أقوى الهزات الارتدادية سجلت أقل من ثلاث درجات
البحوث الفلكية: 6 توابع ضعيفة بعد زلزال 5.5 ريختر واستمرارها متوقع 48 ساعة
سجلت محطات المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية 6 هزات ارتدادية عقب الزلزال الذي شعر به المواطنون فجر الاثنين 3 أغسطس 2026، فيما لم تتجاوز قوة أكبر تابع منها 3 درجات على مقياس ريختر. وأوضح الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد، أن توابع زلزال القاهرة المسجلة حتى الآن ضعيفة وطبيعية ولم يشعر بها السكان، مع توقع استمرار حدوث هزات محدودة خلال الساعات الـ48 التالية. وبلغت قوة الزلزال الرئيسي 5.5 درجة واستمر نحو 30 ثانية، بينما طمأن المعهد المواطنين إلى أن النشاط الارتدادي المتوقع لا يستدعي القلق.
6 هزات ارتدادية بعد الزلزال
رصدت الشبكة القومية للزلازل التابعة للمعهد 6 توابع عقب انتهاء الهزة الرئيسية التي شعر بها سكان القاهرة وعدد من المناطق خلال الساعات الأولى من صباح الاثنين.
وجاءت جميع التوابع المسجلة بقوة أقل من 3 درجات على مقياس ريختر، وهو مستوى ضعيف لم يكن كافيًا حتى يشعر به معظم المواطنين.
وتعتمد محطات الرصد على أجهزة حساسة تستطيع تسجيل التحركات الأرضية المحدودة، حتى عندما تمر دون أن يلاحظها السكان داخل المنازل أو في الشوارع.
ولا يشير تسجيل هذه الهزات الضعيفة إلى وقوع زلزال جديد مستقل، وإنما يمثل امتدادًا طبيعيًا للنشاط الذي أعقب الهزة الرئيسية.
استمرار التوابع لمدة 48 ساعة
توقع رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية استمرار تسجيل توابع خلال الساعات الـ48 التالية للزلزال.
وأوضح أن أغلب هذه الهزات ستكون ضعيفة وغير محسوسة، وقد ترصدها الأجهزة دون أن يشعر بها المواطنون.
ويعني هذا التقدير أن الشبكة القومية ستواصل مراقبة المنطقة وتحليل أي هزة جديدة لتحديد قوتها وموقعها ومدى ارتباطها بالزلزال الرئيسي.
ولا يعني توقع استمرار التوابع أن المواطنين سيشعرون بهزة أرضية كل عدة ساعات، إذ قد تكون التحركات المسجلة محدودة للغاية ولا يظهر لها تأثير على سطح الأرض.
قوة الزلزال ومدة استمراره
بلغت قوة الهزة الرئيسية 5.5 درجة على مقياس ريختر، واستمرت قرابة 30 ثانية وفق تصريحات رئيس المعهد.
وساهمت مدة الاهتزاز في إثارة قلق عدد من المواطنين، خاصة أن الهزة وقعت فجرًا وشعر بها أشخاص داخل مبانٍ ومناطق مختلفة.
وأشار رئيس المعهد إلى أن الزلزال يصنف عالميًا ضمن الزلازل الضعيفة، رغم اتساع نطاق الشعور به بين السكان.
وقد يختلف الإحساس بالهزة من مكان إلى آخر تبعًا للمسافة من مركزها وطبيعة التربة وارتفاع المبنى وموقع الشخص داخله.
لماذا لم يشعر المواطنون بالتوابع؟
ترجع عدم ملاحظة التوابع المسجلة إلى انخفاض قوتها، إذ بلغت أقصى قراءة لها أقل من 3 درجات على مقياس ريختر.
وعادة لا تكون الهزات عند هذا المستوى محسوسة على نطاق واسع، خاصة إذا وقع مركزها بعيدًا أو على عمق يقلل تأثيرها عند سطح الأرض.
وتستطيع أجهزة الرصد التقاط الموجات الزلزالية الضعيفة وتحليلها، بينما لا يلاحظها الإنسان بسبب محدودية الحركة الناتجة عنها.
ولهذا فإن عدم شعور المواطنين بالتابع لا يعني أنه لم يقع، بل يعني أن قوته كانت أقل من المستوى الذي يجعل الاهتزاز واضحًا داخل المباني.
التوابع جزء طبيعي من النشاط الزلزالي
تحدث الهزات الارتدادية عقب الزلزال الرئيسي نتيجة إعادة ترتيب الضغوط داخل القشرة الأرضية في المنطقة المحيطة بمركز الهزة.
وتكون هذه التوابع في المعتاد أضعف من الحدث الرئيسي، وقد تتراجع قوتها وعددها تدريجيًا مع مرور الوقت.
ووصف رئيس المعهد التوابع المسجلة بأنها جزء طبيعي من استعادة الأرض لتوازنها عقب الزلزال، مؤكدًا أنها لا تمثل في وضعها الحالي سببًا للقلق.
ويختلف عدد التوابع ومدتها من زلزال إلى آخر وفق قوة الهزة الرئيسية وخصائص المنطقة الجيولوجية التي وقعت فيها.
تصنيف الزلزال عالميًا
أوضح الدكتور باسم نبوي أن الهزة التي بلغت قوتها 5.5 درجة تدخل ضمن فئة الزلازل الضعيفة وفق التصنيف العالمي الذي أشار إليه.
ولا يتعارض هذا التصنيف مع شعور عدد كبير من المواطنين بالاهتزاز، لأن نطاق الإحساس لا يرتبط بالقوة وحدها، بل يتأثر أيضًا بعمق الزلزال وموقعه وطبيعة المباني.
وقد تكون الهزة واضحة في الأدوار المرتفعة أكثر من الطوابق الأرضية، بسبب حركة المبنى واستجابته للموجات الزلزالية.
ومع ذلك، تظل بيانات محطات الرصد هي المرجع العلمي لتحديد قوة الزلزال، بدلًا من تقدير شدته بناءً على شعور الأفراد فقط.
متابعة مستمرة من المعهد
تعمل فرق المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية على متابعة النشاط الزلزالي بصورة متواصلة من خلال محطات الشبكة القومية.
وتسجل المحطات توقيت كل هزة وقوتها وموقعها وعمقها، ثم تخضع البيانات للمراجعة والتحليل من المتخصصين.
وتتيح هذه المتابعة معرفة ما إذا كانت الهزات الجديدة توابع للزلزال الرئيسي أو نشاطًا منفصلًا في منطقة أخرى.
كما تساعد البيانات المتتابعة على تقييم تطور النشاط خلال فترة الـ48 ساعة التي يتوقع فيها استمرار تسجيل هزات ارتدادية محدودة.
رسالة طمأنة للمواطنين
ركز رئيس المعهد خلال مداخلته الهاتفية ببرنامج «صباح البلد» على طمأنة المواطنين وعدم التعامل مع التوابع الضعيفة باعتبارها مؤشرًا على خطر وشيك.
وأكد أن الهزات الست المسجلة طبيعية، وأن قوتها المنخفضة تفسر عدم شعور السكان بها.
ويظل صدور أي معلومات جديدة مرتبطًا بما تسجله الشبكة القومية للزلازل خلال الساعات المقبلة، مع استمرار المتابعة الفنية للبيانات.
ولا توجد في التصريحات المعلنة إشارات إلى توقع توابع قوية، بينما ينصب التقدير الحالي على هزات محدودة قد تستمر لمدة تصل إلى 48 ساعة.
الاعتماد على البيانات الرسمية
يحتاج المواطنون خلال الفترة التالية لأي زلزال إلى متابعة البيانات الصادرة عن المعهد والجهات الرسمية، بدلًا من الاعتماد على المنشورات غير الموثقة.
وقد تتسبب الرسائل التي تحدد مواعيد قاطعة لهزات جديدة في إثارة القلق، رغم عدم استنادها إلى معلومات علمية معلنة.
ولا يمكن تحديد توقيت التابع التالي أو قوته بدقة مسبقًا، بينما تستطيع أجهزة الرصد تسجيله وتحليله فور وقوعه.
وبحسب آخر توضيح، بلغ عدد توابع زلزال القاهرة المسجلة 6 هزات، جميعها أقل من 3 درجات، مع توقع استمرار نشاط ضعيف وغير محسوس خلال 48 ساعة.
- توابع زلزال القاهرة
- زلزال القاهرة اليوم
- البحوث الفلكية
- زلزال 5
- 5 ريختر
- الشبكة القومية للزلازل
- الدكتور باسم نبوي
- مدة الزلزال
- هزة أرضية في مصر
- أخبار الزلازل









