تنبيه رسمي يضع ضوابط صارمة للتناول الإعلامي والقضائي

نقابة الإعلاميين تلزم الإعلاميين والمواقع والسوشيال ميديا بحظر النشر في قضية جنايات التجمع الخامس

نقابة الإعلاميين
نقابة الإعلاميين

حظر النشر في قضية جنايات التجمع الخامس أصبح التزامًا واجبًا على الإعلاميين ووسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد خطاب ورد إلى نقابة الإعلاميين من مكتب النائب العام للتنبيه على الالتزام بقرار محكمة جنايات القاهرة، الدائرة الخامسة أول درجة جنوب. ويتعلق القرار بالقضية رقم 13531 لسنة 2025 جنايات التجمع الخامس، والمقيدة برقم 2990 لسنة 2023 حصر أمن الدولة العليا، على أن يستمر الحظر حتى صدور حكم في الدعوى أو قرار آخر من المحكمة، بما يحفظ سلامة الإجراءات القضائية وحقوق أطراف القضية.

نقابة الإعلاميين توضح نطاق قرار المحكمة

تلقت نقابة الإعلاميين، برئاسة الإعلامي الدكتور طارق سعده، خطابًا من مكتب النائب العام يتضمن التنبيه إلى ضرورة الالتزام بقرار محكمة جنايات القاهرة بحظر النشر في القضية رقم 13531 لسنة 2025 جنايات التجمع الخامس.

وأكدت النقابة في بيانها أن القرار صادر عن الدائرة الخامسة أول درجة جنوب، وأن القضية مقيدة برقم 2990 لسنة 2023 حصر أمن الدولة العليا، بما يجعل الالتزام به واجبًا قانونيًا ومهنيًا على كل العاملين في المجال الإعلامي.

من المخاطبون بقرار حظر النشر؟

وجّهت نقابة الإعلاميين تنبيهًا مباشرًا إلى جميع الإعلاميين العاملين في الشعب الخمس المنصوص عليها في القانون رقم 93 لسنة 2016.

وتشمل هذه الشعب مقدمي البرامج، والإعداد، والإخراج، والتحرير، والمراسلة، سواء في الوسائل الإعلامية المرئية أو المسموعة أو الإلكترونية، الرسمية منها والخاصة، مع ضرورة الالتزام الكامل بما انتهى إليه قرار المحكمة.

ما الذي يحظره القرار؟

يشمل حظر النشر الامتناع عن نشر أو بث أو إذاعة أي أخبار أو معلومات أو بيانات أو صور أو تسجيلات أو تعليقات تتعلق بما يجري في جلسات الدعوى.

كما يمتد الحظر إلى ما يقدم في الجلسات من أدلة أو مستندات أو تقارير أو مذكرات، وأقوال المتهمين والشهود، ومرافعات الخصوم، إلا في حدود ما يصدر رسميًا عن الجهات القضائية المختصة.

نقابة الإعلاميين

المواقع الإلكترونية والسوشيال ميديا ضمن الحظر

لم يقتصر بيان النقابة على الوسائل الإعلامية التقليدية، بل أكد أن قرار حظر النشر يشمل جميع المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، أيًا كانت وسيلة تداول أو نشر المواد المتعلقة بالقضية.

ويعني ذلك أن الالتزام لا يخص القنوات والبرامج فقط، وإنما يمتد إلى الصفحات والمنصات والحسابات التي قد تتداول معلومات أو صورًا أو تعليقات مرتبطة بما يجري في الدعوى.

مدة الالتزام بحظر النشر

أوضحت نقابة الإعلاميين أن الالتزام بقرار حظر النشر مستمر إلى حين صدور حكم في الدعوى أو صدور قرار آخر من المحكمة.

ويضع هذا التحديد إطارًا زمنيًا واضحًا للتعامل الإعلامي مع القضية، فلا يجوز نشر تفاصيل الجلسات أو مستنداتها أو أقوال أطرافها طالما لم يصدر ما يغير نطاق الحظر من الجهة القضائية المختصة.

لماذا شددت النقابة على القرار؟

ربطت نقابة الإعلاميين موقفها بميثاق الشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهني، إلى جانب دورها في دعم سيادة القانون وترسيخ القيم المهنية والأخلاقية في العمل الإعلامي.

وأكدت النقابة أن احترام قرارات القضاء جزء أساسي من مسؤولية الإعلام، خاصة في القضايا المنظورة أمام المحاكم، حيث قد يؤثر تداول التفاصيل غير المصرح بها على سلامة الإجراءات وحقوق أطراف الدعوى.

مسؤولية قانونية ومهنية وأخلاقية

شددت نقابة الإعلاميين على أن الالتزام بحظر النشر لا يمثل واجبًا قانونيًا فقط، بل هو أيضًا مسؤولية مهنية وأخلاقية تفرضها طبيعة الرسالة الإعلامية.

وأوضحت أن احترام الحظر يعكس وعي الإعلاميين بحدود التناول المهني للقضايا العامة، كما يحافظ على التوازن بين حق الجمهور في المعرفة ومتطلبات العدالة وسير التحقيقات والمحاكمات.

تحذير من الإثارة والسعي وراء المشاهدات

دعت النقابة إلى تحري الدقة والمسؤولية عند تناول القضايا العامة، والابتعاد عن الإثارة أو السعي وراء نسب المشاهدة على حساب القيم المهنية والإنسانية.

وأكدت أن التعامل مع القضايا القضائية يجب أن يكون منضبطًا بما يصدر عن الجهات الرسمية والقضائية المختصة، دون نشر روايات غير موثقة أو تفاصيل محظور تداولها بقرار قضائي.

حدود التغطية الإعلامية المسموح بها

وفق بيان نقابة الإعلاميين، فإن التغطية المسموح بها تظل مرتبطة بما يصدر عن الجهات القضائية المختصة فقط، دون تجاوز هذا النطاق إلى تفاصيل الجلسات أو الأدلة أو أقوال المتهمين والشهود.

ويهدف هذا الضابط إلى منع نشر معلومات قد تؤثر على مجريات الدعوى أو تنتهك حقوق الأطراف، مع ترك المسار القضائي يأخذ مجراه وفق الإجراءات القانونية المقررة.

رسالة النقابة للعاملين في الإعلام

وجهت نقابة الإعلاميين رسالة واضحة إلى العاملين في المجال الإعلامي بضرورة الالتزام التام بقرار المحكمة، باعتباره جزءًا من احترام القانون ومبادئ العمل المهني.

كما أكدت أن دور الإعلام لا ينفصل عن المسؤولية العامة، وأن الالتزام بالقرارات القضائية يعزز الثقة في الأداء الإعلامي ويحمي المؤسسات والعاملين بها من الوقوع في مخالفات قانونية أو مهنية.

أهمية القرار للقارئ والجمهور

يمس قرار حظر النشر الجمهور بشكل مباشر، لأنه يحدد نوعية المعلومات التي يمكن تداولها حول القضية خلال فترة نظرها أمام المحكمة.

وبينما قد يبحث المتابعون عن تفاصيل القضية، فإن الالتزام بالحظر يضمن أن ما يصل إلى الرأي العام يكون صادرًا من الجهات المختصة، بعيدًا عن التسريبات أو التفسيرات غير الدقيقة أو المحتوى المثير للجدل.

          
تم نسخ الرابط