النقابة تؤكد سرية التحقيقات وتطبيق الضوابط دون تمييز
نقيب المحامين: 46 شكوى وراء وقف محامية سوهاج بسبب مخالفة المظهر المهني وليس الحجاب
أرجع نقيب المحامين عبدالحليم علام قرار وقف محامية سوهاج المتدربة إلى تلقي 46 شكوى ضدها بشأن مخالفة ضوابط المظهر المهني داخل المحكمة، نافيًا أن يكون القرار مرتبطًا بارتداء الحجاب أو عدمه. وأوضح أن المحامية لم يمر على قيدها بالنقابة سوى نحو 21 يومًا، وتلقت خلال هذه المدة أكثر من تنبيه للالتزام بمظهر يتناسب مع طبيعة العمل في ساحات القضاء، قبل إحالتها إلى التحقيق وفق الإجراءات النقابية. ويعني ذلك، بحسب رواية النقيب، أن الواقعة تخضع لمسار تأديبي مهني، بينما تظل مسؤولية الفصل في المخالفات وتحديد الجزاء مرتبطة بنتائج التحقيقات الرسمية.
46 شكوى وراء إحالة محامية سوهاج للتحقيق
قال عبدالحليم علام إن 46 محاميًا تقدموا بشكاوى ضد المحامية المتدربة، إلى جانب شكاوى أخرى وردت من أعضاء بالنقابة بشأن مظهرها خلال وجودها داخل المحكمة.
وأوضح أن تعدد الشكاوى دفع النقابة الفرعية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالة الواقعة للتحقيق، بدلًا من الاكتفاء بالتنبيهات الشفهية التي سبق توجيهها إليها خلال فترة قيدها القصيرة.
وبحسب تصريحات النقيب، فإن الإجراءات لم تبدأ بسبب منشورات مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما جاءت عقب شكاوى مهنية قدمها محامون بصورة رسمية إلى النقابة المختصة.
سبب وقف محامية سوهاج
نفى نقيب المحامين وجود أي علاقة بين قرار الوقف والحجاب، مؤكدًا أن النقابة لا تلزم المحاميات بارتداء زي محدد أو شكل بعينه من الحجاب.
وأشار إلى أن محل الخلاف يتعلق بمدى التزام المظهر العام بالضوابط المهنية المتبعة داخل المحاكم، وما تفرضه طبيعة مهنة المحاماة من احترام لهيبة ساحات القضاء.
وشدد على أن النقابة تضم أعدادًا كبيرة من المحاميات، من بينهن محجبات وغير محجبات، دون أن يشكل الحجاب معيارًا للقيد أو العمل أو المساءلة التأديبية.
تنبيهات خلال 21 يومًا من القيد
أوضح عبدالحليم علام أن المحامية محل الواقعة لم يمض على قيدها بنقابة المحامين سوى نحو 21 يومًا وقت اتخاذ الإجراءات.
وأضاف أنها تلقت أكثر من تنبيه خلال تلك الفترة القصيرة بشأن ضرورة الالتزام بالمظهر الذي يتناسب مع طبيعة عمل المحامي داخل المحكمة.
ووفقًا لرواية النقيب، لم تتخذ النقابة قرار الإحالة إلى التحقيق منذ الواقعة الأولى، وإنما سبقتها محاولات للتنبيه والتوجيه قبل وصول الشكاوى إلى العدد الذي استدعى تحركًا رسميًا.
المظهر المهني داخل المحاكم
أكد نقيب المحامين أن الحرية الشخصية لأعضاء النقابة لا تتعارض مع الالتزام بالقواعد المنظمة للعمل داخل المؤسسات القضائية.
وأوضح أن ساحات المحاكم تفرض طبيعة خاصة للمظهر والسلوك، على غرار الضوابط التي يلتزم بها القضاة وأعضاء النيابة والمحامون أثناء مباشرة أعمالهم.
ولا يتعلق الالتزام، بحسب توضيحه، بفرض نمط اجتماعي أو ديني على المحامين، وإنما بالحفاظ على الصورة المهنية واحترام المكان الذي تمارس فيه إجراءات التقاضي والدفاع عن المتقاضين.
المعايير تطبق على الرجال والنساء
شدد عبدالحليم علام على أن قواعد المظهر المهني لا تستهدف المحاميات وحدهن، وإنما تطبق على جميع أعضاء النقابة من الرجال والنساء.
وأوضح أن أي محام يخالف الضوابط المنظمة للعمل داخل المحكمة يمكن أن يتعرض للتنبيه أو الإحالة إلى التحقيق وفق طبيعة المخالفة وتكرارها.
واعتبر أن تطبيق القواعد بصورة موحدة يهدف إلى منع التمييز والحفاظ على ثقة المواطنين في مهنة المحاماة، وليس التدخل في الاختيارات الشخصية للأعضاء خارج نطاق ممارسة العمل.
سرية التحقيقات التأديبية
أشار نقيب المحامين إلى أن النقابة الفرعية في سوهاج تعمدت عدم نشر تفاصيل الملابس أو وصفها في بيانها الرسمي، حفاظًا على خصوصية المحامية محل التحقيق.
وأكد أن أوراق التحقيقات التأديبية والشكاوى المقدمة تخضع للسرية، ولا يجوز تداول مضمونها أو نشرها قبل انتهاء الإجراءات القانونية.
وتفسر هذه السرية، بحسب تصريحاته، عدم تضمين البيان النقابي جميع التفاصيل المرتبطة بالواقعة، ما فتح المجال أمام انتشار روايات متعددة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
موقف الحجاب داخل نقابة المحامين
رفض عبدالحليم علام الربط بين قرار الوقف وارتداء الحجاب، مشيرًا إلى أن عدد المحاميات المقيدات بالنقابة يقترب من 300 ألف محامية، وبينهن محجبات وغير محجبات.
وأكد أن النقابة لم تعتبر الحجاب في أي وقت شرطًا لممارسة المهنة أو سببًا لاتخاذ جزاء تأديبي، وأن المسألة المطروحة تتعلق بالمظهر المهني داخل المحكمة فقط.
ويضع هذا التصريح رواية النقابة في مواجهة المنشورات التي اعتبرت القرار تدخلًا في حرية المحامية أو موقفًا مرتبطًا بالحجاب.
ما جرى خلال جلسة التحقيق
قال نقيب المحامين إن المحامية حضرت جلسة التحقيق، ولم تطرح خلالها ادعاءات تتعلق بالتمييز بسبب الحجاب أو الاعتراض على غطاء الرأس.
وأضاف أن ما ظهر لاحقًا عبر منصات التواصل الاجتماعي لم يكن، بحسب قوله، جزءًا من دفوع المحامية أو أقوالها المثبتة خلال التحقيق الرسمي.
واعتبر أن النقابة كانت تتوقع منها توضيح حقيقة ما جرى والالتزام بالتوجيهات المهنية، بدلًا من تصعيد الأزمة إعلاميًا قبل اكتمال الإجراءات التأديبية.
الفرق بين الوقف والإدانة النهائية
يمثل وقف المحامية إجراءً نقابيًا مرتبطًا بالتحقيق في المخالفات المنسوبة إليها، ولا ينبغي اعتباره وحده حكمًا نهائيًا بثبوت جميع ما ورد في الشكاوى.
ويظل الموقف القانوني والتأديبي النهائي مرهونًا بفحص الأوراق وسماع أقوال المحامية ومقدمي الشكاوى، ثم صدور القرار من الجهة المختصة داخل النقابة.
كما يحق للمحامية استخدام الإجراءات القانونية والنقابية المتاحة للاعتراض على القرار أو الطعن عليه، وفقًا للقواعد والمواعيد المقررة.
تضارب الروايات حول الواقعة
تسببت القضية في جدل واسع بسبب اختلاف الروايات المتداولة، إذ ربطت بعض المنشورات القرار بالحجاب، بينما تنفي النقابة هذا الأمر بشكل قاطع.
وتستند رواية نقيب المحامين إلى وجود 46 شكوى وتنبيهات سابقة تتعلق بالمظهر المهني، في حين تحتاج أي رواية مقابلة إلى عرض المستندات والإجراءات الرسمية التي تدعمها.
ويبقى نشر نتيجة التحقيق أو القرار النهائي هو الوسيلة الأساسية لحسم الجدل، بعيدًا عن التفسيرات غير الموثقة أو الأحكام المبكرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
النقابة تتمسك بهيبة المهنة
أكد عبدالحليم علام أن نقابة المحامين مسؤولة عن الحفاظ على مكانة المهنة وتنظيم سلوك أعضائها داخل المحاكم، دون التدخل في حياتهم الشخصية خارج نطاق العمل.
وأضاف أن احترام المحكمة يبدأ من الالتزام بطريقة التعامل والمظهر المناسب والضوابط التي تحكم ممارسة المحاماة أمام منصات القضاء.
وشدد على أن هذه القواعد لا تستهدف شخصًا بعينه، وإنما تمثل جزءًا من المسؤولية المهنية التي يتحملها كل من يحمل عضوية النقابة ويمثل المتقاضين أمام الجهات القضائية.
انتظار نتيجة التحقيقات الرسمية
تظل واقعة وقف محامية سوهاج خاضعة للإجراءات التأديبية داخل نقابة المحامين، في ظل استمرار الجدل بشأن أسباب القرار وحدود ضوابط المظهر المهني.
وتؤكد تصريحات النقيب أن الحجاب ليس محل المساءلة، وأن الإجراءات ترتبط بالشكاوى المقدمة والمظهر داخل المحكمة، بينما يتوقف حسم القضية على ما تنتهي إليه التحقيقات.
ومن المنتظر أن يوضح القرار النهائي مدى ثبوت المخالفات المنسوبة إلى المحامية والجزاء المناسب لها، مع ضمان حقها في الدفاع عن نفسها واللجوء إلى طرق التظلم المقررة.
- محامية سوهاج
- وقف محامية سوهاج
- 46 شكوى ضد محامية سوهاج
- نقيب المحامين عبدالحليم علام
- نقابة المحامين
- قرار وقف المحامية المتدربة
- ضوابط المظهر المهني
- تحقيقات نقابة المحامين
- الحجاب ومهنة المحاماة
- نقابة محامين سوهاج









