منظومة جديدة قيد الدراسة دون موعد نهائي رسمي

الدعم النقدي على بطاقات التموين.. موعد التطبيق وموقف رغيف الخبز المدعم

الدعم النقدي على
الدعم النقدي على بطاقات التموين

الدعم النقدي على بطاقات التموين لم يصدر بشأنه حتى الآن موعد نهائي رسمي للتطبيق، رغم استعداد وزارة التموين والتجارة الداخلية لدراسة التحول من الدعم العيني إلى دعم نقدي مشروط لصرف السلع والمنتجات الغذائية. ويدور النقاش الحالي حول آلية تضمن حصول أصحاب البطاقات التموينية على قيمة الدعم بصورة أكثر مرونة، مع استمرار بحث موقف رغيف الخبز المدعم، الذي يحصل عليه المواطن حاليًا بسعر 20 قرشًا للرغيف، بواقع 5 أرغفة يوميًا لكل فرد مقيد على البطاقة، بينما تتحمل الدولة فارق التكلفة الفعلية.

موعد تطبيق الدعم النقدي على بطاقات التموين

لا يوجد حتى الآن بيان رسمي نهائي يحدد موعد تطبيق منظومة الدعم النقدي على بطاقات التموين، رغم التصريحات التي تحدثت عن احتمالية بدء التطبيق مع بداية العام المالي المقبل.

وتتعامل وزارة التموين والتجارة الداخلية مع الملف باعتباره تحولًا كبيرًا في منظومة الدعم، لأنه لا يقتصر على تغيير طريقة صرف السلع فقط، بل يمتد إلى آلية حصول المواطن على الدعم وقيمة ما يحصل عليه شهريًا.

ولهذا، فإن أي موعد نهائي للتطبيق سيحتاج إلى إعلان رسمي واضح من الحكومة أو وزارة التموين، حتى لا يحدث خلط بين السيناريوهات المطروحة والدخول الفعلي للمنظومة حيز التنفيذ.

ما معنى التحول من الدعم العيني إلى النقدي؟

التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي يعني تغيير طريقة استفادة المواطن من الدعم التمويني، بحيث لا يكون الدعم مرتبطًا فقط بالحصول على سلع محددة من منافذ معينة، بل يحصل المستفيد على قيمة مالية مخصصة لاستخدامها في شراء احتياجاته وفق الضوابط التي تحددها الدولة.

وتصف الحكومة هذا الاتجاه بأنه دعم نقدي مشروط، أي أن قيمة الدعم ستظل مرتبطة بشراء السلع والمنتجات الغذائية من داخل المنظومة، وليس صرفها كأموال حرة خارج إطار الدعم.

والهدف من هذا التصور هو زيادة مرونة المواطن في اختيار السلع، وتقليل الهدر، وتحسين كفاءة وصول الدعم إلى المستحقين، مع الحفاظ على الرقابة داخل منظومة التموين.

دخول منافذ جديدة ضمن منظومة الصرف

من أبرز السيناريوهات المطروحة في ملف الدعم النقدي دخول منافذ جديدة ضمن منظومة صرف السلع الغذائية، بدلًا من اقتصار الصرف على منافذ الشركة القابضة للصناعات الغذائية، والشركات التابعة لها، وبقالي التموين.

وتسعى وزارة التموين إلى إشراك سلاسل تجارية كبرى ومتاجر غذائية تمتلك فروعًا في مختلف المحافظات، حتى يتمكن أصحاب البطاقات التموينية من صرف احتياجاتهم من شبكة أوسع من المنافذ.

وإذا تم تطبيق هذا التصور، فقد يمنح المواطنين خيارات أكثر في أماكن الصرف، ويساعد على تحسين جودة الخدمة وتوفير السلع بصورة أكثر انتظامًا.

موقف رغيف الخبز المدعم بعد الدعم النقدي

يبقى رغيف الخبز المدعم هو الملف الأكثر حساسية في أي تحول نحو الدعم النقدي، لأنه يمثل سلعة يومية أساسية لملايين المواطنين من أصحاب البطاقات التموينية.

وتنتج وزارة التموين والتجارة الداخلية يوميًا كميات كبيرة من الخبز المدعم تتراوح بين 250 مليونًا و270 مليون رغيف، ويتم صرف الخبز للمواطنين بسعر 20 قرشًا للرغيف.

ويحصل كل فرد مقيد على البطاقة التموينية على 5 أرغفة يوميًا، بينما تقترب التكلفة الفعلية لإنتاج الرغيف من 150 قرشًا، وتتحمل الحكومة فارق التكلفة لصالح المواطن.

كيف يمكن حساب دعم الخبز في المنظومة الجديدة؟

وفق التصور المطروح، قد يحصل المواطن على إجمالي قيمة دعم الرغيف، ليستخدمها في شراء ما يحتاجه من خبز أو سلع غذائية بحسب احتياجات أسرته، وبما يتناسب مع قيمة الدعم المخصص لأفراد البطاقة التموينية.

ويعني ذلك أن المواطن لن يكون مقيدًا بالضرورة بالحصول على نفس عدد الأرغفة يوميًا، إذا تم تطبيق منظومة تمنحه قيمة الدعم لاستخدامها في خيارات غذائية أوسع.

لكن هذا التصور لا يزال مرتبطًا بما ستقرره الحكومة رسميًا، خاصة أن ملف الخبز المدعم يحتاج إلى ضوابط دقيقة تضمن عدم تضرر الأسر الأكثر اعتمادًا على الخبز في احتياجاتها اليومية.

لماذا تدرس الدولة منظومة الدعم النقدي؟

تدرس الدولة التحول إلى الدعم النقدي بهدف تحسين كفاءة منظومة الدعم وتقليل الفاقد، وضمان وصول القيمة المخصصة للمواطن بصورة أكثر وضوحًا.

كما أن توسيع منافذ الصرف وإدخال السلاسل التجارية قد يساعدان في زيادة المنافسة وتوفير سلع أكثر تنوعًا للمستفيدين، بدلًا من الاعتماد على منافذ محدودة في بعض المناطق.

وفي الوقت نفسه، تسعى الحكومة إلى الحفاظ على البعد الاجتماعي للمنظومة، خصوصًا أن بطاقات التموين تمثل مصدرًا مهمًا لتخفيف الأعباء عن الأسر محدودة الدخل.

هل يتأثر أصحاب البطاقات التموينية فورًا؟

حتى الآن، لا يوجد تغيير فوري معلن في طريقة صرف السلع التموينية أو الخبز المدعم، طالما لم يصدر قرار رسمي ببدء تطبيق منظومة الدعم النقدي.

ويستمر أصحاب البطاقات في صرف السلع والخبز وفق القواعد المعمول بها حاليًا، إلى أن تعلن وزارة التموين تفاصيل التطبيق، والموعد، وقيمة الدعم، وآلية الصرف، والمنافذ المشاركة.

ولذلك، فإن متابعة البيانات الرسمية ضرورية لتجنب الشائعات، خاصة أن ملف التموين يرتبط باحتياجات يومية لملايين الأسر في مختلف المحافظات.

ما الذي ينتظره المواطنون من وزارة التموين؟

ينتظر المواطنون إعلانًا رسميًا يجيب عن عدة نقاط أساسية، منها موعد بدء تطبيق الدعم النقدي، وقيمة الدعم المخصصة لكل فرد، وموقف الخبز المدعم، وطريقة احتساب قيمة الرغيف داخل المنظومة الجديدة.

كما ينتظر أصحاب البطاقات معرفة أسماء المنافذ الجديدة التي قد تنضم إلى منظومة الصرف، وما إذا كان الصرف سيشمل سلاسل تجارية كبرى في جميع المحافظات أم سيبدأ تدريجيًا في مناطق محددة.

وحتى صدور هذه التفاصيل، يظل الملف في مرحلة الطرح والدراسة، بينما تبقى المنظومة الحالية قائمة كما هي بالنسبة لصرف السلع والخبز المدعم.

          
تم نسخ الرابط