حكم نهائي بعد رفض الاستئناف وتأييد العقوبات
تأييد سجن أم وصديقها 30 و15 عامًا في وفاة طفل بالمنيا
أيدت محكمة جنايات مستأنف المنيا، اليوم السبت، الحكم الصادر ضد أم وصديقها في قضية وفاة طفل بالمنيا، بعد رفض الاستئناف المقدم منهما موضوعًا، مع قبول الاستئناف شكلًا. وقضت المحكمة باستمرار معاقبة والدة الطفل بإجمالي عقوبات بلغ 30 عامًا وغرامة 50 ألف جنيه، بينما عاقبت صديقها بالسجن 15 عامًا، في واقعة ارتبطت بتعرض الطفل البالغ من العمر عامين لاعتداءات وإهمال داخل نطاق مركز ملوي. ويضع الحكم نهاية قضائية لمرحلة الاستئناف بعد ثبوت الاتهامات وفق ما اطمأنت إليه المحكمة من أدلة وتحقيقات.
تفاصيل حكم محكمة جنايات مستأنف المنيا
صدر الحكم برئاسة المستشار طه عبدالله، رئيس محكمة جنايات مستأنف المنيا، بعد نظر الاستئناف المقدم من المتهمين على الحكم الصادر بحقهما في واقعة وفاة الطفل.
وقررت المحكمة قبول الاستئناف من الناحية الشكلية، ورفضه من حيث الموضوع، مع تأييد الحكم السابق وإلزام المتهمين بالمصاريف الجنائية، لتبقى العقوبات المقررة بحق الأم وصديقها كما هي دون تخفيف.
عقوبة الأم وصديقها في القضية
تضمن الحكم معاقبة والدة الطفل، والتي وردت بياناتها في أوراق القضية بالأحرف الأولى «آ. أ. م»، بإجمالي عقوبات بلغ 30 عامًا، بينها 15 عامًا عن اتهامين، و15 عامًا أخرى بالسجن المشدد عن اتهامات أخرى، إلى جانب تغريمها 50 ألف جنيه.
كما أيدت المحكمة معاقبة المتهم الأول، صديقها، والمشار إليه في أوراق القضية بالأحرف الأولى «م. ع. م»، بالسجن لمدة 15 عامًا، بعد إدانته في الاتهامات المنسوبة إليه بشأن الاعتداء على الطفل.
ما ورد في أوراق القضية
بحسب ما جاء في أوراق القضية، أسندت النيابة العامة إلى المتهم الأول إحداث إصابات جسيمة بالطفل «س. ح. أ»، نجل المتهمة الثانية، نتيجة اعتداءات متكررة وقعت على فترات متعاقبة.
وأوضحت الأوراق أن الطفل تعرض لإصابات متعددة، وأن المتهم لم يراع صغر سن المجني عليه أو عجزه عن الدفاع عن نفسه، وهي الوقائع التي دخلت ضمن أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة عند تأييد الحكم.
اتهامات موجهة إلى والدة الطفل
أسندت النيابة العامة إلى والدة الطفل اتهامات تتعلق بالإهمال في رعاية نجلها، وإعطائه مادة ضارة عبارة عن عقار منوم، ما تسبب في نومه لفترات طويلة وتدهور حالته الصحية.
كما ورد في التحقيقات أنها لم تقدم الرعاية الطبية اللازمة للطفل رغم تفاقم إصاباته، وهو ما اعتبرته المحكمة ضمن الأفعال التي ساهمت في تدهور حالة المجني عليه حتى وفاته.
أسباب تأييد الحكم
قالت المحكمة في أسباب حكمها إن وفاة الطفل جاءت نتيجة الأفعال المنسوبة إلى المتهمين وما صاحبها من إهمال جسيم، دون أن يكون القصد المباشر هو قتله، إلا أن هذه الأفعال أفضت إلى موته وفق ما انتهت إليه التحقيقات وتقرير الصفة التشريحية.
واطمأنت المحكمة إلى أدلة الثبوت وأقوال شهود الإثبات، ورأت أن ما دفع به الدفاع بشأن تناقض الأقوال أو عدم معقولية الواقعة لا يغير من ثبوت الاتهام، واعتبرته جدلًا موضوعيًا في تقدير الأدلة.
دفاع المتهمين وطلب النيابة
خلال نظر الاستئناف، طلب دفاع المتهمين إلغاء الحكم الصادر من محكمة أول درجة والقضاء ببراءتهما، مستندًا إلى دفوع تتعلق بتقدير الأدلة والتحريات وأقوال الشهود.
في المقابل، طالبت النيابة العامة بتأييد الحكم الصادر ضد المتهمين، وهو ما انتهت إليه محكمة جنايات مستأنف المنيا بعد مراجعة أوراق القضية وما تضمنته من تحقيقات وتقارير.
واقعة وفاة طفل بالمنيا
تعود الواقعة إلى مركز ملوي جنوب محافظة المنيا، حيث انتهت التحقيقات إلى أن الطفل تعرض لاعتداءات وإهمال في الرعاية، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بما لحق به من إصابات وتدهور صحي.
وتعاملت المحكمة مع القضية باعتبارها من الوقائع التي تمس حماية الأطفال وحقهم في الرعاية والأمان داخل الأسرة، خاصة أن المجني عليه كان في عمر عامين فقط وقت الواقعة.
أهمية الحكم في حماية الأطفال
يعكس الحكم تشدد القضاء في التعامل مع وقائع الاعتداء والإهمال الجسيم بحق الأطفال، خصوصًا عندما تؤدي الأفعال إلى الوفاة، حتى في الحالات التي لا يثبت فيها قصد القتل المباشر.
وتؤكد القضية أهمية الإبلاغ المبكر عن أي مؤشرات عنف أو إهمال يتعرض لها الأطفال، باعتبار أن التدخل السريع قد يمنع تدهور الحالات ويحمي الضحايا من نتائج لا يمكن تداركها.
- وفاة طفل بالمنيا
- تأييد سجن أم وصديقها
- محكمة جنايات مستأنف المنيا
- وفاة طفل في ملوي
- تعذيب طفل بالمنيا
- إهمال طفل
- سجن والدة طفل
- قضية طفل المنيا









