تحقيقات موسعة لحماية بيانات مستخدمي الاتصالات
النيابة تتصدى للاتجار بخطوط المحمول بعد ضبط 31 خطًا في القاهرة والغردقة
خطوط محمول بأسماء مواطنين دون علمهم وضعت ملف الاتجار غير المشروع في شرائح الهواتف أمام تحقيقات موسعة من النيابة العامة، بعد تكليف النائب العام المستشار محمد شوقي نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال بمباشرة التحقيقات. وجاء التحرك عقب إخطار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بشكاوى من مستخدمين اكتشفوا خطوطًا مسجلة بأسمائهم دون تعاقد، بالتزامن مع ضبط متهمين في 3 وقائع بالقاهرة والغردقة، والتحفظ على 31 خطًا تابعًا لشركات اتصالات مختلفة، مع فحص العقود والتوقيعات ومصادر التسجيل والتفعيل والتداول.
شكاوى المواطنين فتحت ملف الخطوط المسجلة
تلقى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات شكاوى من عدد من مستخدمي خدمات الاتصالات، أفادوا خلالها بوجود خطوط هاتف محمول مسجلة بأسمائهم دون علمهم أو توقيعهم عقودًا بشأنها مع شركات الاتصالات المعنية.
وأجرى الجهاز فحصًا فنيًا لقواعد بيانات شركات الاتصالات، أسفر عن رصد خطوط منسوبة إلى مقدمي تلك الشكاوى، ما استدعى فحص إجراءات تسجيلها ومدى التزامها بالضوابط المعتمدة، والتحقق من العقود والمستندات المرتبطة بها.
ضبط 31 خطًا في القاهرة والغردقة
باشرت النيابة العامة التحقيق في 3 وقائع بمدينتي القاهرة والغردقة، أسفرت عن ضبط عدد من المتهمين بتهمة ترويج وبيع خطوط هواتف محمولة مفعلة ومقيدة ببيانات أشخاص آخرين.
وجرى التحفظ على 31 خطًا تابعًا لعدد من شركات الاتصالات، كانت معروضة للبيع والتداول من خلال محال غير مصرح لها ببيعها، فيما أوضحت الاستعلامات الأولية أن عددًا من هذه الخطوط مقيد ببيانات أشخاص لا يستخدمونها فعليًا.
محال غير مرخصة وتداول بغرض الربح
أشارت التحقيقات إلى أن الخطوط المضبوطة كانت تُعرض للبيع عبر محال غير مصرح لها بتداولها، بهدف تحقيق أرباح مادية من بيع شرائح مفعلة ومسجلة ببيانات لا تخص مستخدميها الحقيقيين.
وتكمن خطورة هذا النوع من المخالفات في أنه يفتح الباب لاستخدام خطوط محمول بهويات غير صحيحة، بما يضر بأصحاب البيانات الفعليين ويهدد سلامة إجراءات التعاقد داخل قطاع الاتصالات.

مصادر الخطوط تحت التتبع
أوضحت التحريات في إحدى الوقائع أن أحد المتهمين حصل على خطوط الهواتف المحمولة من تجار داخل مدينة الغردقة وخارجها، ثم أعاد بيعها لراغبين في الحصول على خطوط مسجلة ببيانات غير بياناتهم، من المصريين والأجانب، مقابل مبالغ مالية.
كما تضمنت واقعة أخرى ضبط متهمين لاتهامهما بالاشتراك في ترويج خطوط محمول مقيدة بأسماء أشخاص آخرين، ضمن حلقات تداول تسعى النيابة العامة إلى كشف مصادرها وجميع أطرافها.
فحص العقود والتوقيعات
تجري النيابة العامة تحقيقاتها بسؤال ممثلي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وشركات الاتصالات المعنية، ومقدمي الشكاوى، إلى جانب ضبط أصول العقود والبيانات المرتبطة بتسجيل الخطوط.
وتشمل الإجراءات فحص التوقيعات المنسوبة إلى أصحاب البيانات بمعرفة الجهات الفنية المختصة، وطلب التحريات اللازمة، واستجواب كل من تكشف التحقيقات عن مسؤوليته في تسجيل أو تفعيل أو بيع أو تداول تلك الخطوط.
تحديد المسؤوليات الجنائية
تستهدف التحقيقات تحديد كيفية تسجيل الخطوط وتفعيلها، ومصدر وصولها إلى المتهمين، ومدى علم الأشخاص المقيدة الخطوط بأسمائهم أو موافقتهم على تسجيلها.
وتواصل النيابة العامة تتبع حلقات تداول الخطوط المضبوطة، وتحديد المسؤوليات الجنائية لكل من يثبت تورطه، سواء في توفير الخطوط أو تفعيلها أو بيعها أو استخدامها بالمخالفة للقانون.
حماية بيانات المواطنين في قطاع الاتصالات
أكدت النيابة العامة استمرار اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يثبت تورطه في تسجيل أو تفعيل أو تداول خطوط الهواتف المحمولة بالمخالفة للقانون.
ويستهدف هذا التحرك حماية بيانات المواطنين، وضمان سلامة إجراءات التعاقد على خدمات الاتصالات، ومنع استخدام خطوط محمول مقيدة ببيانات تخالف هوية مستخدميها الفعليين، خاصة في ظل ارتباط هذه المخالفات بجرائم الاتصالات وتقنية المعلومات.







