زيادة الأحمال تفرض مراقبة الاستهلاك المنزلي خلال الصيف
تحذير من ارتفاع فاتورة كهرباء يوليو.. التكييف وتجاوز 650 كيلو وات يرفعان التكلفة
تواجه بعض الأسر احتمال زيادة فاتورة كهرباء يوليو نتيجة الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف بالتزامن مع موجة الحر وارتفاع أحمال الشبكة القومية إلى حد أقصى بلغ 39 ألفًا و300 ميجاوات، بزيادة تقدر بنحو 2000 ميجاوات مقارنة بمعدلات يوليو 2025، وفق تصريحات مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة. وتزداد التكلفة بصورة أكبر عند انتقال المشترك إلى شرائح استهلاك مرتفعة، خاصة بعد تجاوز 650 كيلووات/ساعة شهريًا أو تخطي 1000 كيلووات/ساعة، ما يستدعي متابعة العداد وضبط التكييف عند 25 درجة وتقليل تشغيل الأجهزة كثيفة الاستهلاك لتجنب قفزة غير متوقعة في الفاتورة أو قيمة شحن العداد مسبق الدفع.
ارتفاع أحمال الكهرباء بسبب موجة الحر
وصل الحد الأقصى للاستهلاك المباشر على الشبكة القومية إلى نحو 39 ألفًا و300 ميجاوات، بينما بلغ الحد الأدنى قرابة 30 ألف ميجاوات.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار معدلات الاستهلاك المرتفعة على مدار اليوم، وليس خلال ساعات الذروة المسائية فقط، نتيجة تشغيل أجهزة التبريد لفترات طويلة.
وبلغت الزيادة في الأحمال نحو 2000 ميجاوات مقارنة بمعدلات الاستهلاك المسجلة خلال يوليو من العام الماضي، بحسب المصدر المسؤول.
ويرتبط ارتفاع الطلب على الكهرباء باستمرار درجات الحرارة المرتفعة وزيادة الاعتماد على أجهزة التكييف والمراوح والثلاجات خلال ساعات النهار والليل.
لماذا قد ترتفع فاتورة كهرباء يوليو؟
لا ترتبط زيادة الفاتورة فقط بعدد ساعات تشغيل الأجهزة، بل تتأثر كذلك بنظام شرائح الاستهلاك الذي يرفع سعر الكيلووات/ساعة تدريجيًا كلما زادت كمية الكهرباء المستخدمة.
ويحصل أصحاب الاستهلاك المنخفض على تسعير مدعوم بدرجة أكبر، بينما ينتقل المشترك إلى تكلفة أعلى عند تجاوز الحدود المقررة لكل شريحة.
وقد يؤدي الاستخدام المكثف للتكييف خلال أيام الحر إلى رفع إجمالي الاستهلاك الشهري بسرعة، خاصة في المنازل التي تضم أكثر من جهاز أو تستخدم التكييف لفترات متواصلة.
ويظهر أثر الزيادة عند صدور الفاتورة الشهرية للعداد التقليدي، أو من خلال تكرار عمليات شحن العداد مسبق الدفع وانخفاض قيمة الرصيد بصورة أسرع.
ماذا يحدث بعد تجاوز 650 كيلووات؟
عندما يتجاوز الاستهلاك الشهري حاجز 650 كيلووات/ساعة، يتأثر حساب الفاتورة بالانتقال إلى مستوى أعلى من شرائح الاستهلاك.
وبحسب المصدر، لا تقتصر الزيادة على الكيلووات الزائد فقط، بل قد يفقد المشترك المزايا المرتبطة بالشرائح الأقل استهلاكًا، وتُعاد محاسبته وفق الشريحة الأعلى من بداية الاستهلاك.
ويؤدي ذلك إلى ظهور فارق واضح في قيمة الفاتورة مقارنة بالشهر السابق، حتى إذا لم تكن الزيادة في عدد الكيلووات كبيرة من وجهة نظر المشترك.
لذلك يُفضل مراجعة قراءة العداد بصورة دورية خلال الشهر، وعدم انتظار نهاية دورة الاستهلاك لمعرفة حجم الزيادة.
تجاوز 1000 كيلووات يخرج المشترك من الدعم
تزداد التكلفة بصورة أكبر إذا تجاوز استهلاك الوحدة السكنية 1000 كيلووات/ساعة خلال الشهر.
ويخرج المشترك في هذه الحالة من مظلة الدعم المخصص لشرائح الاستهلاك الأقل، ويحاسب على كامل استهلاكه وفق السعر المحدد للشريحة الأعلى.
كما ترتفع قيمة بعض الرسوم المرتبطة بخدمة العملاء، ما يضيف تكلفة أخرى إلى قيمة الكهرباء المستهلكة.
ويعني ذلك أن تخفيض الاستهلاك قبل تجاوز هذا الحد يمكن أن يصنع فارقًا ملموسًا في القيمة النهائية للفاتورة.
التكييف السبب الأبرز في زيادة الاستهلاك
تمثل أجهزة التكييف أحد أكبر مصادر استهلاك الكهرباء داخل المنازل خلال فصل الصيف، خاصة عند تشغيلها ساعات طويلة أو ضبطها على درجات حرارة منخفضة جدًا.
وعند ضبط الجهاز على 18 أو 20 درجة بينما تتجاوز الحرارة الخارجية 40 درجة، يضطر الضاغط إلى العمل بصورة متواصلة لمحاولة الوصول إلى الدرجة المطلوبة.
ويؤدي استمرار عمل الضاغط دون فترات فصل كافية إلى زيادة استهلاك الكهرباء، مع تحميل الجهاز جهدًا أكبر قد يؤثر في كفاءته وعمره التشغيلي.
كما ترتفع التكلفة إذا كان التكييف غير مناسب لمساحة الغرفة، أو توجد فتحات تسمح بتسرب الهواء البارد إلى الخارج.
ضبط التكييف على 25 درجة
يُعد ضبط التكييف عند 25 درجة من أبرز الإجراءات التي تساعد على تحقيق تبريد مناسب دون تشغيل الضاغط بصورة مستمرة.
وتسمح هذه الدرجة للجهاز بالفصل بعد وصول الغرفة إلى مستوى التبريد المطلوب، ثم العودة إلى العمل عند ارتفاع الحرارة مجددًا.
ويمكن أن يساعد الضبط الصحيح على خفض استهلاك الجهاز بأكثر من 20% مقارنة بتشغيله على درجات شديدة الانخفاض، بحسب التقديرات الواردة.
ويُفضل إغلاق الأبواب والنوافذ أثناء تشغيل التكييف، مع منع دخول أشعة الشمس المباشرة قدر الإمكان باستخدام الستائر.
تنظيف فلاتر التكييف يقلل الاستهلاك
تراكم الأتربة على فلاتر الهواء يعيق مرور الهواء ويجبر الجهاز على العمل بجهد أكبر لتحقيق مستوى التبريد نفسه.
ويساعد تنظيف الفلاتر بصورة دورية على تحسين تدفق الهواء ورفع كفاءة التكييف وتقليل الوقت اللازم لتبريد الغرفة.
كما ينبغي فحص الوحدة الخارجية والتأكد من عدم وجود عوائق أو أتربة كثيفة حولها، مع الاستعانة بفني متخصص عند ملاحظة ضعف التبريد أو صدور أصوات غير طبيعية.
ولا يقتصر أثر الصيانة على تقليل الاستهلاك، بل يساعد أيضًا على الحد من الأعطال المفاجئة خلال أيام الحرارة الشديدة.
استخدام المروحة مع التكييف
يمكن تشغيل المروحة بالتزامن مع التكييف للمساعدة على توزيع الهواء البارد بصورة أسرع داخل الغرفة.
ويقلل توزيع الهواء الجيد الحاجة إلى خفض درجة حرارة التكييف، كما يمنح الموجودين شعورًا أفضل بالبرودة دون زيادة كبيرة في استهلاك الكهرباء.
ويفضل إيقاف التكييف عند مغادرة الغرفة لفترة طويلة، وعدم تركه يعمل في أماكن خالية دون حاجة فعلية.
أما عند استخدام خاصية المؤقت، فيمكن تحديد موعد الإغلاق خلال ساعات النوم بدلًا من استمرار التشغيل حتى الصباح.
تقليل تشغيل الأجهزة الحرارية
تستهلك السخانات الكهربائية والمكاوي والغسالات وبعض أجهزة الطهي كميات مرتفعة من الكهرباء مقارنة بعدد كبير من الأجهزة المنزلية الأخرى.
ويُنصح بإغلاق السخان الكهربائي خلال الصيف عند عدم الحاجة إليه، وعدم تركه متصلًا بالكهرباء بصورة مستمرة.
كما يمكن تجميع الملابس وتشغيل الغسالة بكامل حمولتها بدلًا من تنفيذ دورات متكررة بكميات قليلة، واستخدام المكواة مرة واحدة لعدد أكبر من القطع.
ويفضل تجنب تشغيل عدة أجهزة عالية الاستهلاك في الوقت نفسه، خاصة خلال الفترات التي يعمل فيها أكثر من تكييف داخل المنزل.
متابعة استهلاك العداد مسبق الدفع
يحتاج أصحاب العدادات مسبقة الدفع إلى متابعة الرصيد وعدد الكيلووات المستهلكة بصورة متكررة، لأن زيادة مرات الشحن قد تكون مؤشرًا على ارتفاع الاستهلاك.
ويتيح إدخال الكارت في العداد أو استخدام الوسائل المتاحة لدى شركة التوزيع معرفة بعض بيانات الاستهلاك والشريحة الحالية.
ويجب الانتباه إلى أن قيمة الشحن لا تتحول بالكامل إلى كهرباء مستهلكة في جميع الحالات، إذ قد تخصم منها أقساط أو رسوم أو فروق محاسبية مسجلة على العداد.
وعند ملاحظة انخفاض غير معتاد في الرصيد، يُفضل مراجعة الأجهزة المنزلية والقراءة الحالية، ثم التواصل مع شركة الكهرباء إذا استمر الأمر دون سبب واضح.
مراجعة قراءة العداد التقليدي
ينبغي لأصحاب العدادات التقليدية تصوير القراءة في موعد ثابت كل شهر، ومقارنتها بالقراءة المسجلة في الفاتورة.
وتساعد هذه الخطوة على معرفة مقدار الاستهلاك الفعلي، واكتشاف أي قراءة غير دقيقة أو زيادة غير مبررة قبل تراكم الفواتير.
كما يمكن الإبلاغ عن القراءة عبر القنوات الرسمية المتاحة لشركة توزيع الكهرباء، وفق النظام المطبق في كل منطقة.
وفي حال وجود فرق كبير بين القراءة الفعلية والفاتورة، يحق للمشترك تقديم شكوى إلى شركة التوزيع وطلب فحص العداد ومراجعة الحساب.
كيف تتجنب قفزة مفاجئة في الفاتورة؟
تبدأ السيطرة على فاتورة كهرباء يوليو بمعرفة الأجهزة الأكثر استهلاكًا، وتحديد ساعات تشغيلها بدلًا من الاستخدام العشوائي طوال اليوم.
ويجب ضبط التكييف على 25 درجة، وتنظيف الفلاتر، وإغلاق الغرف جيدًا، وإيقاف الأجهزة غير المستخدمة من مصدر الكهرباء.
كما يُفضل متابعة قراءة العداد كل عدة أيام لمعرفة سرعة الاستهلاك، خاصة عند الاقتراب من حدود الشرائح المرتفعة.
ولا يعني ترشيد الكهرباء الاستغناء عن التبريد في موجات الحر، بل استخدام الأجهزة بكفاءة تمنح الراحة المطلوبة دون استهلاك زائد أو انتقال غير محسوب إلى شريحة أعلى.
- فاتورة كهرباء يوليو
- ارتفاع فاتورة الكهرباء
- شرائح استهلاك الكهرباء
- تجاوز 650 كيلووات
- استهلاك أكثر من 1000 كيلووات
- ترشيد استهلاك التكييف
- ضبط التكييف على 25 درجة
- تقليل فاتورة الكهرباء
- استهلاك العداد مسبق الدفع
- أحمال الشبكة القومية للكهرباء









