المقترح مشروط باستكمال الدراسة والمتطلبات الأكاديمية كاملة

نقابة الأسنان: التحويل إلى الطب البشري يقتصر على الطلاب ولا يشمل الخريجين

التحويل من طب الأسنان
التحويل من طب الأسنان إلى البشري

يقتصر مقترح التحويل من طب الأسنان إلى الطب البشري على الطلاب الموجودين في السنوات الدراسية الأولى، ولا يسمح لخريجي كليات طب الأسنان أو الأطباء الممارسين بالانتقال مباشرة إلى ممارسة الطب البشري، وفق توضيح نقابة أطباء الأسنان. ويخضع انتقال الطالب، حال إقراره، لنظام المقاصة الأكاديمية وقواعد الجامعات، مع إلزامه باستكمال جميع المقررات وسنوات الدراسة والمتطلبات الخاصة بكلية الطب البشري قبل التخرج. وبذلك لا يمنح المقترح طبيب الأسنان صفة طبيب بشري، وإنما ينظم تغيير المسار الأكاديمي للطالب في مرحلة مبكرة وفق ضوابط تضمن تأهيله الكامل للتخصص الجديد.

حقيقة التحويل من طب الأسنان إلى الطب البشري

أوضح الدكتور إيهاب هيكل، نقيب أطباء الأسنان، أن المقترح المتداول لا يتضمن تحويل طبيب الأسنان بعد التخرج إلى طبيب بشري، ولا يسمح للخريج بممارسة تخصص طبي مختلف دون دراسة متطلباته الأكاديمية والمهنية كاملة.

وينحصر المقترح في الطلاب الذين ما زالوا خلال السنوات الأولى من الدراسة الجامعية، بما يتيح لهم تغيير مسارهم الأكاديمي وفق القواعد المنظمة للتحويل بين الكليات.

ويعني ذلك أن الحديث يدور حول انتقال طالب من برنامج دراسي إلى آخر، وليس تغيير مهنة طبيب حاصل بالفعل على شهادة طب الأسنان ومقيد لممارسة تخصصه.

من تشملهم إمكانية التحويل؟

يشمل التصور المطروح طلاب كليات طب الأسنان في المراحل الدراسية المبكرة فقط، وفق الشروط التي تضعها الجهات الجامعية المختصة حال اعتماد المقترح وتطبيقه.

ولا يمتد الأمر إلى طلاب السنوات النهائية أو خريجي كليات طب الأسنان بصورة تلقائية، لأن الانتقال يرتبط بإمكانية احتساب المقررات المشتركة واستكمال بقية متطلبات دراسة الطب البشري.

كما لا يكفي قبول طلب التحويل وحده للحصول على شهادة الطب البشري، إذ يظل الطالب ملتزمًا بجميع المقررات والتدريبات والاختبارات المقررة في الكلية الجديدة.

المقاصة الأكاديمية أساس انتقال الطالب

يعتمد المقترح على نظام المقاصة الأكاديمية، الذي تراجع من خلاله الجامعة المقررات التي درسها الطالب وتقارنها بالمقررات المعتمدة داخل كلية الطب البشري.

وقد تقبل الجهة الأكاديمية احتساب بعض المواد المتشابهة أو المشتركة، بينما يلتزم الطالب بدراسة المواد الأخرى التي لم يسبق له اجتيازها أو التي تختلف في محتواها وساعاتها الدراسية.

ولا تعني المقاصة اختصار دراسة الطب البشري بصورة تخل بمتطلبات التأهيل، وإنما تمنع إعادة مقررات سبق للطالب دراستها وثبت توافقها مع البرنامج الجديد وفق تقييم الجامعة.

استكمال مقررات الطب البشري شرط أساسي

يلزم الطالب المحول باستكمال جميع المقررات والمتطلبات الأكاديمية والعملية اللازمة للحصول على شهادة الطب البشري، قبل السماح له بالتخرج أو ممارسة المهنة.

وتشمل هذه المتطلبات الدراسة النظرية والتدريب السريري والاختبارات وسنوات الدراسة التي تحددها اللوائح المنظمة للبرنامج.

ويهدف ذلك إلى ضمان حصول الطالب على المستوى نفسه من التعليم والتأهيل الذي يخضع له جميع طلاب كلية الطب البشري، دون استثناءات تمس جودة الدراسة أو سلامة ممارسة المهنة.

لا تحويل لخريجي طب الأسنان

استبعد نقيب أطباء الأسنان بصورة واضحة إمكانية تحويل خريج طب الأسنان أو الطبيب الممارس مباشرة إلى طبيب بشري، مؤكدًا عدم توافق ذلك مع طبيعة الدراسة والتأهيل المطلوب لكل مهنة.

فالحصول على شهادة طب الأسنان يؤهل صاحبها لممارسة تخصص محدد وفق مقررات وتدريبات مهنية مختلفة عن البرنامج الأكاديمي للطب البشري.

ولذلك لا يستطيع خريج طب الأسنان اكتساب حق ممارسة الطب البشري بمجرد تقديم طلب تحويل، بل يتطلب الأمر الالتحاق بالمسار الدراسي المعتمد واستيفاء كامل شروطه.

هل يستطيع طبيب الأسنان ممارسة الطب البشري؟

لا يمنح المقترح أطباء الأسنان حق ممارسة الطب البشري، سواء كانوا حديثي التخرج أو مقيدين بالفعل في سجلات المهنة.

وتظل ممارسة كل تخصص مرتبطة بالشهادة الجامعية والتدريب والترخيص المهني المقرر له، ولا يجوز الانتقال بين المهنتين دون استكمال الدراسة والإجراءات القانونية والأكاديمية المطلوبة.

وبالتالي فإن ما يتردد بشأن تحول طبيب الأسنان الممارس إلى طبيب بشري دون دراسة كاملة لا يستند إلى المقترح الذي ناقشته النقابة.

تنظيم مسار الطالب وليس تغيير المهنة

يستهدف المقترح توفير مسار منظم للطلاب الذين يرغبون في تغيير تخصصهم خلال مرحلة مبكرة من الدراسة، بدلًا من التعامل مع طلبات الانتقال دون إطار أكاديمي واضح.

ويحافظ هذا التنظيم على متطلبات القبول والتأهيل داخل كلية الطب البشري، مع منح الجامعة صلاحية تقييم المقررات السابقة وتحديد المستوى الدراسي المناسب للطالب.

كما يفصل بصورة واضحة بين التحويل الجامعي للطلاب وبين تغيير الصفة المهنية للخريجين، وهو ما يمنع الخلط بين المسارين.

من يحدد ضوابط التحويل؟

تخضع أي آلية لتحويل الطلاب إلى اللوائح الجامعية والقواعد الأكاديمية التي تعتمدها الجهات المختصة بالتعليم الجامعي، وليس لقرار فردي من الطالب أو النقابة.

وتحدد هذه القواعد الفئات المسموح لها بالتقديم، والسنوات الدراسية المشمولة، والمقررات القابلة للمقاصة، والطاقة الاستيعابية، وأي شروط أخرى مرتبطة بالقبول.

ويظل المقترح في نطاق التنظيم الأكاديمي إلى أن تصدر بشأنه قواعد تنفيذية واضحة من الجهات صاحبة الاختصاص.

ماذا يعني المقترح للطلاب؟

يعني المقترح أن طالب طب الأسنان في السنوات الأولى قد يتمكن من طلب الانتقال إلى كلية الطب البشري إذا استوفى الشروط الأكاديمية المقررة وتوافرت له إمكانية التحويل.

لكن قبول الطالب لا يعفيه من دراسة مقررات الطب البشري أو استكمال سنواته ومتطلباته، كما لا يضمن انتقال جميع المتقدمين بصورة تلقائية.

ويحتاج الطلاب إلى انتظار الضوابط الرسمية وعدم الاعتماد على معلومات متداولة تزعم إتاحة التحويل للخريجين أو منحهم ترخيصًا مباشرًا لممارسة مهنة أخرى.

الفرق بين التحويل والترخيص المهني

التحويل إجراء أكاديمي يتم خلال فترة الدراسة ويهدف إلى انتقال الطالب بين برنامجين جامعيين وفق اللوائح والمقاصة.

أما الترخيص المهني فيصدر بعد التخرج واستكمال متطلبات التدريب والتسجيل، ويمنح صاحبه الحق في ممارسة التخصص الذي حصل على مؤهله فيه.

ومن ثم لا يؤدي التحويل المقترح إلى تغيير ترخيص أطباء الأسنان الحاليين، بل ينطبق فقط على الطلاب المقبولين في المسار الجديد بعد استكمال شروط الدراسة.

          
تم نسخ الرابط