توزيع طلاب الجامعات يتجه نحو التخصصات الأكثر ارتباطًا بسوق العمل
توجيهات السيسي للتعليم 2026.. زيادة القبول بكليات التكنولوجيا والطب والهندسة وخفض بعض التخصصات الأدبية
اتجه توزيع أعداد الطلاب على التخصصات الجامعية للعام الجديد إلى زيادة المقبولين في الجامعات التكنولوجية وكليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والعلوم والهندسة والقطاع الطبي والتمريض، مقابل خفض الأعداد في تخصصات بالقطاع الأدبي يقل الطلب عليها بسوق العمل المحلي والدولي. وجاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026 بمدينة العلمين، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ووزيري التربية والتعليم والتعليم العالي، حيث وجه الرئيس بربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وتحديث المناهج بصورة دورية، والتوسع في الرقمنة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستعداد المنظم لبدء العام الدراسي الجديد.
زيادة أعداد المقبولين في تخصصات مطلوبة بسوق العمل
عرض الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أمام الرئيس تطورات توزيع الطلاب على التخصصات المختلفة للعام الجامعي المقبل تنفيذًا للتوجه نحو ربط الدراسة باحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية.
وشملت التخصصات التي اتجهت الدولة إلى زيادة أعداد الطلاب بها الجامعات التكنولوجية، وكليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، وكليات العلوم والهندسة، إضافة إلى القطاع الطبي والتمريض وكليات التعليم الصناعي والزراعة والسياحة والفنادق.
وفي الاتجاه المقابل، يجري خفض الأعداد المقبولة في التخصصات التابعة للقطاع الأدبي التي يقل الاحتياج إليها في سوق العمل المحلي والدولي، وفق ما عرضه وزير التعليم العالي خلال الاجتماع.
ولا يعني ذلك خفض أعداد جميع كليات القطاع الأدبي، إذ حصر البيان التوجه في التخصصات التي يقل الطلب عليها بسوق العمل، مقابل زيادة الطاقة الموجهة إلى المجالات التي تشهد احتياجًا أكبر.
السيسي يوجه بربط التعليم بوظائف المستقبل
وجه الرئيس بمواصلة تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، مع إعطاء أولوية لإعداد أجيال تمتلك التأهيل العلمي والمهني الذي يتوافق مع احتياجات سوق العمل.
وشملت التوجيهات الاستمرار في إجراءات الرقمنة والاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير المنظومة، بما يرفع كفاءة العملية التعليمية ويعظم الاستفادة من خطط تحديث التعليم.
ويأتي التركيز على التخصصات التكنولوجية والرقمية ضمن توجه أوسع لربط المسارات الدراسية بالتحولات السريعة في سوق الوظائف والاقتصاد الرقمي، بدلًا من التعامل مع أعداد القبول بمعزل عن احتياجات التشغيل المستقبلية.
1.5 مليون رخصة تدريبية خلال 3 سنوات
تضمن الاجتماع عرض تطورات أكاديمية مهارات المستقبل، التي تستهدف توفير برامج تدريبية رقمية وشهادات مهنية دولية للطلاب والخريجين وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بمؤسسات التعليم العالي.
وتستعد وزارة التعليم العالي لإبرام اتفاق تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإتاحة محتوى تدريبي مقدم من جامعات ومؤسسات وشركات دولية في مجالات تشهد طلبًا متزايدًا، من بينها الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وريادة الأعمال والمهارات الخضراء.
وتستهدف المرحلة الأولى إتاحة نحو 50 ألف رخصة تدريبية يستفيد منها قرابة 150 ألف طالب ومتدرب، قبل التوسع تدريجيًا للوصول إلى نحو 1.5 مليون رخصة تدريبية خلال ثلاث سنوات.
وتقوم فكرة الأكاديمية على رصد فجوات المهارات وربط البرامج التدريبية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، إلى جانب قياس أثر التدريب ومدى ارتباطه بالجاهزية المهنية وفرص التوظيف.
استعدادات المدارس للعام الدراسي الجديد
على مستوى التعليم قبل الجامعي، تابع الرئيس الاستعدادات الخاصة ببدء العام الدراسي الجديد وانتظام العملية التعليمية بالمدارس والمعاهد والجامعات، إلى جانب خطط تطوير المناهج وتدريب وتأهيل المعلمين والعاملين بالمنشآت التعليمية.
واستعرض محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، تطورات تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية إلى جانب نظام الثانوية العامة، موضحًا أن المناهج الجديدة جرى إعدادها وفق معايير دولية وبالاستعانة بمؤسسات متخصصة في المراجعة والإعداد.
وشدد الرئيس على استمرار التحديث الدوري للمناهج والكتب الدراسية بما يواكب التطورات العلمية والتعليمية، مع الاهتمام بتأهيل الطلاب بالمهارات والمعارف المطلوبة.
تكافؤ الفرص بين الطلاب
أكد وزير التربية والتعليم خلال الاجتماع الالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب المصريين، مع مراعاة احتياجات الفئات الطلابية المختلفة وتوفير البيئة التعليمية المناسبة لهم.
ويمتد تطوير التعليم، وفق ما عُرض خلال الاجتماع، من المناهج والمحتوى الدراسي إلى تدريب المعلمين والجوانب التربوية، بما يستهدف تطوير العملية التعليمية باعتبارها منظومة متكاملة وليس مجرد تعديل للمقررات.
10 طلاب إلى اليابان و50 فرصة تدريبية
شهد الاجتماع أيضًا استعراض التعاون التعليمي بين مصر واليابان ودور المدارس المصرية اليابانية، إلى جانب التعاون مع ألمانيا في التعليم الفني والتدريب المهني، ومع إيطاليا في مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفني.
وفي مجال البرمجة، نسقت وزارة التربية والتعليم مع شركة «سبريكس» اليابانية لتوفير منحة سفر إلى اليابان لعشرة طلاب من محافظات مختلفة تقديرًا لتفوقهم وإنجازاتهم في البرمجة.
كما تم توفير 50 فرصة تدريبية للطلاب داخل الشركات بهدف منحهم خبرات عملية وربط المهارات التي يكتسبونها بالتطبيق الفعلي واحتياجات سوق العمل.
تطوير الجامعات ورفع قدرتها التنافسية
عرض وزير التعليم العالي كذلك خطط تطوير البيئة التعليمية داخل الجامعات والمعاهد وتحسين الخدمات التعليمية والتدريبية والإمكانات المتاحة للطلاب، إلى جانب العمل على توفير بيئة تعليمية وبحثية متكاملة.
وتشمل التحركات تعزيز التصنيف الدولي للجامعات المصرية ورفع قدرتها التنافسية إقليميًا ودوليًا، وبناء قدرات أعضاء هيئة التدريس وتحسين الأداء الأكاديمي والإداري من خلال التعاون مع جامعات ومؤسسات دولية.
ويتسق هذا المسار مع خطة عرضها وزير التعليم العالي أمام الرئيس في اجتماع سابق لتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مع تعزيز الشراكات والبرامج المشتركة مع الجامعات العالمية.
التوسع في الشراكات التعليمية الدولية
وجه الرئيس باستمرار التعاون وتبادل الخبرات مع الدول الشريكة والمؤسسات التعليمية الدولية، للاستفادة من أفضل الممارسات في تطوير التعليم وإعداد الكوادر.
كما أكد أهمية الشراكات التي تستهدف إنشاء أفرع لمؤسسات تعليمية دولية في مصر، باعتبارها أحد مسارات بناء القدرات الوطنية وتعزيز جودة التعليم.
ويأتي التركيز على الشراكات الدولية متسقًا مع توجه رئاسي سبق التأكيد عليه لتعزيز تنافسية الجامعات المصرية والتوسع في البرامج المشتركة والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية ذات التصنيف المتقدم.
وبذلك يجمع التحرك الجديد بين إعادة توجيه أعداد القبول الجامعي نحو التخصصات الأعلى طلبًا، وتحديث المناهج المدرسية، والتوسع في التدريب الرقمي والذكاء الاصطناعي، مع ربط أكثر مباشرة بين التعليم وفرص العمل والمهارات المطلوبة خلال السنوات المقبلة.
- السيسي
- وزير التعليم العالي
- العام الدراسي الجديد
- وظائف المستقبل
- كليات الحاسبات والمعلومات
- توجيهات السيسي
- الجامعات التكنولوجية
- الدكتور مصطفى مدبولي
- كليات الطب
- كليات الهندسة













