أقوال الشهود تكمل مسار التحقيق بعد صمت المتهم
تطور جديد في مقتل أسرة التجمع.. النيابة تسمع الحارس وزوجته والمتهم يرفض الكلام
تستكمل نيابة القاهرة الجديدة تحقيقاتها في مقتل أسرة التجمع بالاستماع إلى أقوال حارس العقار وزوجته، بعد نحو 6 ساعات من إجراءات التحقيق في الواقعة التي هزت منطقة التجمع الخامس. ويأتي هذا التطور بعد أن التزم المتهم الصمت أمام النيابة لفترة طويلة، وامتنع عن الإجابة على الأسئلة الموجهة إليه، في وقت تواصل فيه جهات التحقيق فحص الأدلة والمضبوطات، ومراجعة ما ورد في بيان وزارة الداخلية بشأن اعترافه أمام أجهزة الأمن بارتكاب الجريمة بدافع السرقة والطمع في أموال وسبائك ذهبية.
النيابة تسمع حارس العقار وزوجته
دخل حارس العقار وزوجته دائرة التحقيقات في واقعة مقتل أسرة التجمع، بعدما بدأت نيابة القاهرة الجديدة الاستماع إلى أقوالهما بشأن ما شاهداه أو علماه قبل اكتشاف الجريمة وبعدها.
وتأتي أهمية أقوال الحارس تحديدًا من ورود اسمه في رواية وزارة الداخلية، التي أوضحت أن المتهم حاول دخول منزل المجني عليه بعد ارتكاب الجريمة لسرقته، لكنه فوجئ بوجود حارس العقار، فلم يتمكن من الدخول وقرر العودة لاحقًا.
صمت المتهم أمام جهات التحقيق
شهدت التحقيقات لحظات لافتة بعدما التزم المتهم الصمت التام أمام النيابة، ولم يدلِ بأقوال بشأن الاتهامات المنسوبة إليه، وفق ما نقلته مصادر مطلعة على مجريات التحقيق.
وبحسب المصادر، ظل المتهم لنحو ساعتين أمام جهات التحقيق دون إجابة عن الأسئلة، بينما واصلت النيابة إجراءاتها لفحص الأدلة والوقوف على ملابسات الواقعة ودوافع ارتكابها.

فحص الأدلة والمضبوطات
تواصل جهات التحقيق مراجعة المضبوطات المرتبطة بالواقعة، وفي مقدمتها السلاح المستخدم، وآثار الدماء، والأعيرة النارية، والسيارات التي عُثر عليها خلال المعاينة.
ويهدف الفحص إلى مطابقة الأدلة الفنية مع أقوال الشهود وما ورد في التحريات، إلى جانب تحديد خط سير المتهم والضحايا في الساعات التي سبقت اكتشاف الجريمة.
بلاغ التغيب كان بداية الكشف
بدأت خيوط الواقعة، وفق بيان وزارة الداخلية، ببلاغ تلقاه قسم شرطة التجمع الخامس يوم 10 أغسطس من أحد الأشخاص، أفاد فيه بتغيب شقيقه، وهو مالك مطبعة مقيم بدائرة القسم، وعدم تمكنه من التواصل معه.
وبالانتقال إلى محل إقامة المتغيب، عثرت الأجهزة الأمنية على سيارته وبها آثار دماء وأعيرة نارية، كما عُثر على جثمان زوجته وابنتيه داخل سيارة الزوجة بالقرب من محل إقامة الأسرة.
التحريات تحدد صديق المجني عليه
أسفرت التحريات وجمع المعلومات عن تحديد وضبط المتهم، وتبين أنه صديق المجني عليه، بالمعاش، ومقيم بدائرة قسم شرطة الدقي بمحافظة الجيزة.
وأوضحت وزارة الداخلية أنه جرى ضبط السلاح المستخدم في ارتكاب الواقعة بإرشاد المتهم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، قبل أن تتولى النيابة العامة التحقيق.

رواية الداخلية عن دافع الجريمة
بحسب بيان وزارة الداخلية، أقر المتهم أمام أجهزة الأمن بأنه كان يعلم باحتفاظ المجني عليه بمبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل منزله.
وأفاد البيان بأن المتهم مر بضائقة مالية، فقرر التخلص من صديقه وسرقة محتويات المنزل، مستغلًا العلاقة التي كانت تربطه بالمجني عليه وثقة الأسرة فيه.
استدراج الأب إلى طريق العين السخنة
أوردت الداخلية أن المتهم استدرج المجني عليه بسيارته، ثم أطلق عليه عيارًا ناريًا أدى إلى وفاته.
وبعد التأكد من وفاة المجني عليه، استولى المتهم على مفاتيح العقار محل سكنه، ثم تخلص من الجثمان بإلقائه خلف حاجز خرساني بطريق العين السخنة، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
خدعة حادث السير للزوجة
انتقل المتهم بعد ذلك إلى محل إقامة المجني عليه، وتواصل مع زوجته، وأوهمها بأن زوجها تعرض لحادث سير وتم نقله إلى إحدى المستشفيات.
وعقب استقلال الزوجة سيارتها برفقة ابنتيها ومعها المتهم، أطلق أعيرة نارية تجاههن على الطريق ذاته، ما أسفر عن وفاتهن، بحسب ما جاء في بيان وزارة الداخلية.
ترك الجثامين قرب المنزل
عاد المتهم إلى محيط منزل الأسرة بسيارة الزوجة وبداخلها جثامين الزوجة وابنتيها، ثم تركها بالقرب من محل الإقامة ووضع غطاء عليها.
وتشير رواية الداخلية إلى أن المتهم حاول بعد ذلك دخول منزل المجني عليه باستخدام المفاتيح التي استولى عليها، لكنه فوجئ بوجود حارس العقار، فلم يتمكن من تنفيذ السرقة في ذلك الوقت.
أقوال الحارس تحدد نقطة مهمة
تمثل أقوال حارس العقار وزوجته جزءًا مهمًا من التحقيق، لأنها قد تساعد في تحديد توقيت محاولة دخول المتهم إلى العقار، وما إذا كان ظهوره في المكان تزامن مع وجود السيارة أو أي تحركات غير معتادة.
كما يمكن أن تكشف الأقوال تفاصيل إضافية عن محيط العقار، وحركة المترددين عليه، والظروف التي أحاطت بترك سيارة الزوجة قرب المنزل.
النيابة تستكمل التحقيقات
تواصل النيابة العامة فحص رواية المتهم أمام أجهزة الأمن، ومقارنتها بصمته أمام جهات التحقيق، إلى جانب مراجعة الأدلة الفنية والتحريات وأقوال الشهود.
وتبقى التحقيقات هي المسار الحاسم لتحديد المسؤوليات القانونية النهائية، واستكمال صورة الجريمة التي جمعت بين بلاغ تغيب، وأدلة مادية، وسلاح مضبوط، وأقوال شهود، ودافع سرقة ذكرته وزارة الداخلية في بيانها.