تضارب أقوال المتهمين يضع قيادة السيارة أمام التحقيقات

جودي تنكر قيادة السيارة في حادث دهس بائعة الشاي وتتهم زميلها أمام النيابة

حادث دهس بائعة الشاي
حادث دهس بائعة الشاي يشهد تضاربًا في الأقوال

دفعت جودي، الطالبة البالغة 16 عامًا، أمام النيابة العامة بعدم مسؤوليتها عن حادث دهس بائعة الشاي هدير محمد في منطقة حدائق الأهرام بالجيزة، والذي وقع مساء 18 يونيو 2026 وأسفر عن وفاة المجني عليها وإصابة أخرى. وقالت خلال التحقيقات إن زميلها مروان كان يقود السيارة وقت الواقعة وفقد السيطرة عليها قبل اصطدامها بعربة الشاي، بينما أنكر زميلها ذلك ونسب القيادة إليها. ويضع تضارب الروايتين تحديد هوية قائد السيارة في قلب التحقيقات، إلى جانب فحص أقوال الشهود والأدلة الفنية لتحديد المسؤولية الجنائية عن الحادث.

جودي تنكر اتهامات التسبب في الوفاة والإصابة

واجهت النيابة جودي باتهامات التسبب خطأ في وفاة هدير محمد وإصابة رحاب عبد المقصود، إلى جانب قيادة سيارة دون رخصة وتعريض المواطنين والممتلكات للخطر.

وردت المتهمة بالنفي على اتهامات التسبب في الوفاة والإصابة والقيادة بصورة خطرة، وتمسكت بأنها لم تكن خلف عجلة القيادة وقت الحادث.

وفي المقابل، أقرت بأنها لا تحمل رخصة قيادة لصغر سنها، وذكرت أنها جربت قيادة السيارات مرتين سابقًا فقط بحضور والدها.

رواية جودي عن لحظات الحادث

قالت جودي في التحقيقات إنها كانت تزور إحدى صديقاتها في حدائق الأهرام، قبل وصول زميلها مروان بسيارة مملوكة لوالده.

وبحسب أقوالها، ركبت في المقعد الخلفي وتحركت السيارة في شارع الجيش، قبل أن يصطدم قائدها بعربة للشاي والقهوة أثناء محاولة تفادي جسم في الطريق.

وأضافت أن السيارة استمرت في السير لمسافة بعد الاصطدام ولم تتوقف فورًا، ثم نزلت برفقة زميلها بعد توقفها وتجمع الأهالي في المكان.

من كان يقود السيارة؟

تمسكت جودي بأن مروان هو الذي كان يقود السيارة وقت حادث دهس بائعة الشاي، وقالت إنه فقد السيطرة عليها قبل الاصطدام.

وعندما واجهتها النيابة بأقوال مروان التي اتهمها فيها بقيادة السيارة، نفت روايته وقالت إنها لا تعرف سبب إدلائه بهذه الأقوال.

ويشكل هذا التضارب نقطة أساسية في التحقيق، إذ ينسب كل طرف قيادة السيارة إلى الآخر، بينما تعمل جهات التحقيق على مطابقة الروايتين مع أقوال الشهود والمعاينات والأدلة المتاحة.

الطريق والرؤية وقت الواقعة

وصفت جودي حالة الطريق بأنها جيدة وممهدة، لكنها أشارت إلى وجود كمية كبيرة من الرمال في محيط مكان الحادث.

وقالت إن الإضاءة والرؤية كانتا واضحتين، وإن قائد السيارة حاول تفادي الاصطدام لكنه فقد السيطرة عليها.

كما ذكرت أنها لا تعرف السرعة التي كانت تسير بها السيارة وقت الواقعة، وأنها لم تشاهد حالة المجني عليها عقب الحادث، وعلمت بوفاتها لاحقًا بعد انتقالها إلى نقطة الشرطة.

اتهامات النيابة في القضية

تضمنت الاتهامات المنسوبة إلى جودي التسبب خطأ في وفاة بائعة الشاي وإصابة سيدة أخرى نتيجة الرعونة وعدم الاحتراز وعدم مراعاة القوانين واللوائح.

وشملت الاتهامات كذلك قيادة السيارة دون رخصة، وقيادة مركبة بطريقة تعرض حياة المواطنين والممتلكات للخطر.

وتظل هذه الاتهامات محل تحقيق ولم يصدر حكم قضائي نهائي بشأنها، بينما يستمر فحص الأدلة لتحديد قائد السيارة ومسؤولية كل طرف عن الواقعة.

تضارب أقوال جودي ومروان

تأتي أقوال جودي مناقضة لرواية زميلها مروان، الذي نسب إليها قيادة السيارة وفقدان السيطرة عليها قبل اصطدامها بعربة الشاي.

ويتطلب حسم هذا التضارب الاعتماد على الأدلة الفنية وأقوال شهود الواقعة، وليس على رواية أي من الطرفين منفردة.

ومن المنتظر أن تحدد نتائج التحقيقات مدى تطابق أقوال المتهمين مع مسار السيارة وآثار الحادث والشهادات المثبتة في محاضر القضية.

          
تم نسخ الرابط