التكليف المؤقت مستمر والحكومة لم تحسم اختيار الوزير الجديد

وزير الثقافة الجديد ..أسماء بارزة تدخل سباق الترشيحات لتولي حقيبة وزارة الثقافة وفقاً لمصادر

أسماء بارزة تدخل
أسماء بارزة تدخل سباق الترشيحات لتولي حقيبة وزارة الثقافة

تترقب الأوساط الثقافية إعلان اسم وزير الثقافة الجديد، بعد قبول رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي استقالة الدكتورة جيهان زكي يوم الثلاثاء 7 يوليو 2026، وتكليف وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد العزيز قنصوة بتسيير أعمال الوزارة مؤقتًا. وحتى اليوم الجمعة 10 يوليو، لم يصدر قرار رسمي بتعيين خلف لها، بينما ترددت أسماء المخرج خالد جلال، والدكتورة رانيا يحيى، والفنان أشرف زكي ضمن الترشيحات الإعلامية. ويعني استمرار التكليف المؤقت أن إدارة المؤسسات والأنشطة التابعة للوزارة لن تتوقف، في انتظار استكمال إجراءات اختيار الوزير الذي سيتولى الحقيبة بصورة رسمية ، جاء ذلك وفقا لمصادر.

لا قرار رسمي بشأن وزير الثقافة الجديد

تبقى الأسماء المتداولة في نطاق التكهنات والترشيحات الإعلامية، إذ لم يصدر عن رئاسة الجمهورية أو مجلس الوزراء بيان يحدد الشخصية المختارة أو موعد إعلانها.

وكان رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم 2161 لسنة 2026 بقبول استقالة جيهان زكي، ثم القرار رقم 2162 لسنة 2026 بتكليف عبد العزيز قنصوة بالقيام مؤقتًا بمهام وزير الثقافة، إلى جانب منصبه وزيرًا للتعليم العالي والبحث العلمي، لحين تعيين وزير جديد.

ولا توجد مدة محددة معلنة يجب خلالها حسم الاختيار، ما يسمح للحكومة بمراجعة الأسماء المطروحة وإجراء الفحوص اللازمة قبل صدور القرار النهائي.

خالد جلال ضمن الأسماء المتداولة

يأتي المخرج خالد جلال في مقدمة الأسماء التي ترددت لخلافة جيهان زكي، مستندًا إلى خبرته في الإدارة المسرحية والثقافية وتوليه عددًا من المناصب داخل قطاعات وزارة الثقافة.

وتولى جلال إدارة مركز الإبداع الفني، ورئاسة مسرح الغد، والبيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية، كما ارتبط اسمه بتدريب واكتشاف عدد من المواهب الشابة عبر مشروعات وعروض مسرحية مختلفة.

ومع ذلك، لم تعلن أي جهة حكومية ترشيحه رسميًا، ولا يمكن اعتباره الأقرب إلى المنصب استنادًا إلى تداوله إعلاميًا فقط.

رانيا يحيى مرشحة من المجال الأكاديمي

برز اسم الدكتورة رانيا يحيى، عميدة المعهد العالي للنقد الفني بأكاديمية الفنون، ضمن الشخصيات المتداولة لتولي حقيبة الثقافة.

وتجمع يحيى بين الخبرة الأكاديمية والممارسة الفنية والإدارة الثقافية، إذ تعمل أستاذة في فلسفة الفن وعلومه، وتشغل منصب نائب مقرر لجنة الموسيقى والأوبرا والباليه بالمجلس الأعلى للثقافة، إلى جانب عملها عازفة فلوت بأوركسترا أوبرا القاهرة.

ويمنح مسارها الأكاديمي والفني اسمها حضورًا في النقاشات المتعلقة بقيادة الوزارة، إلا أن إدراجها ضمن الترشيحات لا يمثل قرارًا أو تكليفًا رسميًا.

أشرف زكي وخبرة الإدارة الثقافية

تضمنت قائمة الأسماء المتداولة الفنان الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، الذي سبق له العمل في مواقع إدارية مرتبطة بالمسرح والإنتاج الثقافي.

وتولى زكي رئاسة البيت الفني للمسرح وقطاع شؤون الإنتاج الثقافي، كما يمتلك خبرة نقابية وأكاديمية في مجال الفنون المسرحية، وهو ما دفع إلى تداول اسمه ضمن الشخصيات المحتمل إسناد الحقيبة إليها.

ويبقى موقفه مماثلًا لبقية الأسماء، إذ لم يصدر بيان حكومي يؤكد دخوله قائمة رسمية للمرشحين أو إجراء مشاورات معه بشأن المنصب.

لماذا استقالت جيهان زكي؟

ارتبطت استقالة جيهان زكي بصدور حكم قضائي نهائي في قضية تتعلق بحقوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبد الحميد.

ورفضت محكمة النقض يوم الاثنين 6 يوليو 2026 طعنين مقدمين من الوزيرة السابقة، وأيدت الحكم الصادر عن المحكمة الاقتصادية في قضية مرتبطة بنقل أجزاء من كتاب «قوت القلوب الدمرداشية».

وتقدمت زكي باستقالتها مؤكدة احترامها لأحكام القضاء ورغبتها في رفع الحرج عن الحكومة، قبل أن يقبل رئيس مجلس الوزراء الاستقالة ويوجه إليها الشكر عن الفترة التي أدارت خلالها الوزارة.

خمسة أشهر فقط داخل الوزارة

غادرت جيهان زكي منصبها بعد نحو خمسة أشهر من توليها حقيبة الثقافة، لتدخل الوزارة مرحلة تسيير الأعمال حتى اختيار الوزير الجديد.

وخلال اجتماع مجلس الوزراء التالي للاستقالة، أشار مصطفى مدبولي إلى أن قرارها جاء احترامًا للقضاء ورفعًا للحرج عن الحكومة، دون الكشف عن أسماء مرشحين أو جدول زمني للإعلان عن البديل.

الوزير المقبل يحمل الرقم 25

من المنتظر أن يصبح وزير الثقافة الجديد الشخصية الخامسة والعشرين التي تتولى الحقيبة منذ إنشاء الوزارة، التي تعاقب عليها عدد من الأسماء البارزة في الحياة الثقافية المصرية.

وتضم قائمة الوزراء السابقين فتحي رضوان، وثروت عكاشة، ويوسف السباعي، وعبد المنعم الصاوي، وفاروق حسني، بينما أصبحت إيناس عبد الدايم أول امرأة تتولى حقيبة الثقافة بصورة رسمية في يناير 2018.

ملفات تنتظر الوزير المقبل

يواجه الوزير الجديد مجموعة من الملفات المرتبطة بتطوير قصور الثقافة، وإدارة المسارح والمتاحف الفنية، ودعم النشر والصناعات الإبداعية، والوصول بالأنشطة الثقافية إلى المحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا.

كما يتطلب المنصب إدارة عدد كبير من الهيئات والقطاعات التابعة للوزارة، واستكمال مشروعات التحول الرقمي، وتوسيع مشاركة الشباب، إلى جانب تحقيق توازن بين حماية التراث ودعم التجارب الفنية والأدبية الجديدة.

ويظل عبد العزيز قنصوة مسؤولًا عن تسيير أعمال الوزارة لحين صدور قرار رسمي، بينما لا يمكن الجزم باسم الوزير المقبل قبل إعلان الحكومة اختياره بصورة نهائية.

 

          
تم نسخ الرابط