50 جنيهًا للحصة وضوابط مختلفة للمعينين فوق النصاب

20 حصة أسبوعيًا كحد أقصى.. التعليم تحدد شروط الاستعانة بمعلمي الحصة

التعليم تحدد شروط
التعليم تحدد شروط الاستعانة بمعلمي الحصة

حددت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إطار العمل بنظام الحصة لسد عجز المعلمين خلال العام الدراسي 2026/2027، بقيمة 50 جنيهًا للحصة الواحدة وبحد أقصى 20 حصة أسبوعيًا للمعلم المستعان به بالحصة. لكن الضوابط الجديدة تتضمن فارقًا مهمًا بين هذه الفئة وبين المعلمين المعينين الذين يؤدون حصصًا إضافية فوق نصابهم القانوني؛ إذ حُدد سقف الحصص الزائدة المدفوعة للمعلم المعين عند 15 حصة أسبوعيًا. وبحساب القيمة الاسمية المعلنة، يصل الحد الأسبوعي لمعلم الحصة إلى 1000 جنيه، مقابل 750 جنيهًا للحصص الزائدة للمعلم المعين، مع اختلاف الأساس المنظم لكل فئة.

وتأتي الضوابط مع بدء الدراسة فعليًا في المدارس الرسمية منذ 12 سبتمبر 2026، ما يجعلها جزءًا من آلية تشغيل المدارس خلال العام الجاري وليست مجرد استعداد سابق لانطلاق الدراسة. وكان وزير التعليم قد أكد قبل بدء العام أن المدارس لا تعاني عجزًا عامًا في معلمي المواد الأساسية، بينما يركز الكتاب الدوري الجديد على الاحتياجات الفعلية داخل المديريات، ومنها العجز في بعض التخصصات الفنية والتعليم الفني.

الفرق بين 20 حصة لمعلم الحصة و15 حصة فوق النصاب

أبرز ما توضحه التعليمات هو عدم التعامل مع جميع الحصص الإضافية باعتبارها حالة واحدة.

فالمعلم الذي تتم الاستعانة به للعمل بنظام الحصة من خارج قوة المعلمين المعينين يخضع لسقف 20 حصة أسبوعيًا، بقيمة 50 جنيهًا للحصة الواحدة، بما يعادل حسابيًا 1000 جنيه أسبوعيًا عند بلوغ الحد الأقصى، دون اعتبار هذا الرقم راتبًا شهريًا ثابتًا.

أما المعلم المعين بالفعل داخل الوزارة، فلا يتم اللجوء إلى الحصص الإضافية له إلا بعد النصاب القانوني المقرر، وتحدد التعليمات سقف الحصص المدفوعة الزائدة عند 15 حصة أسبوعيًا، بما يعادل 750 جنيهًا أسبوعيًا وفق القيمة الاسمية للحصة.

وتسبق الاستعانة بالحصة خطوة أساسية، وهي استيفاء المعلمين المعينين داخل الإدارة التعليمية لأنصبتهم القانونية أولًا، بحيث لا يصبح نظام الحصة بديلًا عن توزيع القوة الموجودة بالفعل.

كما أعادت التعليمات تفعيل القرار الوزاري رقم 202 لسنة 2013 الخاص بتوزيع أعضاء هيئة التعليم والإداريين والخدمات المعاونة، وهو القرار الذي ينظم إعادة التوزيع والندب لمعالجة العجز والزيادة بين المدارس والإدارات.

من يحق له العمل بنظام الحصة؟

تتيح الضوابط الاستعانة بغير العاملين بوزارة التربية والتعليم من الحاصلين على مؤهلات عليا تربوية تتناسب مع طبيعة المادة أو المهمة المطلوبة، على أن يتم الاختيار وفق التخصص والتوزيع الجغرافي ومناطق العجز الفعلي.

ولا يكفي مجرد توافر المؤهل؛ إذ يسبق بدء العمل بحث الموقف الأمني للمرشح عن طريق المديرية التعليمية، كما يظل حجم الاستعانة مرتبطًا بالاحتياجات التي سبق أن حددتها المديريات في التخصصات الأساسية والفنية والاعتمادات المالية المتاحة لها.

وتتضمن القواعد استثناءً في بعض تخصصات المواد العملية بالتعليم الفني، يسمح بالتجاوز عن شرط المؤهل العالي عند تقديم شهادة خبرة لا تقل عن خمس سنوات في التخصص المطلوب، بما يتيح الاستعانة بخبرات عملية في المجالات التي تعتمد على المهارة المهنية بجانب التأهيل الأكاديمي.

ويجوز كذلك اللجوء إلى الموجهين في الحالات القصوى لسد النقص، وهو ما يضع عدة مراحل لمعالجة الاحتياج قبل التوسع في الاستعانة الخارجية.

كيف تُصرف مستحقات معلم الحصة؟

لا يتم صرف مقابل الحصص بمجرد إدراج اسم المعلم في المدرسة، وإنما يرتبط الصرف بكشف استحقاق معتمد يمر عبر مدير المدرسة، ومسؤول شؤون العاملين، وموجه أول المادة، والموجه المالي والإداري بالإدارة التعليمية.

وتصرف المكافأة على أساس 50 جنيهًا لكل حصة فعلية ضمن الضوابط وحتى نهاية الخريطة الزمنية المعتمدة للعام الدراسي، مع ارتباط التمويل بالاعتمادات التي تتيحها الوزارة للمديريات التعليمية.

وتوضح هذه الآلية أن الحد الأقصى البالغ 20 حصة لا يعني استحقاق 20 حصة تلقائيًا لكل معلم، وإنما يمثل سقفًا أسبوعيًا، بينما يتحدد العدد الفعلي وفق احتياج المدرسة والجداول المعتمدة والتخصص المطلوب.

جلسة الامتحان تعادل حصتين

من البنود التي توسع دور معلم الحصة خلال العام الدراسي السماح له بالمشاركة في أعمال الامتحانات داخل المدرسة، ولكن في أعمال الملاحظة فقط، وليس في جميع مهام الامتحانات.

وتحتسب كل جلسة امتحانية بالقيمة المالية المخصصة لحصتين دراسيتين. وبناءً على قيمة الحصة المعلنة البالغة 50 جنيهًا، فإن المقابل الحسابي للجلسة يصل إلى 100 جنيه، وهو حساب مباشر من القيمة المحددة في التعليمات وليس رقمًا منفصلًا أعلنته الوزارة كمكافأة جديدة.

لماذا تستمر الاستعانة بالحصة رغم إعلان عدم وجود عجز بالمواد الأساسية؟

كان محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، قد أكد أن الوزارة لا تعاني حاليًا عجزًا في معلمي المواد الأساسية على مستوى المدارس.

سد عجز المعلمين 2026/2027

ولا يعني ذلك انتهاء كل صور الاحتياج إلى المعلمين؛ فالكتاب الدوري الجديد يشير بصورة خاصة إلى احتياجات بعض المديريات والتخصصات الفنية ومدارس التعليم الفني، كما يسمح بالتعامل مع عجز محلي في مدرسة أو إدارة أو تخصص بعينه.

وبذلك يوجد فارق بين عدم وجود عجز عام في معلمي المواد الأساسية على مستوى الجمهورية وبين وجود احتياجات تشغيلية أو تخصصية في مناطق ومواد بعينها، وهو ما تتيح ضوابط الحصة التعامل معه دون انتظار تعيينات دائمة جديدة لكل حالة.

كما أن الاستعانة بمعلمي الحصة لا تلغي مسارات التعيين وإعادة التوزيع، بل تعمل إلى جانبها باعتبارها إحدى أدوات سد الاحتياجات الفعلية داخل المدارس.

التقييمات والامتحانات مستمرة بالقواعد الحالية

بالتزامن مع تنظيم ملف المعلمين، وجّه وزير التربية والتعليم بالالتزام بالتقييمات والامتحانات الشهرية وفق القواعد المنظمة، مع اعتماد الامتحانات النهائية على ما يتم تنفيذه داخل الفصل ومحتوى الكتاب المدرسي والنماذج الاسترشادية المعتمدة.

وبذلك يرتبط سد عجز المعلمين خلال العام الجاري بهدف استمرار الحصص والتقييمات دون تعطيل، فيما تحدد الضوابط الجديدة من يمكن الاستعانة به، وقيمة الحصة، وسقف العمل الأسبوعي، وآلية اعتماد المستحقات، وحدود مشاركة معلم الحصة في أعمال الامتحانات.

تم نسخ الرابط