مطالب بكشف تكلفة الإنتاج وحجم الدعم والفاقد بالشبكات

تحرك برلماني لمساءلة الحكومة عن زيادة أسعار الكهرباء 12% وتأثيرها على الفواتير

زيادة أسعار الكهرباء
زيادة أسعار الكهرباء 12%

انتقلت زيادة أسعار الكهرباء إلى مجلس النواب، بعد توجيه النائبة إيرين سعيد سؤالًا برلمانيًا إلى رئيس الوزراء ووزير الكهرباء بشأن الأسس التي استندت إليها التعريفة الجديدة وتأثيرها على فواتير الأسر. ويستهدف التحرك الحصول على بيانات تفصيلية حول زيادة أسعار الكهرباء بمتوسط 12% على شرائح الاستهلاك، باستثناء تثبيت الشريحة الأولى، إلى جانب معرفة قيمة الزيادة المتوقعة لكل فئة من المشتركين. وطالبت النائبة الحكومة بتوضيح حجم الدعم وتكلفة إنتاج الكهرباء والفاقد بالشبكات، والإجراءات المتخذة لخفض النفقات قبل تحميل المواطنين أعباء إضافية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

تحرك برلماني بشأن تعريفة الكهرباء

وجهت النائبة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، سؤالًا إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن التعريفة الجديدة للكهرباء.

ويركز السؤال على الأسباب الاقتصادية والفنية التي دفعت الوزارة إلى تطبيق زيادة على شرائح الاستهلاك المنزلي، وما إذا كانت الجهات المختصة أجرت دراسات مسبقة لقياس أثر القرار على المواطنين.

كما طالبت النائبة بتقديم صورة واضحة عن النتائج المالية المنتظرة من التعريفة الجديدة، وكيفية استخدام العائد المحقق في تطوير الشبكات وتحسين جودة الخدمة.

تثبيت الشريحة الأولى وزيادة باقي الشرائح

بحسب ما ورد في السؤال البرلماني، جرى تثبيت سعر الشريحة الأولى للاستهلاك المنزلي، بينما طُبقت تعريفة جديدة على باقي الشرائح بمتوسط زيادة بلغ 12%.

وأرجعت وزارة الكهرباء الزيادة إلى ارتفاع تكلفة إنتاج الطاقة، مع استمرار تحمل الدولة جزءًا من الدعم المقدم للمستهلكين.

وطلبت النائبة توضيح مقدار الزيادة التي ستتحملها الأسرة في كل شريحة، بدلًا من الاكتفاء بمتوسط عام لا يبين قيمة التغير الفعلي في الفاتورة الشهرية.

كيف تؤثر الزيادة على فاتورة الأسرة؟

يختلف تأثير التعريفة الجديدة من أسرة إلى أخرى بحسب كمية الاستهلاك والشريحة التي تقع فيها، لذلك طالبت النائبة بالكشف عن عدد المشتركين المسجلين داخل كل شريحة.

كما دعت إلى بيان متوسط قيمة الزيادة على الفاتورة الشهرية لكل فئة، حتى يتمكن المواطن من معرفة العبء المالي المتوقع وفق استهلاكه الفعلي.

وتزداد أهمية هذه البيانات مع ارتباط الكهرباء بتكاليف أساسية أخرى، من بينها تشغيل الأجهزة المنزلية والمياه والاتصالات والدراسة والعمل من المنزل.

تساؤلات بشأن قدرة المواطنين على تحمل الزيادة

أشارت النائبة إلى أن التعريفة الجديدة تأتي في وقت تواجه فيه الأسر ضغوطًا ناتجة عن ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية.

وطالبت الحكومة بتوضيح كيفية مراعاة أوضاع محدودي ومتوسطي الدخل، خاصة أن الكهرباء لم تعد خدمة يمكن الاستغناء عنها أو تقليل استخدامها بسهولة في جميع الأوقات.

كما تساءلت عما إذا كانت الوزارة قد وضعت بدائل أو إجراءات حماية للفئات الأكثر تأثرًا، أو درست أثر الزيادة على الإنفاق الشهري للأسر.

دراسة تأثير القرار على التضخم

تضمن السؤال البرلماني مطالبة وزارة الكهرباء بالكشف عن أي تقييم أُجري لقياس انعكاس التعريفة الجديدة على التضخم وتكلفة المعيشة.

ولا يقتصر تأثير زيادة الكهرباء على الفاتورة المنزلية، إذ قد تنتقل التكلفة إلى بعض السلع والخدمات التي تعتمد في إنتاجها أو تشغيلها على الطاقة الكهربائية.

ولهذا طالبت النائبة بعرض نتائج الدراسات الاقتصادية والاجتماعية التي سبقت اتخاذ القرار، وبيان كيفية احتساب آثاره المباشرة وغير المباشرة.

مطالب بكشف تكلفة إنتاج الكهرباء

دعت النائبة وزير الكهرباء إلى تقديم بيان تفصيلي بتكلفة إنتاج الكيلووات/ساعة، والعناصر التي تدخل في حسابها، ومدى تغيرها خلال الفترة الأخيرة.

كما طالبت بتوضيح حجم الدعم الفعلي الذي تتحمله الدولة، ونسبة ما يصل منه إلى كل شريحة من شرائح الاستهلاك.

ويهدف الطلب إلى معرفة الفارق بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها للمستهلك، ومدى الحاجة الفعلية إلى تعديل التعريفة.

ماذا فعلت الوزارة لخفض تكلفة الإنتاج؟

تساءلت إيرين سعيد عن الإجراءات التي نفذتها الوزارة لتقليل تكلفة الإنتاج قبل اللجوء إلى رفع أسعار الكهرباء.

وشمل السؤال خطط تحسين كفاءة محطات التوليد، وتقليل استهلاك الوقود، ورفع كفاءة التشغيل والصيانة، وتطوير أساليب إدارة الشبكة.

وطالبت النائبة بإظهار النتائج الفعلية لهذه الإجراءات بالأرقام، ومدى مساهمتها في تقليل الأعباء المالية على قطاع الكهرباء.

قيمة الفاقد الفني والتجاري

ركز السؤال البرلماني على حجم الفاقد في شبكات الكهرباء، سواء الناتج عن أسباب فنية مرتبطة بالنقل والتوزيع أو عن أسباب تجارية تشمل سرقات التيار وضعف التحصيل.

وطالبت النائبة بالكشف عن القيمة السنوية لهذا الفاقد، ونسبة ما نجحت الوزارة في خفضه خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

كما تساءلت عن سبب تحميل المستهلكين جزءًا إضافيًا من التكلفة قبل الوصول إلى مستويات أقل من الفاقد وتحسين كفاءة التحصيل.

خطط تطوير الشبكات وتحسين الخدمة

طلبت النائبة توضيح حجم الوفر المالي المتوقع من التعريفة الجديدة، والجهات أو المشروعات التي ستوجه إليها هذه الأموال.

وشملت المطالب معرفة نسبة ما سيُخصص لتطوير شبكات النقل والتوزيع، وإحلال المعدات القديمة، وتقليل الأعطال والانقطاعات، وتحسين جودة التيار.

ويرتبط ذلك بضرورة وجود أثر ملموس للزيادة على الخدمة المقدمة، وليس اقتصارها على رفع الإيرادات دون تحسين مباشر يشعر به المواطن.

دور الطاقة الشمسية والرياح

تضمن السؤال استفسارات عن نسبة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة في إجمالي إنتاج الكهرباء، خاصة مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وطالبت النائبة بتوضيح مدى مساهمة هذه المشروعات في خفض تكلفة إنتاج الكهرباء وتقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية.

كما طلبت بيانات عن حجم الاستثمارات الحكومية والخاصة التي جرى ضخها في قطاع الطاقة المتجددة خلال السنوات الخمس الأخيرة، والعائد الاقتصادي الناتج عنها.

هل انعكست استثمارات الطاقة المتجددة على الأسعار؟

تهدف استثمارات الطاقة المتجددة إلى تنويع مصادر الإنتاج وتقليل تكاليف الوقود على المدى الطويل، إلا أن السؤال البرلماني طالب بقياس هذا الأثر بصورة رقمية.

وتساءلت النائبة عما إذا كان التوسع في الطاقة الشمسية والرياح أدى بالفعل إلى خفض متوسط تكلفة الكيلووات/ساعة، وكيف انعكس ذلك على أسعار البيع للمستهلك.

كما طالبت ببيان المدة المتوقعة لظهور الأثر الكامل لهذه الاستثمارات على فاتورة الكهرباء.

مطالبة بتقديم الدراسات إلى مجلس النواب

اختتمت النائبة سؤالها بطلب موافاة مجلس النواب بجميع الدراسات الفنية والاقتصادية والاجتماعية التي استندت إليها الوزارة عند تعديل الأسعار.

وشملت المطالب تقديم بيانات عن تكلفة الإنتاج والدعم والفاقد والاستثمارات، إلى جانب خطة واضحة لخفض المصروفات وتحسين كفاءة الشبكات.

ويهدف التحرك البرلماني إلى مراجعة مبررات التعريفة الجديدة، وقياس مدى تناسبها مع قدرات المواطنين والنتائج المنتظرة منها على مستوى الخدمة.

          
تم نسخ الرابط