روايتان متعارضتان والقرار التأديبي النهائي لم يصدر بعد
لؤة خلف ترد بعد وقفها: الأزمة بدأت بسبب ملابسي وعدم ارتداء الحجاب وتقدمت بشكويين رسميتين
دخلت أزمة المحامية لؤة خلف مرحلة جديدة مساء الأحد 12 يوليو 2026، بعدما ردت على قرار نقابة محامي سوهاج الفرعية بوقفها احتياطيًا عن مزاولة المهنة، وقالت إن بداية الخلاف ارتبطت بملاحظات على ملابسها وعدم ارتدائها الحجاب، قبل أن تتقدم بشكويين إلى نقابة المحامين العامة والمجلس القومي للمرأة. وفي أحدث رد نقابي، نفى الأمين العام المساعد لنقابة المحامين ارتباط الواقعة بالحجاب، مؤكدًا أن الخلاف يتعلق بالزي داخل المحكمة، بينما يظل الوقف قائمًا لحين الفصل في الدعوى التأديبية دون صدور قرار نهائي حتى الآن.
بداية أزمة المحامية لؤة خلف
تعود بداية الأزمة المعلنة إلى 11 يونيو 2026، عندما أصدرت نقابة محامي سوهاج الفرعية، برئاسة النقيب أحمد حلمي الشريف، قرارًا بوقف المحامية لؤة خلف بكري عثمان، المعروفة باسم لؤة الشريف، عن مزاولة مهنة المحاماة بصورة احتياطية.
وربطت النقابة القرار بدعوى تأديبية مقامة ضد المحامية، موضحة أن الوقف يستمر إلى حين الفصل فيها، ما يعني أن الإجراء مؤقت وليس حكمًا تأديبيًا نهائيًا.
أسباب الوقف وفق بيان نقابة سوهاج
أرجعت النقابة قرارها إلى ما نسبته للمحامية من ممارسات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب مخالفات قالت إنها تتعلق بأحكام قانون المحاماة وقواعد وآداب المهنة.
وشدد مجلس النقابة على أن الحفاظ على هيبة المهنة وكرامتها يقتضي مساءلة أي عضو تثبت مخالفته للقواعد المهنية، سواء خلال مباشرة العمل أو من خلال سلوكيات تنعكس على صورة المحاماة.
ولم يتضمن البيان المنشور تفاصيل كاملة عن المنشورات أو الوقائع المحددة محل الدعوى التأديبية، كما لم يذكر عدم ارتداء الحجاب باعتباره سببًا مباشرًا لقرار الوقف.
لؤة خلف ترد على قرار وقفها
قدمت لؤة خلف رواية مختلفة للأزمة، إذ قالت إن بدايتها كانت بتحرير مذكرة ضدها تضمنت ملاحظات على ملابسها، بدعوى عدم تناسبها مع طبيعة مهنة المحاماة، إلى جانب الإشارة إلى عدم ارتدائها الحجاب.
وأضافت أنها تلتزم بالزي الرسمي المناسب خلال وجودها داخل المحاكم ومباشرة عملها، معتبرة أن المطالب المتعلقة بتغيير ملابسها تجاوزت مناقشة قواعد الزي المهني إلى التدخل في مظهرها الشخصي، وفق روايتها.
شكوى إلى نقابة المحامين العامة
تقدمت المحامية بشكوى إلى نقيب المحامين وأعضاء مجلس النقابة العامة، قالت فيها إنها تعرضت لإساءات وحملة تشهير بين بعض المحامين وعبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب الشكوى، استندت منشورات وتعليقات متداولة إلى أقوال نُسبت إلى أحد رؤساء الدوائر القضائية بشأن مظهرها، قبل أن تلتقي به وتتبين، وفق روايتها، أن ما تم تداوله لا يعبر بدقة عما صدر عنه.
وطالبت لؤة خلف النقابة العامة بالتحقيق في الواقعة، والتحقق من حقيقة الأقوال والمنشورات، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي سب أو قذف أو تشهير يمس سمعتها وكرامتها المهنية.
شكوى إلى المجلس القومي للمرأة
شملت تحركات لؤة خلف تقديم شكوى ثانية إلى المجلس القومي للمرأة، تحدثت فيها عما وصفته بممارسات تمييزية بسبب عدم ارتدائها الحجاب.
وطلبت من المجلس فحص الوقائع وتقديم الدعم اللازم، مع التأكيد على حق المحاميات في ممارسة عملهن دون تمييز بسبب المظهر الشخصي، طالما التزمن بالقانون وقواعد وآداب المهنة.
وتعبر هذه الاتهامات عن رواية المحامية في شكواها، ولم يصدر حتى وقت إعداد المقال قرار معلن يحسم صحتها أو يحدد نتيجة فحصها.
رد جديد من نقابة المحامين
جاء أحدث تطور في الواقعة عبر تصريحات المستشار أبو بكر ضوه، الأمين العام المساعد لنقابة المحامين، الذي نفى أن تكون الأزمة مرتبطة بعدم ارتداء الحجاب.
وقال إن نقابة المحامين تضم محاميات كثيرات لا يرتدين الحجاب، وإن محل النقاش هو الالتزام بالزي الذي تعتبره النقابة لائقًا ومناسبًا لقاعة المحكمة.
وأضاف أن مظهر المحامي داخل المحكمة يدخل ضمن واجبات وآداب المهنة، مشيرًا إلى انتظار نتائج التحقيقات، وأن المسألة قد تنتهي بلفت نظر أو إنذار بعدم تكرار الواقعة، دون الجزم بالنتيجة مسبقًا.
روايتان متعارضتان بشأن سبب الأزمة
تتمسك نقابة محامي سوهاج بأن قرار الوقف يرتبط بمخالفات مهنية وممارسات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يتعلق بالحجاب.
في المقابل، تقول لؤة خلف إن الخلاف بدأ بسبب ملاحظات على ملابسها وعدم ارتدائها الحجاب، وإن ما تعرضت له وصل إلى الإساءة والتشهير والتمييز.
ولا توجد حتى الآن نتيجة نهائية مستقلة تحسم أيًا من الروايتين، إذ تظل الوقائع محل إجراءات نقابية وشكاوى تنتظر الفحص.
الموقف الحالي للمحامية لؤة خلف
ما زال قرار وقف المحامية عن مزاولة المهنة احتياطيًا قائمًا لحين الفصل في الدعوى التأديبية، ولم يعلن عن إلغائه أو تحديد نتيجة نهائية للمساءلة.
كما لم تعلن نتيجة رسمية نهائية للشكوى المقدمة إلى النقابة العامة أو الشكوى الموجهة إلى المجلس القومي للمرأة، لتبقى القضية مفتوحة أمام أكثر من جهة.
ويعني ذلك أن آخر تطورات أزمة المحامية لؤة خلف تتمثل في تقديم الشكويين، وظهور ردها العلني، ثم نفي مسؤول نقابي ارتباط الأزمة بالحجاب، مع استمرار انتظار ما ستنتهي إليه التحقيقات.
- أزمة المحامية لؤة خلف
- لؤة خلف بكري عثمان
- لؤة الشريف
- وقف محامية سوهاج
- نقابة محامي سوهاج
- شكوى لؤة خلف
- المجلس القومي للمرأة
- نقابة المحامين العامة
- عدم ارتداء الحجاب
- الدعوى التأديبية للمحامية









