تصريحات تفتح ملف جودة التعليم لا النتائج فقط
شردي يطالب بمراجعة منظومة الثانوية العامة ويحذر من ضعف مهارات بعض طلاب الجامعات
حوّل الإعلامي محمد مصطفى شردي النقاش حول الثانوية العامة من مجرد جدل على النتائج والدرجات إلى سؤال أوسع عن جودة التعليم ومخرجاته، بعدما قال في تصريحات تليفزيونية إن بعض الطلاب وصلوا إلى الجامعة وهم لا يمتلكون أبسط مهارات القراءة والكتابة. واعتبر شردي أن الأزمة لا تتوقف عند امتحان أو نتيجة، بل تحتاج مراجعة شاملة لمنظومة التعليم، محذرًا في الوقت نفسه من صفحات على مواقع التواصل قال إنها تستغل غضب الأسر ضد وزارة التربية والتعليم. كما طالب بفحص ما أثير حول إحدى لجان الشرقية للتأكد من صحة ما يتم تداوله.
شردي يفتح ملف مخرجات التعليم
ربط الإعلامي محمد مصطفى شردي بين الجدل الدائر حول الثانوية العامة وبين مستوى الطلاب بعد انتقالهم إلى الجامعة، معتبرًا أن المشكلة أعمق من نتيجة امتحان أو شريحة مجاميع.
وقال شردي إن وصول طالب إلى المرحلة الجامعية دون امتلاك مهارات أساسية مثل القراءة والكتابة يمثل خطرًا حقيقيًا على مستقبل التعليم، لأن الجامعة لا ينبغي أن تستقبل طالبًا لم يحصل على الحد الأدنى من التأهيل الدراسي والمعرفي.
انتقاد حاد لمنظومة الثانوية العامة
اعتبر شردي أن أزمة الثانوية العامة ليست في الامتحانات وحدها، بل في قدرة النظام التعليمي على تخريج طالب مؤهل فعليًا للمرحلة الجامعية وسوق العمل.
وتعكس تصريحاته دعوة إلى مراجعة شاملة تبدأ من سنوات التعليم قبل الجامعي، ولا تقتصر على طريقة إعلان النتائج أو قواعد التنسيق، لأن ضعف المهارات الأساسية لا يظهر فجأة في نهاية المرحلة الثانوية، بل يتراكم عبر سنوات الدراسة.
تحذير من تسخين الأسر عبر السوشيال ميديا
حذر شردي من أن بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تعمل على تأجيج غضب الأسر ضد وزارة التربية والتعليم ووزير التعليم، من خلال تداول معلومات أو روايات غير موثقة.
وشدد على أهمية عدم الانسياق وراء الشائعات، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالطلاب ونتائجهم، لأن أي معلومة غير دقيقة قد تزيد التوتر داخل البيوت وتضر بالطلاب وأسرهم دون سند واضح.
موقفه من جدل لجنة الشرقية
تطرق شردي إلى ما أثير بشأن إحدى لجان الثانوية العامة بمحافظة الشرقية، بعدما ترددت ادعاءات على مواقع التواصل حول تقارب نتائج عدد من الطلاب داخل اللجنة.
وطالب بالتعامل مع هذه الوقائع بالفحص والدراسة، لا بالتجاهل أو التهويل، حتى يتم التأكد من حقيقة ما حدث، واتخاذ الإجراءات المناسبة إذا ثبت وجود أي مخالفة.
لماذا تحتاج الوقائع المتداولة إلى فحص رسمي؟
التعامل مع وقائع الثانوية العامة يتطلب تحقيقًا رسميًا من الجهات المختصة قبل تبني أي رواية متداولة على مواقع التواصل، لأن النتائج تمس مستقبل الطلاب وسمعة المدارس واللجان.
كما أن التشكيك العشوائي في النتائج قد يظلم طلابًا متفوقين، بينما تجاهل أي شبهة حقيقية قد يضر بثقة المجتمع في الامتحانات، لذلك يبقى الفحص القانوني والإداري هو المسار الأكثر دقة.
الثانوية العامة بين النتيجة وجودة التعليم
أزمة الثانوية العامة لا يمكن اختزالها في مجموع الطالب أو ترتيب الأوائل فقط، لأن النتيجة النهائية يجب أن تعكس مستوى تعليميًا حقيقيًا وقدرة على الفهم والتحليل والكتابة.
ومن هنا، فإن تصريحات شردي تطرح زاوية مختلفة للنقاش، وهي أن إصلاح التعليم لا يبدأ من إعلان النتيجة، بل من بناء طالب قادر على القراءة والكتابة والتفكير قبل الوصول إلى بوابة الجامعة.
دعوة لمراجعة أوسع
المراجعة التي دعا إليها شردي لا تعني الهجوم على الطلاب أو التقليل من جهودهم، بل تعني فحص المنظومة التعليمية نفسها، بداية من المناهج وطريقة التقييم، وصولًا إلى آليات قياس مستوى الطالب فعليًا.
ويظل الهدف الأساسي هو ضمان أن تعبر شهادة الثانوية العامة عن مستوى تعليمي حقيقي، وأن يدخل الطالب الجامعة وهو مؤهل للمرحلة التالية، لا مجرد حامل لدرجات لا تعكس مهاراته الأساسية.
رسالة للطلاب وأولياء الأمور
في ظل الجدل المتكرر مع كل نتيجة للثانوية العامة، يحتاج الطلاب وأولياء الأمور إلى الاعتماد على البيانات الرسمية فقط، وتجنب تداول الاتهامات أو المعلومات غير المؤكدة.
كما أن أي اعتراض على نتيجة أو واقعة داخل لجنة يجب أن يسلك الطرق القانونية والرسمية، بما يحفظ حق الطالب ويضمن في الوقت نفسه عدم تحويل مواقع التواصل إلى ساحة أحكام مسبقة.









