية المكافئة داخل المحفظة الإلكترونية المرتبطة ببطاقة التموين.

ويعني ذلك أن احتساب الدعم لن يقتصر على المبلغ الذي يدفعه المواطن، بل يفترض أن يراعي الفارق الذي تتحمله الدولة بين السعر المدعم والتكلفة أو السعر الفعلي.

وتظل آلية التقييم ومقدار الرصيد النهائي وعدد مرات تحديثه مرتبطة بالتفاصيل الرسمية التي ستعلنها الحكومة عند اعتماد النظام بصورة نهائية.

هل يحصل جميع المستفيدين على المبلغ نفسه؟

من المتوقع أن ترتبط قيمة الدعم بعدد الأفراد المستحقين والمسجلين فعليًا على بطاقة التموين، إلى جانب قيمة الخبز والسلع المخصصة لكل فرد.

وقد تختلف القيمة الإجمالية من أسرة إلى أخرى بحسب عدد أفراد البطاقة وحالتهم داخل قاعدة بيانات المستحقين.

كما يتطلب تنفيذ النظام تحديث بيانات المواطنين بصورة دقيقة، لضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة ومنع حصول غير المستحقين على المخصصات المالية.

مزايا التحول إلى الدعم النقدي

يمنح النظام المقترح المواطن حرية أكبر في تحديد المنتجات التي تحتاج إليها أسرته، بدلًا من الحصول على سلع قد لا تتناسب مع نمط استهلاكها.

كما قد يساعد في تقليل الهدر وتحسين مراقبة عمليات الصرف، من خلال تسجيل التعاملات إلكترونيًا وربطها ببطاقة التموين والمحفظة الخاصة بالمستفيد.

ويتيح التحول كذلك متابعة قيمة الدعم بصورة أوضح، بشرط وجود ضوابط تمنع تآكل المخصصات نتيجة ارتفاع أسعار السلع بمرور الوقت.

مخاوف مرتبطة بارتفاع الأسعار

يرتبط نجاح الدعم النقدي بقدرة قيمة المبلغ المخصص على مواكبة تحركات أسعار الخبز والسلع الغذائية في الأسواق.

فثبات الرصيد المالي مع ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى انخفاض الكميات التي تستطيع الأسرة شراءها، مقارنة بما كانت تحصل عليه في نظام الدعم العيني.

ولهذا تتطلب المنظومة آلية واضحة لمراجعة قيمة الدعم دوريًا، إلى جانب رقابة فعالة على الأسواق ومنافذ البيع لحماية القوة الشرائية للمستفيدين.

متى يبدأ تطبيق الدعم النقدي؟

لا تزال التفاصيل الواردة بشأن تحويل دعم الخبز والسلع إلى قيمة مالية ضمن السيناريوهات المطروحة لتطوير منظومة التموين.

ويحتاج التطبيق الفعلي إلى إعلان رسمي يحدد موعد بدء التنفيذ، وقيمة الدعم لكل فرد، وطريقة استخدام الرصيد، والسلع والمنافذ المتاح الشراء منها.

وحتى صدور قرار نهائي، يستمر صرف الخبز والسلع التموينية وفق النظام المعمول به والأسعار والحصص المحددة حاليًا.

          
تم نسخ الرابط