جلسة عاجلة بعد تحقيقات النيابة ونفي رسمي للشائعات
محاكمة قاتل أسرة النرجس تبدأ سبتمبر والداخلية تنفي انتماءه للشرطة وتحذر من الصورة المفبركة
قاتل أسرة النرجس يمثل أمام محكمة جنايات التجمع الخامس في الأسبوع الثاني من سبتمبر 2026، بعد قرار النيابة العامة إحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة في واقعة قتل صديقه وزوجته وطفلتيه بمنطقة القاهرة الجديدة. وجاء تحديد أولى الجلسات بعد تحقيقات استمرت 48 ساعة، تضمنت معاينة مسرح الواقعة، ومناظرة الجثامين، وتتبع خط سير المجني عليهم عبر كاميرات المراقبة. وفي الوقت نفسه، نفت وزارة الداخلية صحة مزاعم متداولة عن كون المتهم ضابط شرطة، مؤكدة أن الصورة المتداولة مفبركة، وأن المتهم لم يسبق له الالتحاق بهيئة الشرطة.
موعد محاكمة قاتل أسرة النرجس
حددت محكمة جنايات التجمع الخامس الأسبوع الثاني من شهر سبتمبر 2026 لنظر أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل صديقه وباقي أفراد أسرته في القضية المعروفة إعلاميًا بجريمة النرجس.
ويأتي تحديد الجلسة بعد قرار النيابة العامة بإحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، عقب استكمال التحقيقات التي كشفت تفاصيل الواقعة، ودور المتهم، والدافع المعلن في التحقيقات، ومسار الجريمة.
إحالة عاجلة بعد العثور على 4 جثامين
بدأت القضية بعد تلقي النيابة العامة إخطارًا بالعثور على جثامين 4 أشخاص من أسرة واحدة بدائرة القاهرة الجديدة، مقتولين نتيجة إصابتهم بأعيرة نارية، وكان قد سبق الإبلاغ عن تغيبهم.
وباشرت النيابة التحقيق فورًا، وانتقلت إلى مسرح الواقعة، وناظرت الجثامين، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، إلى جانب تتبع خط سير الضحايا من خلال آلات المراقبة وطلب تحريات الشرطة.
تحريات الشرطة تحدد صديق الأسرة
أسفرت تحريات الشرطة عن أن مرتكب الواقعة صديق للمجني عليهم، وهو ما دفع النيابة العامة إلى إصدار قرار بضبطه وإحضاره لمواجهته بما انتهت إليه التحريات والأدلة.
وباستجوابه، أقر المتهم بقتل صديقه وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار، على خلفية رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا، وفق ما ورد في تحقيقات النيابة العامة.
دافع مالي ومحاولة سرقة
بحسب التحقيقات، عقد المتهم العزم على قتل صديقه والاستيلاء على أمواله ومصاغه الذهبي، فاستدرجه إلى منطقة القطامية وأطلق عليه النار، ثم استولى على مفتاح مسكنه.
وتشير التحقيقات إلى أن المتهم لم يتوقف عند قتل رب الأسرة، بل استكمل مخططه بمحاولة إخلاء المسكن من باقي أفراد الأسرة تمهيدًا لسرقة محتوياته، قبل أن تفشل هذه المحاولة بسبب وجود حارس العقار.
استدراج الزوجة والطفلتين
أوهم المتهم زوجة المجني عليه وطفلتيه بأن رب الأسرة تعرض لحادث سير، حتى يتمكن من استدراجهن بعيدًا عن المسكن.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، أطلق المتهم عليهن داخل السيارة التي كانت تقلهن 5 أعيرة نارية أودت بحياتهن، ثم توجه إلى مسكن الأسرة لاستكمال مخطط السرقة، إلا أن وجود حارس العقار منعه من تنفيذ هذا الجزء.

تحقيقات 48 ساعة قبل الإحالة
استغرقت تحقيقات النيابة العامة 48 ساعة، شملت فحص مسرح الواقعة، ومناظرة الجثامين، وطلب تقارير الصفة التشريحية، ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المرتبطة بخط سير المجني عليهم والمتهم.
وساعدت هذه الإجراءات في بناء تصور كامل لمسار الجريمة، وربط تحركات المتهم والضحايا بالأدلة الفنية والتحريات، قبل صدور قرار الإحالة إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.
الداخلية تنفي انتماء المتهم للشرطة
بالتزامن مع تطورات القضية، نفى مصدر أمني صحة ما تم تداوله عبر أحد الحسابات التابعة لجماعة الإخوان بالخارج على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن الزعم بأن المتهم في واقعة مقتل أفراد أسرة التجمع الخامس ضابط شرطة.
وأكد المصدر أن هذا الادعاء غير صحيح جملة وتفصيلًا، وأن المتهم ليس ضابط شرطة، ولم يسبق له الالتحاق بهيئة الشرطة.
حقيقة الصورة المتداولة
أوضح المصدر الأمني أن الصورة التي جرى تداولها لدعم الادعاء مفبركة باستخدام أحد برامج تعديل الصور، وأنها لا تعكس أي صلة حقيقية بين المتهم وهيئة الشرطة.
وشدد المصدر على أن هذه المزاعم تأتي ضمن محاولات تزييف الحقائق وإثارة البلبلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا اتخاذ الإجراءات القانونية حيال مروجي تلك الادعاءات.
لماذا صدر بيان الداخلية؟
جاء بيان الداخلية لحسم حالة الجدل التي صاحبت تداول صورة ومنشور يزعمان انتماء المتهم للشرطة، خاصة مع حساسية القضية وحجم الاهتمام العام بها.
ويؤكد البيان أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية في القضايا الجنائية، وعدم تداول معلومات غير موثقة قد تضلل الرأي العام أو تربك مسار التعامل مع الوقائع محل التحقيق والمحاكمة.
الموقف القانوني الحالي للمتهم
المتهم في قضية قاتل أسرة النرجس أصبح محالًا إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، ومن المقرر أن تبدأ أولى جلساته أمام محكمة جنايات التجمع الخامس خلال الأسبوع الثاني من سبتمبر 2026.
وتنظر المحكمة الاتهامات المنسوبة إليه في ضوء ما انتهت إليه تحقيقات النيابة العامة، بما يشمل اعترافات المتهم، وتحريات الشرطة، وكاميرات المراقبة، وتقارير الصفة التشريحية، وباقي الأدلة المدرجة في ملف القضية.

متابعة القضية في المحكمة
ينتظر أن تكشف الجلسات المقبلة مزيدًا من التفاصيل حول الاتهامات، وأدلة الثبوت، وطلبات الدفاع، والإجراءات التي ستتخذها المحكمة خلال نظر القضية.
وتبقى الإدانة أو البراءة أو توقيع العقوبة من اختصاص المحكمة وحدها، بعد فحص ملف الدعوى والاستماع إلى مرافعات النيابة والدفاع وفق الإجراءات القانونية المقررة









