تحذير قانوني من تداول الشائعات دون سند عبر السوشيال ميديا
نشر الأخبار الكاذبة على فيسبوك يضع صاحبه تحت المساءلة القانونية
حذرت دينا حسين المحامية من خطورة نشر الأخبار الكاذبة على فيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن كتابة أو تداول معلومات غير صحيحة قد يضع صاحبها تحت المساءلة القانونية، إذا تضمن المنشور محتوى مخالفًا للقانون أو تسبب في إثارة البلبلة بين المواطنين.
وأوضحت أن المسؤولية القانونية لا ترتبط فقط بإنشاء صفحات أو منصات لنشر الشائعات، لكنها قد تمتد أيضًا إلى المنشورات الشخصية، بحسب طبيعة الواقعة وحجم تأثيرها والنتائج المترتبة عليها، مشيرة إلى أن جهات التحقيق تدرس كل حالة وفق ملابساتها قبل تحديد الوصف القانوني والعقوبة المناسبة.
تحذير من نشر الأخبار الكاذبة على فيسبوك
أكدت دينا حسين المحامية أن التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي يحتاج إلى وعي قانوني، خاصة مع سرعة انتشار المنشورات بين المستخدمين، وتحول بعض المعلومات غير الدقيقة إلى مادة متداولة على نطاق واسع خلال وقت قصير.
وقالت إن نشر أخبار غير صحيحة عبر فيسبوك أو غيره من المنصات قد يترتب عليه أثر قانوني، خصوصًا إذا كان المحتوى متعلقًا بالدولة أو مؤسساتها أو الخدمات العامة أو السلع الأساسية، وكان من شأنه إثارة القلق أو البلبلة بين المواطنين.
وشددت على أن المستخدم قد يعتقد أن منشوره الشخصي لا يترتب عليه أي أثر، بينما تنظر جهات التحقيق إلى طبيعة المحتوى ومدى تأثيره وانتشاره، وليس فقط إلى مكان نشره أو عدد متابعي الصفحة.
أمثلة على المنشورات التي قد تسبب أزمة قانونية
أوضحت المحامية أن بعض المنشورات قد تبدو بسيطة لصاحبها، لكنها قد تثير أزمة إذا تضمنت معلومات غير موثقة عن أزمات أو ارتفاعات في أسعار سلع أو نقص في منتجات أساسية دون وجود مصدر واضح.
وأشارت إلى أن تداول مثل هذه الأخبار دون سند قد ينعكس سلبًا على المجتمع، لأنه يثير مخاوف بين المواطنين ويدفع البعض إلى التصرف بناءً على معلومات غير صحيحة.
وأضافت أن خطورة الأخبار الكاذبة لا تتوقف عند التأثير الداخلي فقط، لكنها قد تمتد إلى صورة الدولة في الخارج إذا انتشرت على نطاق واسع، أو جرى استخدامها في سياقات تضر بالمصلحة العامة.
هل يختلف العقاب حسب نوع المنشور؟
بحسب دينا حسين، لا يمكن تحديد عقوبة ثابتة لكل الحالات المتعلقة بنشر الأخبار الكاذبة، لأن الأمر يختلف من واقعة إلى أخرى.
وأوضحت أن جهات التحقيق تنظر إلى عدة عوامل، من بينها طبيعة المنشور، وهل الشخص هو من كتب الخبر لأول مرة، أم أعاد نشره، أم حرّض على تداوله، وكذلك ما إذا كان يدير صفحة أو منصة مخصصة لنشر المحتوى.
كما يتم النظر إلى حجم التأثير الذي تسبب فيه المنشور، ومدى انتشاره، والنتائج التي ترتبت عليه، قبل تحديد الوصف القانوني المناسب للواقعة.
الصفحات الشخصية ليست خارج المسؤولية
أكدت المحامية أن النشر على الصفحة الشخصية لا يمنح صاحبه حصانة من المساءلة، إذا احتوى المنشور على أخبار كاذبة أو معلومات مخالفة للقانون.
وأشارت إلى أن بعض المستخدمين يتعاملون مع صفحاتهم الشخصية باعتبارها مساحة خاصة تمامًا، لكن المنشور قد يتحول إلى محتوى عام بمجرد نشره وتداوله، خاصة إذا أعاد الآخرون مشاركته على نطاق واسع.
ولذلك، فإن كتابة منشور غير موثق عن قضية عامة أو أزمة اقتصادية أو شأن يتعلق بالمؤسسات، قد يضع صاحبه في موقف قانوني حساس إذا تبين أن المعلومات غير صحيحة أو تسببت في ضرر.
تداول المنشور قد يكون سببًا للمساءلة
لا تقتصر الخطورة على صاحب المنشور الأصلي فقط، إذ يمكن أن يساهم تداول الأخبار الكاذبة في توسيع نطاق انتشارها، وهو ما قد يجعل إعادة النشر أو المشاركة محل نظر قانوني وفقًا لطبيعة الواقعة.
وأوضحت دينا حسين أن كل حالة يتم فحصها بشكل مستقل، لأن مجرد مشاركة منشور قد تختلف عن التحريض على نشره أو التعليق عليه بشكل يوسع تأثيره أو يعزز محتواه المضلل.
ولهذا، ينصح قانونيًا بعدم إعادة نشر أي معلومة مثيرة للجدل قبل التحقق من مصدرها، خاصة إذا كانت تتعلق بملفات حساسة أو أخبار عامة تمس المواطنين.
كيف يتجنب المستخدمون الوقوع في الخطأ؟
لتجنب التعرض للمساءلة، يجب على مستخدمي مواقع التواصل التأكد من مصدر أي معلومة قبل نشرها، خصوصًا إذا كانت مرتبطة بالأسعار أو الخدمات أو المؤسسات أو الأزمات العامة.
ومن الأفضل الاعتماد على البيانات الرسمية أو المصادر الصحفية الموثوقة، وعدم نشر الأخبار المتداولة من صفحات مجهولة أو غير معلومة المصدر.
كما يجب تجنب استخدام عبارات حاسمة أو اتهامات مباشرة دون دليل، لأن الصياغة نفسها قد تزيد من خطورة المنشور إذا تضمن معلومة غير صحيحة أو اتهامًا بلا سند.
السوشيال ميديا ليست مساحة بلا ضوابط
تعكس تصريحات دينا حسين أهمية التعامل بحذر مع منصات التواصل الاجتماعي، لأن سرعة النشر لا تعني غياب المسؤولية، ولأن المنشور الذي يكتبه المستخدم في لحظة قد يترتب عليه أثر قانوني إذا خالف الضوابط.
وأكدت أن القانون يتعامل مع كل واقعة وفق ظروفها ونتائجها، وأن جهات التحقيق هي المختصة بتحديد الوصف القانوني بعد فحص الملابسات.
ويبقى الوعي هو خط الدفاع الأول للمستخدمين، من خلال التحقق قبل النشر، وعدم الانسياق وراء الشائعات، والتفرقة بين الرأي الشخصي والمعلومة التي تحتاج إلى دليل ومصدر موثوق.
- نشر الأخبار الكاذبة على فيسبوك
- الأخبار الكاذبة
- فيسبوك
- المساءلة القانونية
- الشائعات على السوشيال ميديا
- دينا حسين المحامية
- تنظيم مواقع التواصل الاجتماعي













