ملايين الزوار وخدمات موسعة خلال موسم الصوم
احتفالات العذراء بدرنكة.. الأنبا يؤانس يكشف الاستعدادات وقطار الزوار وجراج 2000 سيارة
احتفالات العذراء بدرنكة تستقبل ملايين الزوار سنويًا خلال موسم يمتد 15 يومًا، بحسب الأنبا يؤانس، مطران أسيوط وتوابعها وسكرتير المجمع المقدس، الذي أوضح أن دير السيدة العذراء بدرنكة يشهد واحدًا من أكبر التجمعات الروحية من نوعها عالميًا من حيث أعداد المشاركين. وتحدث الأنبا يؤانس عن استعدادات تبدأ قبل الموسم بنحو شهرين، تشمل التنسيق الأمني وتنظيم الإقامة والخدمات وحركة الزوار، إلى جانب قطار مخصص بين القاهرة وأسيوط، وتطوير جراج خارجي يستوعب أكثر من 2000 سيارة، بما يسهل وصول الزائرين ويقلل التكدسات.
احتفالات تمتد 15 يومًا
قال الأنبا يؤانس إن احتفالات السيدة العذراء في دير درنكة بأسيوط تستمر على مدار 15 يومًا، وتشهد توافد ملايين الزائرين من مناطق مختلفة.
وأشار إلى أن حجم الإقبال يعكس حالة الأمن والاستقرار في مصر، ويقدم رسالة للعالم عن قدرة الدولة والمجتمع على تنظيم مناسبة دينية كبرى بهذا الحجم في أجواء من الأمان والتعايش.
استعدادات تبدأ قبل الموسم بشهرين
تبدأ الاستعدادات الخاصة باحتفالات العذراء بدرنكة قبل موعدها بنحو شهرين، من خلال اجتماعات مكثفة تضم الجهات الأمنية، والخدام والخادمات، والمكرسات، والقائمين على تنظيم الخدمات داخل الدير.
وتركز هذه الاستعدادات على توفير أماكن مناسبة للإقامة، وتنظيم الحركة داخل الدير، وتقديم الخدمات الضرورية للزائرين طوال فترة الاحتفالات، بما يضمن سهولة التنقل وتقليل الزحام في أوقات الذروة.
جراج خارجي يستوعب أكثر من 2000 سيارة
شهدت منطقة الجراج الخارجي هذا العام أعمال تطوير واسعة، شملت تجهيز الأرض وتقسيمها إلى شوارع مرقمة، بما يسمح باستيعاب أكثر من 2000 سيارة.
وأوضح الأنبا يؤانس أن هذه التحديثات ساعدت في تسهيل حركة الدخول والخروج، وتقليل التكدسات المرورية مقارنة بالسنوات السابقة، مع توفير سيارات مجانية لنقل الزوار من بوابات الدير إلى مناطق الخدمات المختلفة.
قطار مخصص لزوار دير درنكة
أعرب الأنبا يؤانس عن سعادته بإطلاق قطار مخصص لنقل زائري احتفالات دير العذراء، واصفًا الخطوة بأنها مميزة وغير مسبوقة.
ويعمل القطار خلال فترة الاحتفالات بين القاهرة وأسيوط، بما يسهّل انتقال الزائرين إلى الدير، ويخفف أعباء السفر على الأسر والمشاركين في الموسم، خاصة مع زيادة أعداد المترددين على الدير خلال أيام الصوم والاحتفال.

تطوير محيط المغارة ومسار العائلة المقدسة
لم تقتصر أعمال التطوير على تنظيم الحركة المرورية وخدمات الانتقال، بل شملت أيضًا تجميل المنطقة المحيطة بالمغارة المرتبطة بمسار العائلة المقدسة.
وأشار مطران أسيوط إلى أن الطريق الجديد الرابط بين أسيوط والهضبة الغربية والدير يقترب من الانتهاء، متوقعًا أن يسهم في تسهيل الوصول إلى دير درنكة خلال المواسم المقبلة، وأن يدعم جهود تطوير مواقع مسار العائلة المقدسة وتعزيز السياحة الدينية.
قصص وشهادات يرويها الزائرون
تحدث الأنبا يؤانس عن قصص وشهادات يرويها زوار الدير حول شفاعة السيدة العذراء، مشيرًا إلى أن هذه الشهادات لا تقتصر على المسيحيين فقط، بل تشمل زائرين من المسلمين أيضًا.
وروى موقفًا لسيدة مسلمة حضرت إلى الدير وهي تحمل صورة للسيدة العذراء، وطلبت الصلاة من أجل الإنجاب، موضحًا أنه صلى من أجلها وتمنى أن تتحقق أمنيتها، في دلالة على المكانة الروحية للدير لدى زواره من خلفيات مختلفة.
رسالة تعايش من مصر للعالم
اعتبر الأنبا يؤانس أن احتفالات العذراء بدرنكة تمثل نموذجًا للتلاحم والمحبة بين أبناء الوطن، ورسالة تعايش وأمان من مصر إلى العالم.
وتحدث عن مفهوم المواطنة باعتباره ممارسة يومية تظهر على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن السنوات الماضية شهدت ترسيخًا عمليًا لمبادئ المساواة بين المواطنين، وأن الجميع أبناء وطن واحد.
البابا تواضروس والتعاون مع مؤسسات الدولة
أشاد الأنبا يؤانس بالعلاقة التي تجمع قداسة البابا تواضروس الثاني بمؤسسات الدولة، مؤكدًا أنها تقوم على المحبة والتفاهم والتعاون لخدمة الوطن.
وأشار إلى أن البابا تواضروس يمتلك فكرًا مؤسسيًا وتنظيميًا واضحًا، وأن هذا النهج ينعكس إيجابيًا على العمل الكنسي وعلى التعاون مع الجهات الرسمية في المناسبات الكبرى والملفات الوطنية المختلفة.

دعوة لزيارة مصر ودير درنكة
اختتم الأنبا يؤانس حديثه بدعوة العالم إلى زيارة مصر والتعرف على ما تتمتع به من أمن واستقرار وروح تعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع.
وأكد أن احتفالات دير السيدة العذراء بدرنكة تبقى مناسبة روحية كبرى تجمع الملايين، وتبرز مكانة مصر التاريخية والدينية، خصوصًا مع ارتباط الدير بمسار العائلة المقدسة وما يمثله من قيمة روحية وسياحية لدى الزائرين.









