مقترحات لربط المعاش بالتضخم وتوسيع خدمات كبار السن

اتحاد أصحاب المعاشات يطالب برفع الحد الأدنى وصرف العلاوات دون تمييز وإلغاء رسوم السحب

اموال
اموال

طالب الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات بمراجعة الحد الأدنى للمعاش وربطه بالمتغيرات الاقتصادية وارتفاع الأسعار، إلى جانب صرف علاوات دورية واستثنائية دون تمييز وإتاحة سحب المعاشات من ماكينات الصراف الآلي من دون رسوم. وقال زيدان عبد الحميد، نائب رئيس الاتحاد، إن هذه المطالب تستهدف توفير مستوى معيشي أكثر ملاءمة لكبار السن وترجمة الحماية والكرامة المنصوص عليهما في الدستور إلى إجراءات عملية. وتمثل التصريحات مطالب نقابية مطروحة للنقاش وليست قرارات حكومية نافذة، وتشمل كذلك تمثيل أصحاب المعاشات في إدارة أموال التأمينات وتوسيع التخفيضات والخدمات الحكومية والطبية ووسائل النقل.

مطالب برفع الحد الأدنى للمعاشات

وضع الاتحاد مراجعة الحد الأدنى للمعاشات في مقدمة مطالبه، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الأعباء المرتبطة بالغذاء والعلاج والخدمات الأساسية.

ويرى الاتحاد أن تحديد قيمة الحد الأدنى يجب ألا يظل منفصلًا عن التحركات الفعلية في الأسعار، بل يحتاج إلى مراجعة دورية تراعي احتياجات صاحب المعاش وأسرته.

ودعا زيدان عبد الحميد إلى الاستعانة بخبراء اقتصاديين ومتخصصين لوضع تصور لقيمة معاش تحقق مستوى معيشيًا كريمًا، استنادًا إلى أحكام الدستور والحقوق المقررة لكبار السن.

ولم تتضمن التصريحات رقمًا محددًا مقترحًا للحد الأدنى الجديد، كما لم يصدر قرار رسمي بتعديله ضمن المعلومات المتاحة، ما يجعل الأمر في نطاق المطالب التي يطرحها الاتحاد.

ربط قيمة المعاش بارتفاع الأسعار

يرتكز أحد المطالب الأساسية على إيجاد آلية أكثر مرونة لمراجعة المعاشات كلما ارتفعت الأسعار وتغيرت تكاليف المعيشة.

ويعتبر الاتحاد أن الزيادة الدورية ينبغي أن تحقق أثرًا حقيقيًا في دخل صاحب المعاش، بدلًا من تراجع قيمتها الشرائية مع استمرار التضخم.

ويحتاج تطبيق هذا التصور إلى دراسة الموارد والالتزامات المالية لنظام التأمينات، إلى جانب تحديد آلية واضحة لقياس التغير في الأسعار وربطه بقيمة الزيادة.

كما طالب الاتحاد بأن تكون القرارات المستقبلية المتعلقة بالمعاشات مبنية على دراسات اقتصادية واجتماعية، بما يحقق التوازن بين استدامة المنظومة وحماية المستفيدين.

المساواة في صرف العلاوات الاستثنائية

دعا الاتحاد إلى المساواة بين أصحاب المعاشات والعاملين عند إقرار العلاوات الاستثنائية، وعدم استبعاد فئة من أي إجراءات تهدف إلى مواجهة الضغوط الاقتصادية.

واستند زيدان عبد الحميد في هذا المطلب إلى مبدأ المساواة الوارد في المادة 53 من الدستور، مطالبًا بمراجعة قيم العلاوات بما يتناسب مع الأعباء المعيشية الحالية.

ويرى الاتحاد أن أصحاب المعاشات يتأثرون بارتفاع الأسعار بالقدر نفسه الذي تتأثر به الفئات العاملة، بل قد تكون قدرتهم على زيادة دخلهم أكثر محدودية بعد انتهاء خدمتهم.

وتظل أي علاوة جديدة أو تعديل في قواعد صرفها مرهونًا بصدور تشريع أو قرار رسمي من الجهات المختصة، ولا تُعد المطالب النقابية إعلانًا عن زيادة مقررة.

إلغاء رسوم سحب المعاشات من ATM

تشمل المطالب إتاحة صرف المعاش من ماكينات الصراف الآلي دون تحمل رسوم سحب، باعتبار أن المعاش يمثل الدخل الأساسي لعدد كبير من كبار السن.

وأوضح الاتحاد أن خصم رسوم متكررة من أصحاب المعاشات، خاصة عند استخدام ماكينة تابعة لبنك غير مصدر البطاقة، يزيد الأعباء على أصحاب الدخول المحدودة.

ويستهدف المقترح تمكين المستفيد من الوصول إلى معاشه عبر شبكة ماكينات الصراف المتاحة دون الاضطرار إلى البحث عن ماكينة محددة أو تحمل تكلفة إضافية.

ويتطلب تنفيذ الإعفاء تنسيقًا بين الجهات المسؤولة عن المعاشات والبنك المركزي والبنوك ومقدمي خدمات الدفع، مع تحديد نطاق الإعفاء والبطاقات والمعاملات التي يشملها.

تمثيل أصحاب المعاشات في إدارة أموال التأمينات

طالب الاتحاد بتفعيل مشاركة أصحاب المعاشات في الجهات القائمة على إدارة أموال التأمينات، من خلال اختيار ممثل يرشحه الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات.

وربط زيدان عبد الحميد هذا المطلب بالمادة 17 من الدستور، معتبرًا أن أصحاب الحقوق يجب أن يكون لهم صوت في متابعة إدارة الأموال المخصصة للتأمينات والمعاشات.

ويستهدف المقترح تعزيز الرقابة والشفافية، وإتاحة مشاركة ممثلين عن المستفيدين في مناقشة السياسات المرتبطة باستثمار الأموال وحماية حقوق أصحابها.

ولا يعني هذا المطلب أن الاتحاد يشارك حاليًا بصورة تلقائية في جميع قرارات إدارة الأموال، بل يدعو إلى وضع تمثيل مؤسسي واضح وفق القوانين واللوائح المنظمة.

تنفيذ الأحكام القضائية لأصحاب المعاشات

دعا نائب رئيس الاتحاد إلى تعميم تنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة لصالح أصحاب المعاشات عندما تتشابه المراكز القانونية، بدلًا من مطالبة كل مستفيد بخوض دعوى منفصلة.

وأوضح أن اضطرار كبار السن إلى التردد على المحاكم لفترات طويلة يتعارض مع مبدأ التيسير والحفاظ على كرامتهم، خاصة في القضايا التي تتعلق بحقوق مالية أو تأمينية.

ويحتاج تعميم أثر الأحكام إلى مراجعة قانونية دقيقة للتأكد من تطابق المراكز والوقائع، إلى جانب صدور الإجراءات التنفيذية من الجهات المختصة.

ويرى الاتحاد أن هذا المسار قد يخفف الضغط عن المحاكم ويقلل النفقات والجهد الذي يتحمله أصحاب المعاشات للحصول على حقوق مماثلة.

خدمات حكومية وطبية ميسرة لكبار السن

تضمنت المطالب توفير خدمات أكثر تميزًا لكبار السن في الجهات الحكومية والمنشآت الطبية والثقافية والترفيهية، مع تفعيل التيسيرات الواردة في قانون حقوق المسنين.

وتشمل المقترحات تخصيص مسارات وأماكن خدمة مناسبة، وتقليل فترات الانتظار، ومراعاة الحالة الصحية والحركية لكبار السن عند إنهاء الإجراءات.

كما طالب الاتحاد بالتوسع في الإعفاءات والتخفيضات على الرسوم والخدمات، بما يخفف المصروفات اليومية عن أصحاب المعاشات.

وتحتاج هذه التيسيرات إلى قواعد تنفيذية تحدد الفئات المستفيدة وطريقة إثبات الاستحقاق والجهات الملزمة بتقديم التخفيضات أو الإعفاءات.

تيسيرات في وسائل النقل

دعا الاتحاد إلى تقديم مزيد من التخفيضات والتسهيلات لأصحاب المعاشات وكبار السن عند استخدام وسائل النقل العامة.

ويمكن أن تشمل هذه التيسيرات تخفيض أسعار الاشتراكات والتذاكر، وتوفير أماكن مخصصة، وتحسين سهولة الوصول إلى وسائل النقل والمحطات.

ويرتبط تطبيق هذه المقترحات بقرارات تصدرها الجهات المشغلة ووزارات النقل والتضامن والمالية، وفق الموارد المتاحة والفئات التي يشملها الدعم.

ويؤكد الاتحاد أن سهولة التنقل جزء أساسي من تمكين كبار السن من الوصول إلى الخدمات الطبية والحكومية والاجتماعية بصورة مستقلة وآمنة.

دعم الاتحاد والنقابات الفرعية

طالب زيدان عبد الحميد بتفعيل المواد الدستورية المنظمة للحقوق النقابية، ودعم الاتحاد العام ونقاباته الفرعية باعتبارها جهات تمثل مصالح أصحاب المعاشات.

ويرى الاتحاد أن توفير إطار تنظيمي ودعم مؤسسي يساعده على متابعة المشكلات وتلقي الشكاوى والتواصل مع الجهات التنفيذية والتشريعية.

كما دعا إلى منح ممثلي الاتحاد مساحة أكبر في وسائل الإعلام لعرض الملفات المرتبطة بالمعاشات، مع إتاحة الردود الرسمية لضمان تناول متوازن للقضايا.

وتشمل هذه الملفات قيمة المعاش والعلاوات والخدمات الصحية والرسوم والتيسيرات، وهي موضوعات تمس شريحة واسعة من المواطنين.

مقترح يوم سنوي لأصحاب المعاشات

طرح الاتحاد تخصيص يوم سنوي لأصحاب المعاشات، يُستخدم لعرض مطالبهم ومناقشة التحديات التي تواجههم وتكريم النماذج التي قدمت إسهامات مهنية ومجتمعية.

ويستهدف المقترح زيادة الوعي بحقوق كبار السن، وإبراز دورهم بعد سنوات العمل والخدمة، بدلًا من حصر التعامل معهم في ملف المساعدات المالية فقط.

كما يمكن أن يشكل اليوم المقترح مناسبة لمراجعة ما تحقق من سياسات وتيسيرات، والإعلان عن برامج خدمية أو صحية جديدة.

ولم ترد في التصريحات إشارة إلى اعتماد موعد رسمي لهذا اليوم، إذ يظل مقترحًا يطالب الاتحاد بدراسته وتنفيذه.

المادة 51 وحق أصحاب المعاشات في الكرامة

ربط نائب رئيس الاتحاد مطالب أصحاب المعاشات بالمادة 51 من الدستور، التي تؤكد أن الكرامة حق لكل إنسان ولا يجوز المساس بها.

وأوضح أن تطبيق هذا المبدأ بالنسبة لكبار السن يجب أن يظهر في سهولة الحصول على الحقوق والخدمات، وعدم إرهاقهم بإجراءات طويلة أو مصروفات إضافية.

كما تشمل الكرامة، وفق رؤية الاتحاد، ضمان دخل يتناسب مع الاحتياجات الأساسية، وتوفير الرعاية الطبية والتيسيرات الحكومية والعدالة عند صرف العلاوات.

وتبقى المطالب المطروحة بحاجة إلى مناقشة من الجهات التشريعية والتنفيذية والمالية، ثم إصدار قرارات واضحة عند اعتماد أي منها، مع عدم اعتبار التصريحات زيادة أو إعفاءً دخل حيز التنفيذ بالفعل.

          
تم نسخ الرابط