عادل علواني ينفي رواية السيارات وتكلفة مئات الملايين

منسق زفاف مطروح يحسم الجدل: السيارات الفارهة شاركت في الزفة وليست هدايا للعريس

منسق زفاف مطروح يحسم
منسق زفاف مطروح يحسم الجدل

تحولت رواية السيارات الفارهة في زفاف السلطان في مطروح من تكهنات متداولة إلى نفي مباشر من أحد القائمين على تنظيم الحفل، بعدما أكد عادل علواني، صديق العريس ومنسق الزفاف، أن السيارات التي ظهرت في الموكب لم تُقدم هدايا للعريس، وإنما أحضرها أصدقاء للمشاركة بسياراتهم الخاصة في الزفة وإتاحة التصوير معها. كما نفى دقة الأرقام التي تحدثت عن وصول تكلفة الحفل إلى عشرات أو مئات الملايين من الجنيهات، وهو ما يضع فارقًا واضحًا بين المشاهد المصورة من المناسبة والتفسيرات التي أُضيفت إليها لاحقًا.

السيارات ظهرت فعلًا.. لكن رواية الهدية مختلفة

ركزت غالبية المنشورات التي صاحبت انتشار مقاطع حفل الزفاف في النجيلة بمحافظة مطروح على ظهور سيارات رياضية وفارهة، وربط بعضها وجودها بفكرة تقديمها ضمن هدايا أو «نقوط» العريس.

لكن علواني أوضح أن وجود السيارات داخل الاحتفال كان جزءًا من تصميم موكب الزفاف، وليس عملية نقل ملكية سيارات إلى العريس. وبحسب روايته، شارك عدد من أصدقاء العريس بسياراتهم الخاصة في الزفة ضمن محاولة لتقديم شكل مختلف للموكب.

 

وأضاف أن السيارات كانت متاحة كذلك لالتقاط الصور التذكارية من جانب الشباب والحاضرين، وهو ما يفسر ظهورها بصورة بارزة في المقاطع والصور المتداولة دون أن يعني أنها أصبحت ملكًا للعريس.

وبذلك فإن المعلومة المؤكدة في التصريح المباشر هي مشاركة السيارات في الاحتفال، أما وصفها بأنها هدايا للعريس فقد نفاه منسق الحفل صراحة.

ماذا عن أرقام 70 و500 مليون جنيه؟

لم يقتصر الجدل على السيارات، إذ ظهرت تقديرات مختلفة بشأن تكلفة الزفاف، ووصل بعضها إلى عشرات الملايين، بينما تحدثت روايات أخرى عن نحو نصف مليار جنيه.

منسق الحفل رفض هذه الأرقام، ووصف الحديث عن تكلفة تبلغ 70 مليونًا أو 500 مليون جنيه بأنه مبالغ فيه بدرجة كبيرة، دون أن يعلن في المقابل رقمًا محددًا يمثل التكلفة النهائية الفعلية للزفاف.

ومن ثم لا تتوافر حتى الآن قيمة مالية موثقة يمكن اعتمادها باعتبارها التكلفة الإجمالية للحفل، بينما يظل المؤكد أن صاحب التصريح المباشر من فريق التنظيم نفى الأرقام الضخمة التي جرى تداولها.

هذا الفصل مهم أيضًا في التعامل مع أرقام أخرى انتشرت عن المناسبة؛ إذ ظهرت تقديرات متباينة لأعداد الحضور والذبائح والتجهيزات، ولم تتطابق الأرقام المنشورة بشأن بعض هذه التفاصيل، ما يجعل نسبتها إلى أصحابها أكثر دقة من تقديمها كحصيلة نهائية محسومة.

كيف نُظمت مساهمات وهدايا الزفاف؟

شرح علواني أن حفلات الزفاف في المنطقة تقوم في جانب منها على تقاليد التكافل والمجاملات المتبادلة بين العائلات والقبائل، إذ قد يشارك بعض المدعوين بمساهمات مختلفة بحسب قدرتهم وطبيعة علاقتهم بأصحاب المناسبة.

وقد تشمل هذه المشاركات، وفق شرحه، تقديم خروف أو عجل، وقد تشارك مجموعة أو قبيلة بمساهمة أكبر، على أن تظل هذه الأمور ضمن نظام اجتماعي يقوم على رد المجاملة عند إقامة مناسبة مماثلة للطرف الآخر.

وهذا التفسير يفرق بين الهدايا والمساهمات التقليدية التي أكد وجودها، وبين رواية منح العريس سيارات لامبورجيني أو فيراري أو غيرها من السيارات التي ظهرت داخل الزفة، وهي الرواية التي نفاها بشكل مباشر.

لماذا انتشرت رواية السيارات باعتبارها هدايا؟

المشاهد المصورة نفسها كانت قابلة لأكثر من تفسير؛ فقد ظهرت سيارات باهظة الثمن داخل محيط الاحتفال وموكب الزفاف، بالتزامن مع الحديث عن تقاليد الهدايا والمجاملات في المناسبات الكبيرة.

ومع تداول المقاطع منفصلة عن تفسير منظمي الحفل، ظهرت تغطيات ومنشورات قدمت السيارات باعتبارها هدايا للعريس، قبل أن تظهر لاحقًا روايات تنفي ذلك، وصولًا إلى التصريح المباشر لمنسق الزفاف مساء الأحد 27 سبتمبر.

ويضيف هذا التصريح طبقة جديدة إلى القصة، لأنه لا ينفي وجود السيارات نفسها أو المشاهد التي التقطت لها، وإنما يصحح تفسير الغرض من وجودها داخل الاحتفال.

زفاف امتد لعدة أيام في النجيلة

أقيم حفل الزفاف في منطقة النجيلة بمحافظة مطروح، وامتدت فعالياته لعدة أيام وفق شرح منسق الحفل، مع تخصيص مراحل مختلفة لتجمع الأهل والأصدقاء والحنة والزفة الرئيسية.

وارتبط انتشار الزفاف على مواقع التواصل بحجم التجهيزات والمشاركة الواسعة ومظاهر الاحتفال التي ظهرت في المقاطع، فيما تحدثت تغطيات متعددة عن إقامة الفعاليات على مساحة واسعة وصلت تقديراتها إلى نحو 55 فدانًا.

كما جرى تداول تفاصيل أخرى عن تقديم رحلات عمرة وبعض مظاهر الضيافة والولائم، إلا أن الأرقام المرتبطة بأعداد الحضور والذبائح وتكلفة المناسبة جاءت متفاوتة بين الروايات المنشورة، ولذلك لا يمكن جمعها في رقم موحد باعتباره حقيقة نهائية دون مصدر مباشر يحسمها.

أما النقطة التي باتت أكثر وضوحًا بعد تصريح منسق الحفل فهي أن السيارات الفارهة كانت جزءًا من موكب الزفاف وفكرة الاحتفال، وليست هدايا حصل عليها العريس كما أوحت بعض المنشورات السابقة، وأن الأرقام التي نسبت إلى تكلفة الحفل بمئات الملايين لم يؤكدها القائمون على تنظيمه.

تم نسخ الرابط