نائب يطالب بتوضيح السند القانوني وتأثير التكلفة على المواطنين

رسوم التقاضي عن بعد 2026.. 500 جنيه سنويًا و2500 للباقة وتساؤلات برلمانية قبل التنفيذ

رسوم التقاضي عن بعد
رسوم التقاضي عن بعد 2026

أصبحت رسوم التقاضي عن بعد 2026 محور تساؤل برلماني جديد قبل بدء التفعيل الكامل لخدمات منصة المحامين في الأول من أكتوبر، بعدما كشف النائب ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، عن مبالغ قال إنها مقررة للاستفادة من عدد من خدمات المنظومة. وتشمل بحسب تصريحاته 500 جنيه سنويًا لدخول المحامي إلى المنصة، و500 جنيه لحضور جلسة الجناية، و300 جنيه لجلسة الجنح أو الاستئناف، و100 جنيه لتجديد الحبس، إلى جانب 10 جنيهات للصفحة و2500 جنيه لباقة تضم خدمات ورسائل، مطالبًا وزارة العدل بتوضيح السند القانوني لهذه المبالغ وأثرها على المتقاضين.

تفاصيل الرسوم التي كشفها ياسر الهضيبي

حدد الهضيبي قيمة الاشتراك السنوي لدخول المحامي على المنظومة عند 500 جنيه، إلى جانب 500 جنيه مقابل حضور جلسة الجنايات عن بعد.

وبحسب ما أورده في مداخلته ببرنامج «الحكاية»، تبلغ تكلفة جلسة الجنح أو الاستئناف 300 جنيه عن الجلسة الواحدة، بينما يصل مقابل حضور جلسة تجديد الحبس إلى 100 جنيه.

كما تحدث عن 10 جنيهات مقابل تصوير الصفحة من أوراق القضايا، و2500 جنيه مقابل باقة قال إنها تضم 500 رسالة نصية، وهي الأرقام نفسها التي تضمنها السؤال البرلماني الموجه بشأن المنظومة.

وتظل هذه القيم منسوبة إلى ما أعلنه وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب وما ورد في الطعن المقام على الرسوم، بينما تؤكد المنصة الرسمية لوزارة العدل وجود سداد إلكتروني لمقابل بعض الخدمات دون أن تعرض صفحتها التعريفية العامة قائمة تفصيلية بهذه القيم.

تساؤل برلماني عن السند القانوني

لم يقتصر موقف الهضيبي على عرض قيم الرسوم، إذ وجه تساؤلًا إلى وزارة العدل بشأن الأساس القانوني الذي استندت إليه في تحديد المقابل المالي لخدمات التقاضي الجنائي عن بعد.

وربط النائب اعتراضه بضرورة أن يستند فرض الرسوم إلى سند تشريعي، كما طالب بتوضيح ما إذا كانت الوزارة قد أجرت دراسة لقياس أثر هذه التكاليف على المحامين والمتقاضين قبل التوسع في تطبيق المنظومة.

وأشار إلى أن أي مبالغ يتحملها المحامي قد تنعكس في النهاية على المواطن صاحب القضية، وهو ما يجعل أثر الرسوم لا يقتصر على أعضاء نقابة المحامين فقط، وفق رؤيته المطروحة في السؤال البرلماني.

طعن قضائي على رسوم المنصة

تأتي التساؤلات البرلمانية بالتزامن مع دعوى أقامها عدد من المحامين أمام مجلس الدولة للطعن على الرسوم المرتبطة بخدمات التقاضي الجنائي عن بعد.

وتضمنت الدعوى اعتراضًا على مبالغ حضور الجنايات والجنح وتجديد الحبس وتصوير الأوراق، مع الاستناد إلى نصوص دستورية تتعلق بحق التقاضي والدفاع وفرض الرسوم في حدود القانون. ولم يصدر حتى الآن حكم نهائي يحسم النزاع بشأن قانونية هذه الرسوم.

1 أكتوبر موعد تفعيل خدمات التقاضي عن بعد

تؤكد وزارة العدل أن حسابات المحامين متاحة للإنشاء منذ الأول من سبتمبر، بينما لا يبدأ تفعيل الخدمات المرتبطة بها إلا اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026، بالتزامن مع دخول قانون الإجراءات الجنائية الجديد حيز التنفيذ.

وتشمل الخدمات المعلنة رسميًا حضور الجلسات عن بعد، وطلب أوراق الدعوى ومحاضر الجلسات والمرفقات، والحصول على تحديثات قرارات المحاكم عبر الرسائل النصية، مع سداد مقابل الخدمات إلكترونيًا من خلال المنصة.

وكان «الحق والضلال» قد تناول عند إطلاق المنصة في الأول من سبتمبر طبيعة الخدمات الرقمية والتدريب والاستعدادات الفنية، بينما يتمثل التطور الجديد في الكشف عن القيم المالية التفصيلية المنسوبة للخدمات وانتقال الملف إلى سؤال برلماني وطعن قضائي قبل بدء التطبيق الكامل.

جاهزية الإنترنت والبنية التحتية تحت المجهر

طرح الهضيبي أيضًا تساؤلًا بشأن قدرة البنية التحتية الرقمية على تحمل تشغيل المنظومة على نطاق واسع، ومدى وجود بدائل تضمن عدم تعطيل إجراءات التقاضي عند وقوع أعطال فنية أو انقطاع خدمات الإنترنت.

ويرتبط هذا التساؤل بموعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر، وهو التاريخ الذي حددته وزارة العدل للتفعيل الفعلي لخدمات المنصة، بما يجعل الأسابيع المتبقية قبل التطبيق فترة حاسمة لحسم الاعتراضات والأسئلة التنظيمية والقانونية المطروحة حول المنظومة.

تم نسخ الرابط