النتائج المستدامة تعتمد على الغذاء والحركة والنوم دون حميات قاسية
خسارة أول 5 كيلوجرامات من الوزن بأمان.. خطة غذائية ورياضية وما بعد الوصول للهدف
يمكن تحقيق خسارة 5 كيلوجرامات من الوزن بصورة أكثر أمانًا عبر خفض الوزن تدريجيًا بدلًا من الاعتماد على حميات تعد بنتائج كبيرة خلال أيام قليلة، إذ توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بخسارة تدريجية تقارب نصف كيلوجرام إلى أقل من كيلوجرام أسبوعيًا، مع اختلاف المعدل المناسب من شخص إلى آخر. كما أن الانخفاض السريع في بداية بعض الأنظمة قد يتضمن فقدان سوائل وليس دهونًا فقط. ويعتمد النجاح على نظام غذائي منخفض السعرات بصورة مناسبة، والنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، ثم تعديل الخطة بعد نزول الوزن للحفاظ على النتائج.
لماذا لا تعد خسارة 5 كيلوجرامات في أسبوع هدفًا مناسبًا؟
الوعود بخسارة عدة كيلوجرامات خلال فترة شديدة القصر لا تعني بالضرورة فقد الكمية نفسها من الدهون، إذ قد تتغير سوائل الجسم ومخزون الطاقة خلال الأيام الأولى من أي تعديل غذائي.
وتشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن الأشخاص الذين يخسرون الوزن تدريجيًا وبمعدل ثابت تكون فرصهم أفضل في الحفاظ عليه مقارنة بمن يفقدونه بسرعة كبيرة، مع التركيز على الغذاء الصحي والنشاط والنوم وإدارة التوتر.
ولذلك لا توجد مدة واحدة يمكن تطبيقها على الجميع لخسارة أول 5 كيلوجرامات، لأن الوزن الأساسي والعمر والحالة الصحية والنشاط البدني والأدوية وعوامل أخرى تؤثر في سرعة نزول الوزن.
خفض السعرات دون الدخول في حمية قاسية
يحدث فقدان الوزن عندما يصبح استهلاك الطاقة أقل من كمية الطاقة التي يستخدمها الجسم، ويمكن تحقيق ذلك عبر تعديل الطعام مع زيادة النشاط البدني.
لكن مقدار خفض السعرات يجب ألا يتحول إلى رقم ثابت يُطبق على كل شخص، لأن الاحتياجات تختلف وفق الوزن والطول والعمر والجنس والنشاط والحالة الصحية.
ويتيح المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى NIDDK أداة لتخطيط الوزن تعتمد على البيانات الفردية لتقدير التغيرات المطلوبة في السعرات والنشاط للوصول إلى وزن معين والحفاظ عليه.
اختيار طعام يساعد على الشبع
الخطة الغذائية الأفضل ليست التي تعتمد على الحرمان المؤقت، وإنما التي يمكن الاستمرار عليها وتوفر العناصر الغذائية الضرورية مع التحكم في إجمالي السعرات.
وتشمل أنماط الغذاء الصحي الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين المختلفة، مع تقليل السكريات المضافة والدهون المشبعة والصوديوم.
ويمكن أن تساعد الوجبات التي تحتوي على مصادر مناسبة للبروتين، مثل البيض أو الأسماك أو الدواجن أو البقوليات ومنتجات الصويا والمكسرات، ضمن نظام غذائي متوازن يناسب احتياجات الشخص.
تقليل السعرات الموجودة في المشروبات
قد تضيف المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة وبعض أنواع القهوة والعصائر كميات من السعرات دون أن ينتبه الشخص إلى أثرها على إجمالي ما يتناوله خلال اليوم.
لذلك يمكن أن يكون استبدال المشروبات المحلاة بالماء أو المشروبات غير المحلاة إحدى الخطوات التي تساعد على تقليل إجمالي السعرات، بشرط ألا تتحول الخطة إلى حرمان غذائي غير متوازن.
ويظل الماء خيارًا أساسيًا للترطيب، بينما تختلف كمية السوائل المطلوبة بحسب النشاط والطقس والحالة الصحية.
تقليل الأطعمة شديدة التصنيع
يساعد الاعتماد بدرجة أكبر على الأطعمة الكاملة أو الأقل تصنيعًا في بناء نظام غذائي أكثر توازنًا، خاصة مع الحد من المنتجات الغنية بالسكر المضاف والصوديوم والدهون المشبعة.
ولا يعني ذلك ضرورة حذف مجموعة غذائية كاملة أو اتباع نظام شديد التقييد، إذ يوصي NIDDK بأن تكون برامج فقدان الوزن الآمنة قائمة على خطة صحية منخفضة السعرات يمكن الاستمرار عليها، إلى جانب النشاط البدني وخطة للمحافظة على الوزن بعد فقدانه.
الحركة اليومية جزء من خطة خسارة الوزن
يساعد النشاط البدني على زيادة الطاقة التي يستخدمها الجسم، ويصبح مهمًا بصورة خاصة للحفاظ على الوزن بعد خسارته.
ولا يوجد رقم سحري للخطوات اليومية يجب على جميع الأشخاص الوصول إليه حتى يفقدوا الوزن، لذلك يمكن زيادة المشي والحركة تدريجيًا وفق القدرة البدنية بدلًا من اعتبار عدد محدد من الخطوات شرطًا للنجاح.
وتوصي الإرشادات الأمريكية للبالغين بما لا يقل عن 150 إلى 300 دقيقة أسبوعيًا من النشاط الهوائي متوسط الشدة للحصول على أكبر الفوائد الصحية، إلى جانب تمارين تقوية العضلات في يومين أسبوعيًا على الأقل.
الجمع بين الكارديو وتمارين القوة
يمكن أن تتضمن الخطة أنشطة هوائية مثل المشي السريع أو الجري أو السباحة وفق مستوى اللياقة والحالة الصحية، بالتوازي مع تدريبات المقاومة.
وتساعد تمارين القوة على تشغيل العضلات والمحافظة على القدرات البدنية، وتوصي الإرشادات بأن تشمل التدريبات مجموعات العضلات الرئيسية مرتين أسبوعيًا على الأقل.
أما التدريب المتقطع عالي الكثافة HIIT فقد يناسب بعض الأشخاص، لكنه ليس شرطًا لفقدان الوزن ولا يناسب كل مستوى من اللياقة، خصوصًا عند البدء في ممارسة الرياضة أو وجود حالة مرضية تستلزم تقييمًا طبيًا.
النوم جزء من التحكم في الوزن
لا تقتصر خطة فقدان الوزن على الطعام والتمارين، إذ تضع CDC النوم الكافي ضمن عناصر فقدان الوزن الصحي إلى جانب الغذاء والنشاط وإدارة التوتر.
كما تشير بيانات المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية إلى أن قلة النوم قد تزيد الشهية والرغبة في تناول أطعمة مرتفعة السعرات، بينما أظهرت دراسة ممولة من NIH أن زيادة مدة النوم لدى بالغين اعتادوا النوم لفترات قصيرة ارتبطت بانخفاض استهلاك السعرات في ظروف الدراسة.
لذلك من المفيد الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة والحصول على القدر المناسب للعمر والاحتياجات الفردية، بدلًا من التعامل مع النوم كعامل منفصل عن خطة التحكم في الوزن.
ما الذي يتغير بعد خسارة أول 5 كيلوجرامات؟
بعد نزول الوزن، يحتاج الجسم إلى سعرات أقل من احتياجاته عند الوزن الأعلى، كما يمكن أن يتباطأ معدل استخدام الطاقة أثناء عملية فقدان الوزن، وهو ما قد يجعل استمرار الخطة نفسها أقل فاعلية مع مرور الوقت.
ولهذا يمكن إعادة تقييم السعرات ومستوى الحركة والهدف الجديد بدلًا من تشديد القيود الغذائية تلقائيًا.
ومن المهم أيضًا تحديد العادات التي ساعدت على الوصول للنتيجة والاستمرار عليها، مثل تنظيم الوجبات والنشاط المنتظم وتقليل المشروبات مرتفعة السعرات.
الحفاظ على الوزن بعد خسارته
المرحلة التالية لا تقل أهمية عن فقدان أول 5 كيلوجرامات، لأن الهدف هو منع استعادة الوزن سريعًا بعد انتهاء فترة الحمية.
ويشير NIDDK إلى أن الحفاظ على الوزن قد يكون صعبًا نتيجة تغير احتياجات الجسم من الطاقة وعوامل أخرى بعد فقدان الوزن، لذلك تظل الخيارات الغذائية الصحية والنشاط البدني المنتظم عنصرين أساسيين في المحافظة على النتيجة.
وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى نشاط بدني أكثر من الحد الأدنى العام عند محاولة فقدان الوزن أو المحافظة عليه، مع ضرورة زيادة النشاط تدريجيًا بما يتناسب مع القدرة والحالة الصحية.
متى تحتاج خطة خسارة الوزن إلى إشراف طبي؟
من الأفضل ألا يبدأ الشخص نظامًا شديد التقييد أو برنامج تمارين مكثفًا اعتمادًا على نصائح عامة فقط إذا كان يعاني من مرض مزمن أو يتناول أدوية تؤثر في الوزن أو الشهية أو لديه احتياجات غذائية خاصة.
كما أن الأطفال والحوامل وكبار السن وبعض أصحاب الأمراض المزمنة يحتاجون إلى تقييم فردي، ولا تنطبق عليهم بالضرورة الخطط الموجهة للبالغين الأصحاء.
والأهم أن خسارة 5 كيلوجرامات من الوزن ليست هدفًا صحيًا مناسبًا لكل شخص؛ فالهدف الأفضل يعتمد على الوزن الحالي ومؤشر كتلة الجسم والحالة الصحية وتقييم الطبيب أو اختصاصي التغذية عند الحاجة.
- خسارة 5 كيلوجرامات من الوزن
- خسارة الوزن بأمان
- إنقاص الوزن
- فقدان الوزن الصحي
- نظام غذائي لخسارة الوزن
- تمارين خسارة الوزن
- عجز السعرات الحرارية
- تمارين القوة لإنقاص الوزن
- الحفاظ على الوزن بعد التخسيس
- نصائح لإنقاص الوزن









