تعديلات ضريبية جديدة وموقف واضح من فواتير المنازل
ضريبة الغاز الطبيعي أمام البرلمان والحكومة توضح حقيقة تطبيقها على المنازل
تتصدر ضريبة الغاز الطبيعي اهتمام عدد من المواطنين مع اقتراب مجلس النواب من مناقشة تعديلات جديدة على قانون الضريبة على القيمة المضافة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التعديلات ستنعكس على فواتير الغاز بالمنازل.
وأكدت الحكومة، وفق ما ورد في تقرير اللجنة المشتركة بمجلس النواب، أن التعديلات الخاصة بالغاز الطبيعي لا تفرض أعباء إضافية على المواطنين أو مستهلكي الغاز المنزلي، موضحة أن الضريبة المقررة يتم تحصيلها من الجهات المختصة بشراء الغاز الطبيعي، وليس من المستهلك النهائي داخل المنازل.
ضريبة الغاز الطبيعي أمام البرلمان
يناقش مجلس النواب تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016.
ويأتي مشروع القانون ضمن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي تعمل الحكومة على تنفيذها، بهدف تطوير المنظومة الضريبية، وتحسين كفاءة التحصيل، وتعزيز موارد الموازنة العامة، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لبعض القطاعات الحيوية.
ويشمل المشروع تعديلات متعددة لا تقتصر على الغاز الطبيعي فقط، بل تمتد إلى القطاع الصحي، والمشروعات الصغيرة، والخدمات المالية، وبعض الأنشطة الدينية والخيرية والتعليمية والصحية.
حقيقة تطبيق ضريبة الغاز الطبيعي على المنازل
حسمت الحكومة الجدل بشأن تطبيق ضريبة الغاز الطبيعي على المنازل، مؤكدة أن التعديلات المقترحة لا تعني تحميل المواطنين أو أصحاب الوحدات السكنية أعباء ضريبية جديدة على استهلاك الغاز المنزلي.
وأوضح تقرير اللجنة المشتركة أن ضريبة الجدول المقررة على الغاز الطبيعي بقيمة 20 جنيهًا لكل ألف قدم مكعب، سيتم تحصيلها من الجهات المختصة بشراء الغاز الطبيعي وفقًا للقواعد المنظمة قانونًا.
وبذلك، لا يتحمل المستهلك النهائي أي التزام ضريبي إضافي نتيجة هذه التعديلات، بحسب ما أكدته الحكومة خلال مناقشات اللجنة، وهو ما يهدف إلى منع أي التباس بشأن تأثير المشروع على فواتير المنازل.
لماذا جاءت تعديلات قانون القيمة المضافة؟
تستهدف التعديلات الجديدة تحقيق توازن بين زيادة كفاءة التحصيل الضريبي، ودعم القطاعات الأكثر ارتباطًا بالخدمات الأساسية والاستثمار.
وأكد تقرير اللجنة المشتركة أن مشروع القانون يأتي في إطار خطة الإصلاح الضريبي التي تنفذها وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية، مع ترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة الضريبية، وتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.
كما يراعي المشروع بعض الجوانب الاجتماعية والصحية والتعليمية، من خلال تخفيف أو إعفاء بعض السلع والخدمات التي ترتبط مباشرة باحتياجات المواطنين أو بالمؤسسات ذات الطابع الخدمي.
خفض ضريبة الأجهزة الطبية إلى 5%
من أبرز التعديلات الواردة في مشروع القانون، إخضاع الأجهزة الطبية والأجهزة المستخدمة في الأغراض الطبية لضريبة مخفضة بنسبة 5% بدلًا من 14%.
وتأتي هذه الخطوة أسوة بالمعاملة الضريبية المقررة للآلات والمعدات المستخدمة في الإنتاج، بما يدعم القطاع الصحي ويخفف الأعباء على مقدمي الخدمات الطبية.
ويعكس هذا التعديل توجهًا لتقليل تكلفة بعض مدخلات الخدمة الصحية، خاصة في ظل أهمية توفير الأجهزة الطبية بأسعار وتكاليف مناسبة للمنشآت العاملة في المجال الطبي.
إعفاء مستلزمات الغسيل الكلوي والأطراف الصناعية
تضمن مشروع القانون إعفاء مستلزمات وأجزاء أجهزة الغسيل الكلوي ومرشحات الكلى ومدخلات إنتاجها من الضريبة على القيمة المضافة.
كما شمل المشروع توسيع نطاق الإعفاءات الخاصة بالأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية، بما يعزز الدعم الموجه للفئات التي تحتاج إلى هذه المستلزمات الطبية بشكل مستمر.
وتأتي هذه الإعفاءات ضمن الجانب الصحي والاجتماعي في التعديلات، خاصة أنها ترتبط بخدمات ومستلزمات لا يمكن الاستغناء عنها للمرضى وذوي الاحتياجات الطبية الخاصة.
تيسيرات جديدة للممولين والمشروعات الصغيرة
يشمل مشروع القانون تقليص مدة رد الرصيد الدائن للممولين إلى 4 أشهر بدلًا من 6 أشهر، في خطوة تستهدف تحسين السيولة لدى الممولين وتخفيف الأعباء الإجرائية عليهم.
كما يمنح المشروع المشروعات الصغيرة التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه ميزة استرداد الرصيد الدائن بعد 3 أشهر فقط.
ويعد هذا البند من التيسيرات المهمة لأصحاب المشروعات الصغيرة، لأنه يساعدهم على سرعة استرداد مستحقاتهم الضريبية وتحسين قدرتهم على الاستمرار والتوسع في النشاط.
إعفاءات للخدمات المالية وبعض المقار الخدمية
تضمنت التعديلات إعفاء الخدمات المالية المقدمة من الهيئة القومية للبريد، إلى جانب بعض الخدمات المالية الخاضعة لرقابة البنك المركزي أو الهيئة العامة للرقابة المالية، من الضريبة على القيمة المضافة.
كما ينص المشروع على استثناء مقار الأنشطة الدينية والخيرية والتعليمية والصحية من الضريبة المفروضة على تأجير بعض الوحدات الإدارية.
ويهدف هذا الاستثناء إلى عدم تحميل هذه الأنشطة أعباء إضافية، باعتبارها مرتبطة بخدمات ذات طبيعة مجتمعية أو تعليمية أو صحية أو خيرية.
اللجنة المشتركة توافق على مشروع القانون
انتهت اللجنة المشتركة في مجلس النواب إلى الموافقة على مشروع القانون بعد إدخال عدد من التعديلات، مؤكدة أن المشروع يدعم تطوير المنظومة الضريبية ويحقق قدرًا من التوازن بين زيادة موارد الدولة ومساندة القطاعات الحيوية.
وترى اللجنة أن المشروع يساعد في تعزيز موارد الخزانة العامة، دون المساس بالفئات الأكثر احتياجًا أو تحميل المواطنين أعباء إضافية في ملف الغاز الطبيعي المنزلي.
ومن المنتظر أن تحسم الجلسة العامة لمجلس النواب الموقف النهائي من مشروع القانون، بعد مناقشة التقرير واستعراض بنوده والتعديلات المقترحة داخله.
ماذا يعني القرار للمواطنين؟
بالنسبة للمواطنين، يبقى البند الأهم في مشروع القانون هو تأكيد الحكومة أن ضريبة الغاز الطبيعي لن تُحمّل على مستهلكي المنازل، وأن التحصيل سيكون من جهات شراء الغاز وفق الإطار القانوني المنظم.
أما باقي التعديلات، فتتعلق بتوسيع بعض الإعفاءات، وتخفيف ضريبة الأجهزة الطبية، وتقديم تيسيرات للممولين والمشروعات الصغيرة، بما يجعل المشروع أوسع من مجرد الحديث عن ضريبة الغاز الطبيعي.
وتظل الرسالة الأساسية في تقرير اللجنة أن التعديلات تستهدف إصلاحًا ضريبيًا منظمًا، مع الحفاظ على عدم تحميل المستهلك المنزلي أعباء جديدة في ملف الغاز الطبيعي.
- ضريبة الغاز الطبيعي
- ضريبة الغاز الطبيعي على المنازل
- تعديلات قانون القيمة المضافة
- مجلس النواب
- الحكومة
- ضريبة الجدول
- قانون الضريبة على القيمة المضافة 2025









