صلوات مسائية تجمع تذكار قديسين ومحطة تاريخية للإيبارشية

الأنبا كاراس يترأس عشية عيد الأنبا بيشوي وكاراس السائح في ذكرى تجليسه الأولى بمطروح

الأنبا كاراس يترأس
الأنبا كاراس يترأس عشية عيد الأنبا بيشوي وكاراس السائح

يترأس الأنبا كاراس أسقف مطروح مساء الثلاثاء 14 يوليو 2026 صلوات رفع بخور عشية تذكار نياحة القديسين الأنبا بيشوي والأنبا كاراس السائح، بكنيسة السيدة العذراء مريم في مرسى مطروح، على أن تبدأ الصلوات في السابعة مساءً. ويجمع الاحتفال الذي دعا إليه المركز الإعلامي لإيبارشية مطروح والخمس مدن الغربية وجزيرة مالطا بين المناسبة الكنسية التي تحل في 15 يوليو من كل عام، والذكرى الأولى لتجليس نيافته على كرسي الإيبارشية في 14 يوليو 2025، ما يمنح أبناء الكنيسة فرصة المشاركة في صلوات العشية والاحتفال بمرور عام على بدء خدمته الأسقفية الرسمية في مطروح.

موعد عشية الأنبا بيشوي والأنبا كاراس السائح

تقام صلوات رفع بخور العشية في السابعة مساء الثلاثاء 14 يوليو 2026 بكنيسة السيدة العذراء مريم في مرسى مطروح، بحسب الدعوة المنشورة عن الاحتفال.

ويوافق اليوم التالي، الأربعاء 15 يوليو 2026، الثامن من شهر أبيب في التقويم القبطي، وهو اليوم الذي تسجل فيه الكنيسة تذكار نياحة القديس العظيم الأنبا بيشوي، إلى جانب تذكار نياحة القديس الأنبا كاراس السائح، المعروف في السنكسار باسم كاراس شقيق الملك ثيؤدوسيوس.

وتسبق صلاة العشية يوم العيد الكنسي، ولذلك يأتي الاحتفال مساء 14 يوليو، بينما يحل التذكار نفسه في 15 يوليو. ويشمل طقس العشية عادة رفع بخور المساء، وقراءات وصلوات وتماجيد مرتبطة بالقديسين، تمهيدًا للقداس الإلهي في يوم التذكار.

سبب اجتماع المناسبتين في احتفال واحد

يتزامن تذكار نياحة الأنبا بيشوي والأنبا كاراس السائح مع اليوم التالي مباشرة لتاريخ تجليس الأنبا كاراس أسقف مطروح، إذ جرت مراسم تجليسه مساء 14 يوليو 2025 خلال صلوات عشية عيد الأنبا كاراس السائح.

ويحمل احتفال عام 2026 دلالة مزدوجة؛ الأولى روحية مرتبطة بتذكار اثنين من أبرز قديسي الحياة الرهبانية والنسكية في الكنيسة القبطية، والثانية رعوية وتاريخية تتمثل في مرور عام كامل على بدء الأنبا كاراس خدمته رسميًا من داخل إيبارشيته الجديدة.

موعد تجليس الأنبا كاراس في مطروح

جرت صلوات تجليس الأنبا كاراس على كرسي إيبارشية مطروح والخمس مدن الغربية مساء الاثنين 14 يوليو 2025، داخل كنيسة السيدة العذراء مريم بمرسى مطروح، وهي الكنيسة نفسها التي تستضيف احتفال الذكرى الأولى.

وبدأت صلوات التجليس في السابعة مساء، ضمن عشية تذكار الأنبا كاراس السائح، بعد تجهيز الكنيسة لاستقبال الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة والشمامسة وممثلي كنائس ومدن الإيبارشية والقيادات التنفيذية والشعبية.

وشهد الطقس قراءة التقليد البابوي الخاص بالأسقف الجديد أمام الشعب، بعد توقيع الآباء المطارنة والأساقفة المشاركين عليه، ثم جرى تجليس نيافته رسميًا على كرسي الإيبارشية، ليبدأ مباشرة مسؤولياته الرعوية والإدارية في مطروح والخمس مدن الغربية.

لماذا كان تجليس الأنبا كاراس حدثًا تاريخيًا؟

يمثل تجليس الأنبا كاراس محطة مهمة في تاريخ الخدمة القبطية بمحافظة مطروح، لكونه أول أسقف للإيبارشية بعد استقلالها بصورتها الجديدة عن إيبارشية البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، التي كان يرعاها مثلث الرحمات الأنبا باخوميوس.

وجاء إعادة تنظيم النطاق الرعوي الواسع عقب نياحة الأنبا باخوميوس، إذ أصبحت مطروح والخمس مدن الغربية إيبارشية مستقلة، إلى جانب إيبارشية البحيرة وإيبارشية برج العرب والعامرية، مع تخصيص أسقف ورئيس لدير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي.

واستهدف التقسيم تقريب الخدمة من أبناء الكنيسة في المناطق المترامية جغرافيًا، خاصة أن محافظة مطروح تمتد عبر مساحة كبيرة وتضم مدنًا وقرى وتجمعات سكانية متباعدة، وهو ما يتطلب متابعة رعوية مباشرة وتنظيمًا مستقلًا للخدمات والكنائس.

الفرق بين سيامة الأنبا كاراس وتجليسه

تحمل سيرة الأنبا كاراس تاريخين منفصلين يجب التمييز بينهما، أولهما تاريخ السيامة الأسقفية، والثاني تاريخ التجليس على كرسي الإيبارشية.

تمت سيامة نيافته أسقفًا يوم الأحد 1 يونيو 2025 بيد البابا تواضروس الثاني، خلال قداس سيامة ثمانية أساقفة جدد في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وحمل عند السيامة اسم الأنبا كاراس، أسقفًا لمطروح والخمس مدن الغربية.

أما التجليس فتم مساء 14 يوليو 2025 في مقر خدمته بمرسى مطروح، وهو الطقس الذي يتسلم خلاله الأسقف كرسي الإيبارشية رسميًا أمام الآباء الأساقفة والكهنة والشعب.

وبذلك حلت الذكرى الأولى للسيامة في 1 يونيو 2026، بينما تحل الذكرى الأولى للتجليس في 14 يوليو 2026، وهي المناسبة التي يشير إليها إعلان الاحتفال الحالي.

من هو الأنبا كاراس أسقف مطروح؟

الأنبا كاراس هو الراهب القمص أندراس السرياني سابقًا، واختاره البابا تواضروس الثاني ليكون أول أسقف لإيبارشية مطروح والخمس مدن الغربية بصورتها المستقلة.

ولد في 17 يونيو 1972، وترهب في دير السيدة العذراء السريان بوادي النطرون يوم 29 مارس 2003، قبل أن يُسام أسقفًا في 1 يونيو 2025، بعد نحو 22 عامًا من الحياة الرهبانية.

وأوضح البابا تواضروس عند تقديمه للسيامة أن اتساع محافظة مطروح جغرافيًا يستلزم خدمة أسقفية منظمة، مشيرًا إلى ارتباط الإيبارشية أيضًا بالخمس مدن الغربية عند استقرار ظروف الخدمة في شمال أفريقيا.

ومنذ تجليسه، بدأ الأنبا كاراس زياراته الرعوية إلى كنائس الإيبارشية، وترأس القداسات والاجتماعات والأنشطة الروحية والتعليمية، إلى جانب متابعة الخدمات المقدمة للأسر والشباب والطلاب في نطاق مطروح.

من هو القديس الأنبا بيشوي؟

الأنبا بيشوي أحد أبرز آباء الرهبنة القبطية، وتطلق عليه الكنيسة عدة ألقاب، من بينها «حبيب مخلصنا الصالح» و«الرجل الكامل» و«كوكب البرية»، وترتبط سيرته بحياة الصلاة والاتضاع والنسك وخدمة الغرباء.

ولد في بلدة شنشا بمصر، وكان واحدًا من سبعة أبناء، ثم اتجه إلى برية شيهيت، المعروفة حاليًا بوادي النطرون، حيث عاش الحياة الرهبانية وتتلمذ على آبائها، قبل أن تجتمع حوله جماعة من الرهبان أصبحت نواة دير الأنبا بيشوي.

وترتبط سيرته في التقليد القبطي بقصص روحية عن لقاءات مع السيد المسيح، ومن بينها رواية ظهوره في هيئة غريب وغسل الأنبا بيشوي لقدميه، وهي من الوقائع التي ارتبط بها لقب «حبيب مخلصنا الصالح».

وانتقل الأنبا بيشوي إلى صعيد مصر خلال اضطرابات برية شيهيت، وظل هناك حتى نياحته في 8 أبيب سنة 417 ميلادية، عن عمر بلغ نحو 97 عامًا، ثم نُقل جسده لاحقًا إلى ديره في وادي النطرون.

من هو القديس الأنبا كاراس السائح؟

الأنبا كاراس السائح قديس ناسك يختلف عن الأنبا كاراس أسقف مطروح المعاصر، ورغم اشتراكهما في الاسم، فإن الأول عاش في القرون المسيحية الأولى، بينما يحمل أسقف مطروح اسمه الرهباني والأسقفي تكريمًا للقديس.

وبحسب السنكسار القبطي، كان الأنبا كاراس شقيقًا للملك ثيؤدوسيوس، لكنه ترك حياة القصور ومجد العالم واتجه إلى البرية، حيث عاش في عزلة شديدة مكرسًا حياته للصلاة والعبادة.

وتذكر سيرته أنه أمضى نحو 57 عامًا في البرية دون أن يرى وجه إنسان، إلى أن وصل إليه الأنبا بموا بإرشاد إلهي، وسجل ما رآه وما سمعه منه قبل نياحته، لتنتقل سيرته إلى أجيال الكنيسة.

وتحيي الكنيسة تذكار نياحته يوم 8 أبيب الموافق 15 يوليو، وهو اليوم نفسه الذي تحتفل فيه بتذكار نياحة الأنبا بيشوي.

معنى لقب السائح في الرهبنة القبطية

لا يشير لقب «السائح» في التراث الرهباني إلى السفر أو التنقل بالمفهوم المتداول حاليًا، بل يطلق على الراهب الذي بلغ درجة متقدمة من الوحدة والنسك والانقطاع عن العمران.

ويعيش السائح في البرية بعيدًا عن التجمعات والأديرة المأهولة، متفرغًا للصلاة والصوم، ولذلك ارتبطت سيرة الأنبا كاراس بحياة العزلة الكاملة والاختفاء عن الناس لسنوات طويلة.

ويمثل هذا النمط من الحياة إحدى الدرجات النسكية الواردة في الأدبيات الرهبانية القبطية، إلى جانب حياة الشركة داخل الأديرة وحياة الوحدة في القلالي والمغارات.

لماذا يأتي عيد الأنبا بيشوي وكاراس السائح في اليوم نفسه؟

يسجل السنكسار القبطي تذكار نياحة القديسين في يوم 8 أبيب، ولذلك تحتفل الكنيسة بهما في اليوم نفسه، رغم اختلاف سيرتهما ومكان خدمتهما وطبيعة حياتهما الرهبانية.

ويجمع بين القديسين الانتماء إلى الحياة النسكية، والابتعاد عن مجد العالم، والتفرغ للصلاة، وهو ما يجعل المناسبة من الأيام المرتبطة بقوة بتاريخ الرهبنة القبطية وروحانية البرية.

وتشهد الكنائس التي تحمل اسميهما صلوات وقداسات ونهضات روحية وتماجيد خلال الأيام السابقة للتذكار، بينما تقام صلاة العشية الرئيسية مساء 14 يوليو استعدادًا ليوم العيد في 15 يوليو.

كنيسة العذراء تحتضن المناسبة للمرة الثانية

تحمل إقامة الاحتفال في كنيسة السيدة العذراء مريم بمرسى مطروح دلالة خاصة، لأنها شهدت مراسم تجليس الأنبا كاراس عام 2025، ثم تستقبل بعد عام صلوات الذكرى الأولى.

وكانت الكنيسة قد استعدت قبل التجليس لاستقبال الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة والرعية وممثلي مدن الإيبارشية، وشهدت قراءة التقليد البابوي وإتمام طقس جلوس الأسقف على كرسيه.

وبذلك يعود الأنبا كاراس إلى المكان نفسه في التاريخ نفسه، ليرأس عشية القديس الذي يحمل اسمه، وسط أبناء إيبارشيته، بعد عام من بدء خدمته الرسمية في مطروح.

برنامج الاحتفال في 14 يوليو 2026

تبدأ صلوات رفع بخور العشية في تمام الساعة السابعة مساء بكنيسة السيدة العذراء مريم في مرسى مطروح، برئاسة الأنبا كاراس، وبمشاركة كهنة وشمامسة وشعب الإيبارشية.

ويرتبط الاحتفال بثلاثة محاور رئيسية، هي تذكار نياحة الأنبا بيشوي، وتذكار نياحة الأنبا كاراس السائح، والاحتفال بالعيد الأول لتجليس الأنبا كاراس على كرسي مطروح.

ووجهت الإيبارشية الدعوة إلى أبنائها للمشاركة ونوال البركة، على أن ترفع الصلوات من أجل سلام الكنيسة واستمرار الخدمة الرعوية في مطروح والخمس مدن الغربية.

          
تم نسخ الرابط