مذكرة مرتقبة لوزير الرياضة واتحاد الكرة

نجيب جبرائيل يرد على مصطفى بكري بشأن غياب اللاعبين المسيحيين عن منتخب مصر

نجيب جبرائيل
نجيب جبرائيل

قال المستشار نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، في مداخلة هاتفية خاصة مع موقع الحق والضلال، إن الجدل حول غياب اللاعبين المسيحيين عن منتخب مصر يحتاج إلى تعامل مؤسسي يضمن إتاحة الفرصة للكفاءات دون تمييز. وأوضح جبرائيل أنه ناقش الملف سابقًا مع وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي، كما أثاره أكثر من مرة داخل اتحاد الكرة، مؤكدًا أنه يعتزم إرسال مذكرة رسمية إلى وزير الرياضة واتحاد الكرة بشأن منح اللاعبين المسيحيين فرصًا عادلة داخل الأندية والمنتخبات وفق معيار الكفاءة فقط.

نجيب جبرائيل يعلق على تصريحات مصطفى بكري

تناول المستشار نجيب جبرائيل، خلال مداخلته الخاصة مع موقع الحق والضلال، حالة الجدل التي أثيرت بعد حديث الإعلامي مصطفى بكري عن عدم وجود لاعبين مسيحيين في منتخب مصر.

وأوضح جبرائيل أن هذا الملف ليس جديدًا بالنسبة له، وأنه سبق أن طرحه في أكثر من مناسبة، سواء مع وزير الشباب والرياضة أو داخل اتحاد الكرة، باعتباره قضية مرتبطة بتكافؤ الفرص داخل المجال الرياضي.

وأشار إلى أن السؤال الأساسي لا يتعلق بالانتماء الديني للاعبين، بل بضرورة إتاحة الفرصة لأي لاعب موهوب يمتلك الكفاءة الفنية، دون أن يكون هناك أي استبعاد أو تهميش غير مبرر.

ماذا قال جبرائيل عن لقائه بوزير الرياضة؟

أكد جبرائيل أنه التقى وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي، وسأله عن أسباب غياب اللاعبين المسيحيين عن المنتخب المصري، لافتًا إلى أن رد الوزير كان دبلوماسيًا ومبنيًا على التأكيد بأن الجميع إخوة ولا توجد مشكلة.

لكن جبرائيل يرى أن استمرار إثارة الملف من جانب الأسر واللاعبين الشباب يستدعي فتح نقاش جاد، خاصة في ظل شكاوى يتحدث أصحابها عن رفض بعض اللاعبين المسيحيين في أندية أو عدم حصولهم على فرص كافية.

وشدد على أن الدولة المصرية تقدم نموذجًا واضحًا في المواطنة، مستشهدًا بصورة المسجد بجوار الكنيسة، معتبرًا أن الرياضة يجب أن تعكس نفس المعنى في الملاعب والأندية والمنتخبات.

تواصل بين مصطفى بكري ونجيب جبرائيل

كشف جبرائيل أن مصطفى بكري تواصل معه بعد حالة الجدل التي صاحبت التصريحات، وأوضح له أنه لم يكن يقصد إطلاقًا أي إساءة أو إقصاء، وأن حديثه جاء في إطار الدفاع عن المواطنة.

وبحسب جبرائيل، أكد بكري خلال التواصل أن أي حالة تتعلق باستبعاد لاعب مسيحي صاحب كفاءة يجب عرضها على وزير الشباب والرياضة، لأن المبدأ الأساسي يجب أن يكون عدم إقصاء أي مواطن مؤهل بسبب ديانته.

ويعكس هذا التواصل محاولة لتوضيح الموقف واحتواء الجدل، مع تحويل النقاش من سجال إعلامي إلى مسار رسمي يمكن من خلاله فحص الشكاوى والوقائع.

مذكرة مرتقبة إلى وزير الشباب والرياضة واتحاد الكرة

أعلن نجيب جبرائيل أنه سيقوم بإرسال مذكرة إلى وزير الشباب والرياضة واتحاد الكرة، للمطالبة بإتاحة الفرصة أمام اللاعبين المسيحيين أصحاب الكفاءة داخل الأندية والمنتخبات.

وتستهدف المذكرة، وفق ما أوضحه، فتح الباب أمام مراجعة الملف بصورة مؤسسية، بعيدًا عن الانطباعات أو الجدل على مواقع التواصل، وبما يضمن أن يكون الاختيار في كرة القدم قائمًا على الموهبة والقدرة الفنية فقط.

وأكد جبرائيل أن الهدف ليس تخصيص مقاعد أو فرض أسماء، وإنما ضمان عدم حرمان أي لاعب موهوب من الفرصة بسبب خلفيته الدينية أو الاجتماعية.

غياب اللاعبين المسيحيين بين الجدل والمطالبة بالمراجعة

أثار ملف غياب اللاعبين المسيحيين عن منتخب مصر تساؤلات واسعة خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا مع طرحه في سياق الحديث عن المواطنة وتكافؤ الفرص داخل المؤسسات الرياضية.

ويرى جبرائيل أن وجود شكاوى من بعض الشباب وأسرهم بشأن عدم حصولهم على فرص داخل الأندية يستحق الفحص، حتى لو لم تكن هناك قرارات معلنة بالتمييز.

كما أشار إلى احتمالية وجود أفراد داخل بعض المستويات الإدارية أو الفنية لديهم أفكار متشددة أو تصورات خاطئة، وهو أمر يرى أنه يستدعي الرقابة والتصحيح إذا ثبت وجوده من خلال الوقائع والشكاوى.

الكفاءة هي المعيار المطلوب في الملاعب

يركز طرح جبرائيل على أن الرياضة يجب أن تكون مساحة للمنافسة العادلة، وأن اللاعب صاحب المهارة والكفاءة يجب أن يحصل على فرصته دون النظر إلى دينه.

وأكد أن الحديث عن اللاعبين المسيحيين في منتخب مصر لا يعني البحث عن تمييز عكسي، لكنه مطالبة بضمان المساواة في الاختبارات والاختيارات داخل الأندية والمنتخبات بمختلف المراحل العمرية.

ويعد هذا المبدأ جزءًا من مفهوم المواطنة الذي يفترض أن ينعكس في كل المجالات، بما فيها الرياضة، باعتبارها واحدة من أكثر المساحات تأثيرًا في الشباب والمجتمع.

لماذا يهم هذا الملف الجمهور؟

يهم ملف اللاعبين المسيحيين الجمهور لأنه يتجاوز كرة القدم إلى سؤال أوسع عن العدالة وتكافؤ الفرص داخل المؤسسات الرياضية.

فمنتخب مصر يمثل جميع المصريين، ولذلك يرى المطالبون بمراجعة الملف أن غياب أي فئة بصورة مستمرة يستحق الدراسة، ليس من باب الاتهام، ولكن من باب التأكد من أن الطريق مفتوح أمام كل صاحب موهبة.

وفي المقابل، يحتاج تناول هذا الملف إلى دقة وهدوء، حتى لا يتحول النقاش إلى اتهامات عامة دون وقائع، أو إلى جدل ديني يبتعد عن جوهر القضية وهو الكفاءة والفرصة العادلة.

الموقف الحالي بعد مداخلة جبرائيل

حتى الآن، يتمثل التحرك المعلن في اعتزام نجيب جبرائيل إرسال مذكرة رسمية إلى وزير الشباب والرياضة واتحاد الكرة بشأن إتاحة الفرصة للاعبين المسيحيين أصحاب الكفاءة.

كما أن تواصل مصطفى بكري مع جبرائيل، وفق ما جاء في المداخلة، أظهر أن المقصود من الحديث هو دعم المواطنة ورفض الإقصاء، وليس توجيه إساءة أو اتهام شامل.

ويبقى الملف في انتظار أي تحرك رسمي أو رد من الجهات الرياضية المختصة، سواء من وزارة الشباب والرياضة أو اتحاد الكرة، بشأن آليات ضمان تكافؤ الفرص داخل الأندية والمنتخبات.

          
تم نسخ الرابط