دعوة لربط القرارات الاقتصادية بتراجع أسعار الطاقة
مصطفى بكري يطالب بمراجعة أسعار الكهرباء والوقود بعد تراجع النفط عالميًا
طالب الإعلامي مصطفى بكري بمراجعة أسعار الكهرباء والوقود والقرارات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة، بعد تراجع سعر برميل النفط عالميًا إلى نحو 73 و74 دولارًا، مقارنة بمستويات تجاوزت 120 دولارًا خلال فترات سابقة. وقال بكري، خلال برنامجه «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد، إن أي زيادة جديدة في أسعار الكهرباء مع بداية يوليو ستضيف أعباء مباشرة على المواطنين، داعيًا الحكومة إلى مراجعة معلنة وشفافة للقرارات السابقة في ضوء تحسن أسعار النفط وسلاسل الإمداد.
وجاءت تصريحات بكري في سياق حديثه عن الضغوط المعيشية التي يتحملها المواطنون، وتأكيده أن مراجعة القرارات الاقتصادية عند تحسن الظروف كانت ضمن ما أشار إليه رئيس مجلس الوزراء في تصريحات سابقة.
بكري يطالب بمراجعة أسعار الكهرباء والوقود
ركز مصطفى بكري على ملف أسعار الكهرباء والوقود باعتباره من الملفات الأكثر تأثيرًا على حياة المواطنين، خاصة مع بداية شهر يوليو وما يرتبط به من مخاوف بشأن تحريك بعض الأسعار أو مراجعة شرائح الخدمات.
وقال بكري إن تراجع أسعار النفط عالميًا يستدعي إعادة النظر في القرارات التي اتخذت خلال فترات ارتفاع الأسعار والحرب واضطراب سلاسل الإمداد.
وأكد أن المواطنين تحملوا أعباء الزيادات السابقة بسبب الظروف الاستثنائية، وبالتالي من حق الرأي العام أن يعرف ما إذا كان تحسن الأوضاع العالمية سينعكس على القرارات المحلية أم لا.
مخاوف من زيادة أسعار الكهرباء في يوليو
أعرب بكري عن أمله في ألا تلجأ الحكومة إلى زيادة جديدة في أسعار الكهرباء مع بداية يوليو، حتى لو كانت الزيادة محدودة بنسبة 5% أو 10%.
وأوضح أن أي تحريك جديد في الأسعار سيزيد الضغوط على الأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراكم الأعباء الاقتصادية على المواطنين خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن الحكومة سبق وتحدثت عن أن الزيادات الأخيرة في أسعار الكهرباء ستكون الأخيرة، معتبرًا أن الالتزام بهذا التعهد مهم للحفاظ على الثقة ومراعاة الظروف الاجتماعية.
تراجع سعر النفط عالميًا
استند بكري في مطالبته إلى تراجع سعر برميل النفط من مستويات تجاوزت 120 دولارًا إلى نحو 73 و74 دولارًا للبرميل.
وقال إن هذا الانخفاض يمثل متغيرًا مهمًا في حسابات تكلفة الطاقة، ويستدعي مراجعة القرارات التي اتخذت في ظروف مختلفة عن الوضع الحالي.
وأضاف أن وقف الحرب وعودة أسعار النفط وسلاسل الإمداد والشحن إلى أوضاع أكثر استقرارًا يجب أن يفتح الباب أمام مراجعة السياسات المرتبطة بالطاقة والمواد البترولية.
تصريحات رئيس الوزراء السابقة
استشهد بكري بتصريحات سابقة لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، قال فيها إن القرارات التي اتخذت في ظل ظروف استثنائية يمكن مراجعتها إذا تحسنت الأوضاع.
وتساءل بكري عن مصير هذه التعهدات بعد تراجع أسعار النفط عالميًا، معتبرًا أن من حق المواطنين المطالبة بمراجعة معلنة وواضحة.
وأكد أن المراجعة لا تعني تجاهل التحديات التي تمر بها الدولة، لكنها تمثل استجابة ضرورية لتغير الظروف الاقتصادية التي بُنيت عليها بعض القرارات.
العداد الكودي ومخالفات البناء
تطرق بكري أيضًا إلى ملف العداد الكودي، مشيرًا إلى أن استمرار العمل بهذا النظام ما زال يثير جدلًا بين المواطنين.
وقال إن هناك مطالب بحلول مؤقتة لحين الانتهاء من إجراءات التصالح في مخالفات البناء، خاصة أن تركيب ملايين العدادات لا يرتبط فقط بملف المخالفات.
وأوضح أن هذا الملف يحتاج إلى معالجة واضحة تراعي الواقع القائم، وتوفر حلولًا عملية للمواطنين دون إضافة أعباء جديدة عليهم.
الضغوط الاجتماعية على المواطنين
شدد بكري على ضرورة مراعاة الظروف الاجتماعية الصعبة التي تمر بها قطاعات واسعة من المواطنين، مؤكدًا أن أي قرارات اقتصادية جديدة يجب أن تراعي قدرة الأسر على التحمل.
وقال إن الدولة تمر بمرحلة صعبة وتواجه تحديات متعددة، لكنه أكد في الوقت نفسه أهمية الحفاظ على السلم الاجتماعي وتخفيف الأعباء قدر الإمكان.
وأشار إلى أن المواطنين يدركون حجم التحديات، لكنهم ينتظرون انعكاس أي تحسن في المؤشرات العالمية على السياسات الداخلية، خاصة في الملفات المرتبطة بالطاقة والخدمات الأساسية.
رسالة بكري للحكومة
دعا بكري الحكومة إلى مراجعة شفافة للقرارات الاقتصادية السابقة، خصوصًا ما يتعلق بأسعار الكهرباء والوقود، في ضوء تراجع أسعار النفط عالميًا.
وأكد أن المطلوب ليس تجاهل الأعباء المالية على الدولة، وإنما فتح نقاش واضح حول مدى إمكانية تخفيف الضغوط عن المواطنين إذا كانت الظروف التي فرضت الزيادات قد تغيرت.
واعتبر أن الشفافية في هذا الملف ضرورية، لأنها تمنح الرأي العام إجابات واضحة بشأن العلاقة بين أسعار النفط العالمية والقرارات المحلية المرتبطة بالطاقة.
هل توجد قرارات رسمية جديدة؟
حتى الآن، لا تتحدث تصريحات بكري عن قرار حكومي جديد بتخفيض أو تثبيت أسعار الكهرباء والوقود، لكنها تمثل مطالبة بمراجعة القرارات السابقة في ظل تراجع أسعار النفط.
وتبقى أي تعديلات في الأسعار مرتبطة بالقرارات الرسمية التي تصدر عن الحكومة والجهات المختصة، وليس بمجرد التصريحات الإعلامية أو المطالبات البرلمانية.
ومع ذلك، تعكس تصريحات بكري حالة ترقب لدى المواطنين قبل بداية يوليو، خاصة في ظل ارتباط هذا التوقيت بعدد من الملفات الاقتصادية والخدمية المهمة.









