القرار يترك الهيئة الفيدرالية بلا مفوضين وسط جدل سياسي

إقالة أعضاء لجنة الانتخابات الأمريكية بقرار من ترامب تشعل الجدل السياسي قبل انتخابات التجديد النصفي

ترامب
ترامب

دخلت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية مرحلة جديدة من الجدل بعد إنهاء الرئيس دونالد ترامب، الخميس 9 يوليو 2026، عضوية آخر ثلاثة مفوضين في لجنة المساعدة الانتخابية، وهي هيئة فيدرالية مستقلة تدعم مسؤولي الانتخابات في الولايات. وغادرت المفوضة الجمهورية كريستي ماكورميك بالاستقالة، بينما تلقى الديمقراطيان توماس هيكس وبنجامين هوفلاند قراري إقالة عبر البريد الإلكتروني، ما ترك اللجنة بلا مفوضين قبل اقتراع 3 نوفمبر. ويثير القرار تساؤلات بشأن قدرة الهيئة على أداء بعض مهامها التنظيمية والفنية، خصوصًا اعتماد أنظمة التصويت ومساندة الإدارات المحلية، في وقت تتصاعد فيه المواجهة السياسية حول قواعد الاقتراع ونزاهة العملية الانتخابية.

كيف غادر أعضاء لجنة المساعدة الانتخابية؟

أكد البيت الأبيض إنهاء عضوية المفوضين الثلاثة المتبقين في لجنة المساعدة الانتخابية، التي تتكون في صورتها الكاملة من أربعة أعضاء يمثلون الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وبحسب التقارير الأمريكية، أُقيل توماس هيكس وبنجامين هوفلاند، وهما المفوضان الديمقراطيان، من خلال رسائل أرسلها مكتب شؤون الموظفين الرئاسي في البيت الأبيض، بينما قدّمت المفوضة الجمهورية كريستي ماكورميك استقالتها.

وكان المقعد الرابع في اللجنة شاغرًا منذ مغادرة المفوض الجمهوري دونالد بالمر منصبه خلال أبريل 2026، ما يعني أن القرار الأخير ترك الهيئة من دون أي مفوضين، بينما لم تتضح حتى الآن خطة الإدارة الأمريكية لتسمية أعضاء جدد.

ما مهام لجنة المساعدة الانتخابية؟

تختلف لجنة المساعدة الانتخابية عن لجنة الانتخابات الفيدرالية المسؤولة عن مراقبة تمويل الحملات الانتخابية، إذ تتولى الهيئة المتأثرة بالقرار تقديم الدعم الفني لمسؤولي الانتخابات في الولايات والمقاطعات.

وتشمل اختصاصاتها وضع المعايير الطوعية لأنظمة التصويت، واعتماد أجهزة وبرامج الاقتراع، والإشراف على معامل اختبار المعدات الانتخابية، إلى جانب إدارة النموذج الوطني لتسجيل الناخبين عبر البريد.

وينص قانون «مساعدة أمريكا على التصويت» الصادر عام 2002 على أن تضم اللجنة أربعة مفوضين، وألا ينتمي أكثر من عضوين إلى حزب سياسي واحد، مع خضوع تعيينهم لموافقة مجلس الشيوخ.

لماذا أثار توقيت القرار جدلًا؟

جاءت الخطوة قبل أقل من أربعة أشهر من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر 2026، وفي ظل تحركات من إدارة ترامب لتوسيع الدور الفيدرالي في بعض الإجراءات الانتخابية التي تديرها الولايات بصورة أساسية.

ويرى منتقدون أن غياب المفوضين قد يخلق حالة من عدم اليقين داخل الهيئة خلال مرحلة الاستعداد للاقتراع، بينما دافع البيت الأبيض عن القرار باعتباره متوافقًا مع توجهات الإدارة بشأن تأمين الانتخابات والصلاحيات الرئاسية في التعامل مع مسؤولي الوكالات المستقلة.

وتزامنت الإقالات مع حكم للمحكمة العليا الأمريكية عزز سلطة الرئيس في عزل أعضاء بعض الهيئات والوكالات المستقلة، وهو ما استندت إليه الإدارة في تنفيذ تغييرات داخل عدد من المؤسسات الفيدرالية.

مايك جونسون يصعد خطاب الجمهوريين

في سياق متصل، صعّد رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون لهجته ضد الجناح اليساري داخل الحزب الديمقراطي، معتبرًا أن صعود مرشحين اشتراكيين وماركسيين يمثل تهديدًا للولايات المتحدة قبل انتخابات الكونجرس.

وأشار جونسون إلى المرشحين المدعومين من عمدة نيويورك زهران ممداني ومنظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا، بعد فوز عدد منهم في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، مطالبًا الناخبين بالتعامل بجدية مع هذا التحول السياسي.

وتعكس تصريحات جونسون محاولة الجمهوريين جعل الصراع الأيديولوجي وقواعد التصويت من الملفات الرئيسية في حملتهم الانتخابية، بينما يركز الديمقراطيون على سياسات إدارة ترامب وتأثيرها في المؤسسات والحقوق الانتخابية.

ماذا يختار الأمريكيون في انتخابات نوفمبر؟

تشمل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 جميع المقاعد البالغ عددها 435 مقعدًا في مجلس النواب، إلى جانب 35 مقعدًا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، بينها مقاعد مقررة ضمن الدورة العادية وأخرى تُجرى عليها انتخابات خاصة.

وستحدد النتائج الحزب الذي يسيطر على مجلسي الكونجرس خلال النصف الثاني من ولاية ترامب الرئاسية، ما يجعل اقتراع 3 نوفمبر محطة حاسمة لمستقبل التشريعات وسياسات الإدارة الأمريكية حتى بداية عام 2029.

 

          
تم نسخ الرابط