أحمال قياسية تقترب من ذروة الصيف الماضي

الكهرباء: الشبكة القومية جاهزة للموجة الحارة ولا تخفيف للأحمال رغم ارتفاع الاستهلاك

الكهرباء: الشبكة
الكهرباء: الشبكة القومية جاهزة للموجة الحارة ولا تخفيف

لن تشهد الشبكة القومية للكهرباء تخفيفًا للأحمال مع الموجة الحارة الحالية، بحسب تصريحات منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، الذي أوضح أن الشبكة قادرة على استيعاب زيادة الاستهلاك الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة. وسجلت الأحمال الكهربائية نحو 38.6 ألف ميجاوات، مع توقعات بتجاوز 39 ألف ميجاوات خلال الأيام الحالية، وهي مستويات تقترب من الذروة التاريخية المسجلة في أغسطس الماضي عند 39.8 ألف ميجاوات. ويعني ذلك استمرار التغذية الكهربائية للمواطنين دون اللجوء إلى قطع التيار بسبب زيادة الأحمال.

الشبكة القومية تستوعب زيادة الاستهلاك

تتعامل الشبكة القومية للكهرباء مع موجة حارة رفعت معدلات الاستهلاك إلى مستويات كبيرة، خاصة مع زيادة الاعتماد على أجهزة التكييف والمراوح خلال ساعات النهار والليل.

وأكدت وزارة الكهرباء، عبر متحدثها الرسمي، أن الشبكة تعمل بصورة مستقرة وآمنة، وأن قدراتها الحالية تسمح باستيعاب الزيادة الملحوظة في الأحمال دون العودة إلى سيناريو تخفيف الأحمال.

ويأتي هذا التوضيح في وقت يتابع فيه المواطنون أداء الشبكة خلال ذروة الصيف، خصوصًا مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة ونسب الرطوبة، وما يصاحبه من ضغط متزايد على استهلاك الطاقة.

الأحمال تقترب من الذروة التاريخية

وصلت الأحمال الكهربائية إلى نحو 38.6 ألف ميجاوات، وهي مستويات قريبة من أعلى استهلاك سجلته الشبكة القومية في تاريخها، ما يعكس حجم الضغط الحالي على منظومة الكهرباء.

وتتوقع الوزارة أن تتجاوز الأحمال حاجز 39 ألف ميجاوات خلال الأيام الحالية إذا استمرت الموجة الحارة، لتقترب بدرجة أكبر من الذروة التاريخية المسجلة في أغسطس من العام الماضي عند 39.8 ألف ميجاوات.

ورغم هذا الارتفاع، تؤكد الوزارة أن الشبكة قادرة على التعامل مع الاستهلاك الحالي والمتوقع، اعتمادًا على خطط تشغيل وتدعيم سبقت دخول فصل الصيف.

لا تخفيف للأحمال خلال الموجة الحارة

أبرز ما يهم المواطنين في تصريحات وزارة الكهرباء هو تأكيد عدم وجود حاجة إلى تخفيف الأحمال أو قطع التيار بسبب ارتفاع الاستهلاك، مع استمرار التغذية الكهربائية بصورة منتظمة.

ويعني ذلك أن زيادة الأحمال الحالية لا تترجم إلى خطة انقطاعات، بل يتم التعامل معها من خلال تشغيل الشبكة وفق نمط حديث يضمن استقرار التيار وتوزيع الأحمال بشكل منظم.

ويظل استمرار الاستقرار مرهونًا بقدرة الشبكة على مواصلة الأداء تحت ضغط الاستهلاك المرتفع، مع متابعة يومية من مراكز التحكم لتغيرات الطلب على الكهرباء في مختلف المحافظات.

خطة مسبقة لمواجهة صيف مرتفع الاستهلاك

أشار المتحدث باسم وزارة الكهرباء إلى أن جاهزية الشبكة الحالية لم تأت بصورة مفاجئة، لكنها نتيجة دراسات وضعت في حساباتها زيادة سنوية في الطلب على الطاقة تتراوح بين 7% و8%.

واستفادت الوزارة من دروس الصيف الماضي في إعداد خطة عمل شاملة، شملت تدعيم الشبكة وتطويرها وتحديث عدد من مكوناتها، بما يسمح بالتعامل مع ارتفاع الاستهلاك في أوقات الذروة.

ولا يقتصر الهدف على توفير الكهرباء فقط، بل يمتد إلى تحسين جودة التيار واستقراره على مدار اليوم، خاصة في المناطق التي تشهد ضغطًا متزايدًا خلال فترات الحرارة الشديدة.

تنسيق مستمر مع مراكز التحكم

تعتمد منظومة التشغيل الحالية على التنسيق بين المركز القومي للتحكم والتحكمات الإقليمية، بما يسمح بمتابعة الأحمال لحظة بلحظة والتدخل الفني عند الحاجة.

ويهدف هذا التنسيق إلى تحقيق استقرار الشبكة ومنع حدوث اختلالات في التغذية الكهربائية، مع إدارة الأحمال بصورة تتناسب مع تغير الاستهلاك بين ساعات الذروة والفترات الأقل ضغطًا.

كما يساعد نمط التشغيل الحديث في رفع كفاءة التعامل مع الزيادة المفاجئة في الطلب، خصوصًا في الأيام التي ترتفع فيها درجات الحرارة بشكل ملحوظ وتزداد معها معدلات استهلاك الكهرباء داخل المنازل والمنشآت.

الطاقة المتجددة ضمن خطة الكهرباء المقبلة

تستهدف وزارة الكهرباء رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2028، ضمن خطة أوسع لتنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.

ويرتبط هذا التوجه بتحسين قدرة المنظومة على مواجهة الزيادات المستقبلية في الطلب، إلى جانب دعم استدامة التغذية الكهربائية وتقليل الضغط على الشبكة خلال فترات الاستهلاك المرتفع.

وتبقى رسالة الوزارة الأساسية للمواطنين أن الشبكة القومية للكهرباء أصبحت أكثر قدرة على مواجهة ذروة الصيف، وأن خطة التشغيل الحالية تستهدف استمرار الخدمة دون تخفيف أحمال مع الموجة الحارة الراهنة.

          
تم نسخ الرابط