حماية تأمينية لأصحاب الأعمال والمستحقين بشروط محددة

قانون المعاشات يحدد 17 فئة تحت مظلة التأمينات وحالات إعادة توزيع المعاش بعد الطلاق والترمل

قانون المعاشات يحدد
قانون المعاشات يحدد 17 فئة تحت مظلة التأمينات

قانون المعاشات رقم 148 لسنة 2019 يضع 17 فئة من أصحاب الأعمال ومن في حكمهم تحت مظلة التأمينات الاجتماعية، بما يشمل أصحاب الأنشطة التجارية والصناعية والزراعية والحرفية، والمهن الحرة، والشركاء، وأصحاب وسائل النقل، وملاك الأراضي والعقارات، وفئات مهنية أخرى. كما حدد القانون حالات يعاد فيها توزيع المعاش بين المستحقين، أبرزها طلاق أو ترمل البنت أو الأخت، أو عجز الابن أو الأخ عن الكسب. وتنعكس هذه القواعد على شرائح واسعة تعمل لحساب نفسها، وعلى أسر أصحاب المعاشات عند تغير حالة أحد المستحقين.

الفئات الخاضعة لقانون المعاشات

ينظم قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 خضوع أصحاب الأعمال ومن في حكمهم لأحكام التأمينات، بهدف توسيع مظلة الحماية التأمينية لتشمل شرائح لا تعمل بالضرورة بعلاقة عمل تقليدية لدى صاحب عمل.

وتضم هذه الشرائح أصحاب الأنشطة والمهن المختلفة، والعاملين لحساب أنفسهم، وأصحاب المشروعات، وبعض الفئات المهنية التي يحددها القانون أو تضيفها الهيئة المختصة لاحقًا وفق الشروط المنظمة.

أصحاب الأنشطة التجارية والصناعية والزراعية والحرفية

تشمل الفئات الخاضعة للقانون كل من يمارس نشاطًا تجاريًا أو صناعيًا أو زراعيًا أو حرفيًا لحسابه الخاص، بشرط أن يكون النشاط منظمًا بقانون أو يستلزم ترخيصًا من الجهة المختصة.

ويعني ذلك أن صاحب النشاط لا يظل خارج المنظومة التأمينية لمجرد أنه لا يعمل موظفًا، بل يخضع للقانون متى توافرت شروط النشاط والترخيص أو التنظيم القانوني.

الشركاء ومديرو الشركات

يمتد نطاق قانون المعاشات إلى الشركاء المتضامنين في شركات الأشخاص وشركات التوصية بالأسهم، ورؤساء وأعضاء مجالس الإدارة والأعضاء المنتدبين في الشركات المساهمة بالقطاع الخاص.

كما يشمل مديري الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وملاك شركات الشخص الواحد، باعتبارهم من الفئات التي تمارس نشاطًا اقتصاديًا أو تدير كيانًا قانونيًا يحقق دخلًا يستوجب الخضوع للتأمينات وفق الضوابط.

أصحاب المهن الحرة والنقابات المهنية

يدخل أصحاب المهن الحرة وأعضاء النقابات المهنية ضمن الفئات التي تخضع لقانون المعاشات، على أن يحدد رئيس الهيئة تاريخ بدء انتفاع كل مهنة بأحكام القانون.

وتكتسب هذه الفئة أهمية خاصة لأنها تضم أصحاب مهن يمارسون أعمالهم بشكل مستقل، مثل عدد من المهن المهنية والاستشارية، ما يجعل إدخالهم في منظومة التأمينات خطوة لحماية مستقبلهم التأميني.

المزارعون وملاك الأراضي

يشمل القانون ملاك وحائزي الأراضي الزراعية التي تبلغ مساحتها فدانًا فأكثر، سواء كان الحائز مالكًا أو مستأجرًا أو يجمع بين الصفتين.

ويهدف ذلك إلى إدخال فئات من العاملين في النشاط الزراعي تحت مظلة الحماية الاجتماعية، بما يتيح لهم الاستفادة من نظام التأمينات والمعاشات وفق القواعد المقررة.

المعاشات

ملاك العقارات وأصحاب وسائل النقل

من بين الفئات الخاضعة للقانون ملاك العقارات المبنية الذين تتوافر فيهم شروط الدخل المحددة، إلى جانب أصحاب وسائل النقل الآلية للأشخاص أو البضائع.

وتشمل وسائل النقل الخاضعة للقانون النقل البري والنهري والبحري والجوي، بما يوسع نطاق التأمين ليشمل أصحاب أنشطة النقل المختلفة متى توافرت الشروط القانونية.

فئات مهنية وأنشطة متنوعة

تضم القائمة كذلك الوكلاء التجاريين، وأصحاب مراكب الصيد الميكانيكية أو الشراعية، والمأذونين والموثقين المنتدبين، والعمد والمشايخ.

كما تشمل المرشدين والأدلاء السياحيين وقصاصي الأثر، والأدباء والفنانين، وهي فئات تعكس اتساع نطاق القانون ليغطي أنشطة ومهنًا لا تدخل دائمًا في علاقة عمل نمطية.

أصحاب الصناعات المنزلية والأسرية

يشمل قانون المعاشات أصحاب الصناعات المنزلية والبيئية والريفية والأسرية، وفق الشروط التي حددها القانون.

ومن بين هذه الشروط ألا يكون المؤمن عليه خاضعًا للقانون من فئة أخرى، وألا يقل سنه عن 21 عامًا، بما يضمن تنظيم دخول هذه الفئات للمنظومة التأمينية دون تداخل أو ازدواج في الخضوع.

إمكانية إضافة فئات جديدة

أجاز قانون المعاشات إضافة فئات أخرى إلى الفئات الخاضعة لأحكامه بقرار من رئيس الهيئة، على أن يتضمن القرار تاريخ بدء الانتفاع بالقانون والشروط المنظمة لذلك.

وتمنح هذه القاعدة المنظومة مرونة في استيعاب فئات جديدة قد تظهر مع تغير طبيعة سوق العمل، أو توسع أشكال الأنشطة الاقتصادية والمهنية المستقلة.

إعادة توزيع المعاش بين المستحقين

لم يتوقف القانون عند تحديد الفئات الخاضعة للتأمين، بل وضع أيضًا قواعد تخص المستحقين للمعاش بعد وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش.

وتنص المادة 107 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات على إعادة توزيع المعاش بين المستحقين من أول الشهر التالي لتحقق وقائع معينة، بما يضمن إعادة ضبط الأنصبة عند تغير حالة أحد المستحقين.

طلاق أو ترمل البنت أو الأخت

أولى الحالات التي تستوجب إعادة توزيع المعاش هي طلاق أو ترمل البنت أو الأخت، إذا كانت من المستحقين وفق الشروط التي حددها القانون.

وتعني هذه الحالة أن تغير الوضع الاجتماعي للبنت أو الأخت قد يعيد ترتيب استحقاقها أو نصيبها في المعاش، وفق الجداول والضوابط المنصوص عليها في القانون.

عجز الابن أو الأخ عن الكسب

الحالة الثانية التي تؤدي إلى إعادة توزيع المعاش هي عجز الابن أو الأخ عن الكسب، متى ثبت ذلك وفق الإجراءات والضوابط القانونية.

ويهدف هذا النص إلى حماية المستحق الذي أصبح غير قادر على الكسب، بما يسمح بإعادة النظر في توزيع المعاش بين أفراد الأسرة المستحقين طبقًا للقانون.

من هم المستحقون للمعاش؟

حددت المادة 98 من قانون المعاشات المستحقين في حالة وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش، وهم الأرمل أو الأرملة، والأبناء والبنات، والوالدان، والإخوة والأخوات.

ويشترط القانون أن تتوافر في هؤلاء المستحقين شروط الاستحقاق في تاريخ وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش، ويتم صرف المعاش وفق الأنصبة المقررة بالجدول رقم 7 المرافق للقانون، من أول الشهر الذي حدثت فيه الوفاة.

أهمية توسيع مظلة التأمينات

يعكس اتساع الفئات الخاضعة لقانون المعاشات توجهًا نحو حماية أصحاب الأعمال والعاملين لحساب أنفسهم، بدلًا من قصر التأمينات على العاملين في الوظائف التقليدية فقط.

كما تمنح قواعد إعادة توزيع المعاش حماية إضافية للأسر عند تغير ظروف أحد المستحقين، سواء بسبب الطلاق أو الترمل أو العجز عن الكسب، بما يساعد على توجيه المعاش لمن تتوافر فيهم شروط الاستحقاق قانونًا.

          
تم نسخ الرابط