القيمة الجديدة تُحسب على الأجرة القانونية ومهلة السكن مرتبطة بتاريخ نفاذ القانون

الإيجار القديم 2026.. زيادة سنوية 15% تبدأ في سبتمبر وعقود السكن تنتهي بعد 7 سنوات

زيادة الإيجار القديم
زيادة الإيجار القديم 2026

يدخل قانون الإيجار القديم مرحلة مالية جديدة مع استحقاق الزيادة السنوية الدورية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية القانونية، وذلك بعد مرور عام على بدء تطبيق الأجرة المعدلة في سبتمبر 2025. وينص القانون رقم 164 لسنة 2025 على زيادة القيم المحددة للوحدات السكنية وغير السكنية الخاضعة لأحكامه سنويًا بهذه النسبة، بينما تنتهي عقود الوحدات السكنية بعد سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون، ما لم يتفق الطرفان على الإنهاء قبل ذلك. وبالنسبة للمستأجر، فإن نسبة الـ15% لا تُحسب على الأجرة القديمة الأصلية قبل تعديل القانون، وإنما على القيمة الإيجارية القانونية التي أصبحت مستحقة وفق التصنيف والقواعد الجديدة.

زيادة 15% تدخل عامها الثاني في سبتمبر

صدر القانون رقم 164 لسنة 2025 في 4 أغسطس 2025، ونص على العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، أي اعتبارًا من 5 أغسطس 2025. كما ربط القانون الأجرة القانونية المعدلة بموعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ العمل به، وهو ما جعل سبتمبر 2025 نقطة بدء تطبيق القيم الإيجارية الجديدة على الوحدات الداخلة في نطاق القانون.

وتقرر المادة السادسة زيادة القيمة الإيجارية المحددة وفقًا للمادتين الرابعة والخامسة سنويًا بصفة دورية بنسبة 15%، وبذلك يحل في سبتمبر 2026 موعد الزيادة السنوية التالية على القيمة القانونية التي بدأ استحقاقها قبل عام.

كيف تحسب زيادة الإيجار القديم 2026؟

الحساب يبدأ من الأجرة القانونية التي أصبحت مستحقة طبقًا لقانون 164 لسنة 2025، وليس من القيمة التي كان المستأجر يسددها قبل بدء تنفيذ القانون.

فعلى سبيل المثال، إذا كانت القيمة القانونية المستحقة للوحدة 1000 جنيه شهريًا، فإن زيادة 15% تعادل 150 جنيهًا، لتصبح القيمة بعد الزيادة 1150 جنيهًا.

وإذا كانت الأجرة القانونية 400 جنيه، فإن الزيادة تعادل 60 جنيهًا وتصبح القيمة 460 جنيهًا. أما إذا بلغت الأجرة 250 جنيهًا، فتكون الزيادة 37.5 جنيه لتصل القيمة إلى 287.5 جنيه.

وهذه الأرقام أمثلة حسابية على قيم محددة فقط، ولا تعني أن كل الوحدات ستسدد الأجرة نفسها، لأن القانون يربط قيمة الوحدة السكنية بتصنيف المنطقة وبالأجرة القانونية السابقة، وقد ينتج عن المضاعفات المقررة مبلغ أعلى من الحدود الدنيا.

1000 و400 و250 جنيهًا حدود دنيا بحسب المنطقة

قسم القانون المناطق السكنية الخاضعة له إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية، وربط كل تصنيف بطريقة مختلفة لحساب القيمة القانونية.

ففي المنطقة المتميزة تصبح الأجرة عشرين مثل القيمة الإيجارية القانونية السارية، على ألا تقل عن 1000 جنيه شهريًا.

وفي المناطق المتوسطة تحسب بعشرة أمثال القيمة القانونية، وبحد أدنى 400 جنيه شهريًا، بينما تحسب في المناطق الاقتصادية بعشرة أمثال أيضًا، مع حد أدنى قدره 250 جنيهًا.

وبالتالي فإن الحد الأدنى ليس قيمة موحدة لكل شقة داخل التصنيف؛ فإذا أسفرت المضاعفة القانونية للأجرة عن مبلغ يتجاوز الحد الأدنى، يصبح المبلغ الأعلى هو القيمة القانونية التي يجرى التعامل عليها.

الزيادة تشمل الوحدات غير السكنية أيضًا

نسبة الـ15% لا تقتصر على الوحدات السكنية، لأن المادة السادسة تربط الزيادة بالقيم المنصوص عليها في المادتين الرابعة والخامسة.

وبالنسبة للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن، قرر القانون أن تصبح القيمة الإيجارية القانونية خمسة أمثال القيمة السارية، ثم تخضع هذه القيمة بدورها للزيادة السنوية الدورية البالغة 15%.

ويختلف الإطار الزمني لهذه العقود عن السكن، إذ تنتهي عقود الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن بعد خمس سنوات من تاريخ العمل بالقانون، مقابل سبع سنوات للعقود السكنية، ما لم يتفق الطرفان على الإنهاء قبل ذلك.

متى تنتهي عقود الإيجار القديم السكنية؟

النص القانوني يحدد موعد انتهاء العقود السكنية بطريقة واضحة، إذ تنتهي بعد مرور سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون رقم 164 لسنة 2025.

وبما أن القانون بدأ العمل به في أغسطس 2025، فإن نهاية الفترة الانتقالية للعقود السكنية تقع في أغسطس 2032 وفق قاعدة السبع سنوات الواردة بالمادة الثانية.

والدقة هنا مهمة؛ فالنص القانوني لا يحدد عبارة «31 أغسطس 2032» باعتبارها تاريخًا مستقلًا داخل المادة الثانية، وإنما يربط انتهاء العقد بمرور سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون.

كما أجاز النص انتهاء العلاقة قبل انقضاء هذه الفترة إذا تراضى المؤجر والمستأجر على ذلك.

ماذا يحدث عند انتهاء مدة السبع سنوات؟

عند حلول نهاية المدة القانونية، يلتزم المستأجر أو من امتد إليه العقد بإخلاء المكان وتسليمه وفق أحكام القانون.

وفي حالة الامتناع عن الإخلاء بعد تحقق السبب القانوني، يحق للمالك أو المؤجر التقدم إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة التي يقع العقار في دائرتها لطلب إصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء، مع بقاء الحق في التعويض إذا كان له مقتض.

وبالتالي، فإن انتهاء السنوات السبع لا يعني تجديد عقد الإيجار القديم تلقائيًا بالشروط السابقة، بينما يظل من الممكن للطرفين الاتفاق على علاقة إيجارية جديدة وفق ما يتراضيان عليه.

حالتان قد تؤديان إلى الإخلاء قبل انتهاء المهلة

الفترة الانتقالية البالغة سبع سنوات ليست ضمانًا لبقاء المستأجر في جميع الظروف حتى نهايتها؛ إذ استحدث القانون حالتين يمكن عند ثبوتهما طلب الإخلاء قبل انتهاء المدة.

الحالة الأولى هي ثبوت ترك المستأجر أو من امتد إليه العقد المكان المؤجر مغلقًا لمدة تزيد على سنة دون مبرر، أما الثانية فهي ثبوت امتلاك المستأجر أو من امتد إليه العقد وحدة سكنية أو غير سكنية، بحسب الأحوال، قابلة للاستخدام في الغرض نفسه المعد له المكان المؤجر.

وتطبق هذه الحالات إلى جانب أسباب الإخلاء الأخرى المقررة قانونًا، ولذلك لا ينبغي التعامل مع مهلة السنوات السبع باعتبارها مانعًا مطلقًا لأي إجراء بالإخلاء قبل انتهائها.

السكن البديل ليس تخصيصًا تلقائيًا لكل مستأجر

فتح القانون مسارًا للمستأجرين المخاطبين بأحكامه للحصول على أولوية في تخصيص وحدات متاحة لدى الدولة، لكنه لم يقرر تسليم وحدة بديلة بصورة تلقائية لكل مستأجر.

ويرتبط الاستفادة بالتقدم بطلب واستيفاء الشروط والقواعد المنظمة للتخصيص، ومن بينها تقديم إقرار بإخلاء وتسليم العين المستأجرة عند صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة الجديدة.

وفي أحدث قرار منشور، تم مد فترة تلقي طلبات تخصيص الوحدات السكنية وغير السكنية للمخاطبين بالقانون حتى 12 أكتوبر 2026، ما يمنح المستوفين للشروط مهلة إضافية للاستفادة من هذا المسار.

طعون دستورية على القانون دون حكم نهائي حتى الآن

يواجه القانون رقم 164 لسنة 2025 عدة طعون أمام المحكمة الدستورية العليا، وشهدت جلسات أغسطس 2026 استمرار نظر بعض هذه الدعاوى أمام هيئة المفوضين.

وفي 9 أغسطس جرى تأجيل نظر أحد الطعون إلى جلسة 13 سبتمبر 2026 لاستكمال الإجراءات، دون صدور حكم في موضوع دستورية القانون خلال تلك الجلسة.

وبالتالي، فإن الحديث عن إلغاء مواد القانون أو وقف الزيادة باعتباره أمرًا تم بالفعل لا يستند إلى حكم نهائي صادر حتى 16 أغسطس 2026، بينما تظل متابعة ما يصدر عن المحكمة في الطعون المنظورة ضرورية لأي تطور قانوني لاحق.

          
تم نسخ الرابط