سوزان طلعت ترد على الجدل بشأن زواج ابنتها

والدة سما رامي: ابنتي كاملة الأهلية ومن حقها اختيار شريك حياتها

والدة سما رامي: ابنتي
والدة سما رامي: ابنتي كاملة الأهلية

وضعت والدة سما رامي حدًا للجدل المثار حول حق ابنتها في الزواج، مؤكدة خلال مداخلة تلفزيونية أن سما، البالغة من العمر 25 عامًا، كاملة الأهلية وقادرة على اتخاذ قراراتها واختيار شريك حياتها بنفسها. وجاء حديث سوزان طلعت ردًا على تصريحات أثارت انتقادات بشأن زواج الأشخاص من ذوي الهمم، إذ شددت على أن ابنتها تتمتع بحقوقها القانونية والإنسانية كاملة، ولا يجوز حرمانها من تكوين أسرة أو ممارسة حياتها بصورة طبيعية. كما تحدثت عن استعداد الأسرة للزواج منذ خطوبة سما خلال العام الماضي، وسط فرحة ودعم من المحيطين بها.

والدة سما رامي ترد على الجدل

قالت سوزان طلعت إن ابنتها قادرة على تحديد اختياراتها الشخصية دون وصاية، مشيرة إلى أن اختلاف قدراتها لا ينتقص من حقها في الحب والزواج وتكوين أسرة.

وجاءت تصريحاتها بعد حالة من الجدل أثارتها الفنانة جوري بكر، عقب حديثها عن زواج الأشخاص من أصحاب متلازمة داون، وهو ما قوبل بانتقادات واسعة من أسر أشخاص ذوي إعاقة ومتابعين اعتبروا التصريحات تعميمًا غير مقبول.

وشددت والدة سما على أن ابنتها لا تحتاج إلى إثبات إنسانيتها أو حقها في الحياة الطبيعية، مؤكدة أن نظرة بعض الأشخاص السلبية تعكس نقصًا في فهمهم للحقوق والقدرات الفردية، وليس نقصًا في سما نفسها.

سما رامي تبلغ 25 عامًا

أوضحت سوزان طلعت أن سما تبلغ من العمر 25 عامًا، وأنها خاضت تجربة الخطوبة خلال العام الماضي بعد اتخاذ قرارها واختيار شريك حياتها.

وأضافت أن الأسرة بدأت بالفعل الاستعداد لإتمام الزواج، وسط حالة من السعادة بين أفراد العائلة والمقربين، لافتة إلى أن مشاعر القلق التي ترافقها ترتبط بدورها كأم، وليست اعتراضًا على قرار ابنتها أو تشكيكًا في قدرتها على تحمل المسؤولية.

وأكدت أن سما تتمتع بالوعي الذي يسمح لها بالتعبير عن رغباتها واتخاذ القرارات المرتبطة بحياتها الشخصية، مطالبة المجتمع باحترام اختيارها وعدم التعامل معها باعتبارها غير قادرة على تحديد مستقبلها.

حق سما رامي في اختيار شريك حياتها

ركزت والدة سما رامي في حديثها على أن اختيار شريك الحياة حق أصيل لكل إنسان، ولا ينبغي حرمان الأشخاص ذوي الإعاقة منه بسبب أحكام عامة أو صور نمطية مسبقة.

وأشارت إلى أن ابنتها اختارت الشخص الذي تحبه وتشعر معه بالسعادة، وأن الأسرة تعاملت مع الأمر باعتباره خطوة طبيعية في حياتها، مثل أي فتاة تستعد للزواج وبناء منزل جديد.

كما رفضت إطلاق أحكام موحدة على جميع الأشخاص من أصحاب متلازمة داون، لأن القدرات والظروف تختلف من شخص إلى آخر، ولا يمكن تقييم أهلية أي شخص بناءً على تشخيص عام فقط.

مسيرة سما رامي التعليمية والمهنية

تحدثت سوزان طلعت عن جوانب من مسيرة ابنتها، موضحة أنها تخرجت في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، ودرست تخصص اللوجستيات.

كما تعمل سما في مجال خدمة العملاء بإحدى شركات الأوراق المالية، وشاركت في عدد من الفعاليات والمبادرات المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

ومثلت سما مصر في محافل مختلفة، وحصلت على تكريمات تقديرًا لنشاطها وتميزها، إلى جانب مشاركتها في نشر الوعي بحقوق ذوي الهمم ومواجهة التنمر والتمييز.

مواجهة التنمر والدفاع عن الحقوق

أشارت والدة سما إلى أن ابنتها سبق أن واجهت واقعة تنمر ولجأت إلى القانون للحصول على حقها، مؤكدة أن التجربة ساعدت على رفع الوعي بخطورة الإساءة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة.

وترى الأسرة أن الدفاع عن حقوق سما لا يقتصر على واقعة بعينها، بل يمتد إلى مواجهة أي خطاب ينتقص من قدرتها على التعلم أو العمل أو الزواج أو اتخاذ قراراتها.

وتطالب الأسرة بأن يكون النقاش حول الأشخاص ذوي الهمم قائمًا على الاحترام والتقييم الفردي، بعيدًا عن التعميمات التي قد تتسبب في أذى نفسي لهم ولأسرهم.

رسالة والدة سما إلى الأمهات

وجهت سوزان طلعت رسالة إلى أمهات الأشخاص ذوي الهمم، دعت خلالها إلى دعم الأبناء والثقة في قدراتهم، وعدم السماح لنظرة المجتمع بأن تحدد مستقبلهم أو تمنعهم من تحقيق أحلامهم.

وأعربت عن فخرها بما حققته ابنتها على المستويات التعليمية والمهنية والاجتماعية، مؤكدة أن نجاحها منح الأمل لعدد من الأسر وشجعها على مساندة أبنائها.

واختتمت حديثها بالدعاء لكل أم بأن تشعر بالفرحة والاطمئنان تجاه أبنائها، كما شعرت هي بالسعادة مع استعداد سما لبدء مرحلة جديدة من حياتها.

          
تم نسخ الرابط