الواقعة حدثت بالحصة السادسة ولجنة تفحص مسؤولية الإشراف والأمن

تعليم الشرقية تكشف حقيقة افتراش تلاميذ مدرسة العدلية الأرض وتنفي نقص الفصول وتحيل المعلمة والإدارة للتحقيق

مدرسة الشرقية
مدرسة الشرقية

وضعت مديرية التربية والتعليم بالشرقية رواية رسمية لواقعة ظهور تلاميذ الصف الثاني الابتدائي جالسين على أرض فناء مدرسة العدلية الابتدائية الجديدة التابعة لإدارة بلبيس التعليمية، نافية أن يكون المشهد ناتجًا عن عدم توافر فصول دراسية. وبحسب التوضيح المنشور الأربعاء 30 سبتمبر 2026، ارتبطت الواقعة بالحصة السادسة لمادة التربية الرياضية وقرب انتهاء اليوم الدراسي، فيما تقررت إحالة معلمة الحصة والمسؤولية الإدارية بالمدرسة إلى الشؤون القانونية، مع إرسال لجنة إلى المدرسة للتحقق من الملابسات وتحديد مسؤولية كل من الإشراف والأمن قبل حسم أي تقصير نهائي.

ماذا حدث خلال الحصة السادسة؟

بحسب أحدث رواية منشورة على لسان محمد رمضان عبد الحميد، وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالشرقية، فإن الصور المتداولة لا تعكس تلقي التلاميذ حصصهم الدراسية في الفناء بسبب عدم وجود أماكن داخل الفصول، وإنما التُقطت خلال حصة التربية الرياضية للصف الثاني الابتدائي، وهي الحصة السادسة والأخيرة في جدول ذلك اليوم.

وأفاد التوضيح بأن معلمة الحصة جمعت التلاميذ في جزء من فناء المدرسة قبيل موعد الانصراف، بعد تعرضها لظرف صحي مفاجئ، تمهيدًا لمغادرتهم مع انتهاء اليوم الدراسي. ولا يغيّر هذا التفسير من قرار التحقيق، إذ رأت المديرية أن طريقة إدارة الموقف تستوجب فحص المسؤولية الإدارية والمهنية.

وتُعد هذه النقطة الفاصل الأساسي بين ما أوحى به تداول الصور وبين ما أعلنته الجهة التعليمية: وجود التلاميذ على الأرض في الفناء لم يكن، وفق رواية المديرية، بديلًا عن فصل دراسي أو نتيجة لعدم توافر حجرة لهم، وإنما واقعة مرتبطة بحصة التربية الرياضية في نهاية اليوم.

إحالة المعلمة وإدارة المدرسة للتحقيق

قررت مديرية التربية والتعليم إحالة معلمة التربية الرياضية إلى الشؤون القانونية للتحقيق في كيفية إدارتها للحصة والظروف التي انتهت بجلوس التلاميذ على أرض الفناء. كما امتد الإجراء إلى المسؤولية الإدارية في المدرسة، إذ أشارت أحدث تصريحات منشورة إلى إحالة مديرة المدرسة أيضًا، بينما استخدمت تغطيات أخرى تعبير إحالة إدارة المدرسة للتحقيق.

ولا تعني الإحالة صدور نتيجة نهائية بإدانة جميع الأطراف، إذ ما تزال المسؤوليات التفصيلية مرتبطة بما ستنتهي إليه أعمال التحقيق واللجنة المكلفة بفحص الواقعة داخل المدرسة.

ومن المقرر أن تبحث اللجنة ملابسات ما حدث، بما في ذلك أدوار المشرفين ومسؤولي الأمن، على أن تُتخذ الإجراءات بحق أي شخص يثبت تقصيره في حدود اختصاصه. وبذلك ينتقل الملف من مجرد فحص الصور المتداولة إلى مراجعة تنظيمية داخل المدرسة لتحديد كيف أُديرت الحصة ومن كان مسؤولًا عن متابعة التلاميذ.

هل يوجد تلاميذ بلا فصول في مدرسة العدلية؟

نفت مديرية التربية والتعليم بالشرقية أن يكون بمدرسة العدلية الابتدائية الجديدة تلاميذ بلا فصول دراسية، وهو الادعاء الذي ارتبط بتداول الصور على منصات التواصل.

وأحدث تصريح منشور لوكيل الوزارة ذكر أن المدرسة تضم 14 فصلًا دراسيًا بإجمالي 643 تلميذًا، مع تأكيد عدم وجود تلاميذ دون فصل. كما أشار التصريح إلى أن الكثافات تقع في الحدود التي عرضتها المديرية عند تفسير الواقعة.

وتظهر هنا نقطة تستحق الفصل بين الأرقام المنشورة؛ إذ ورد في تغطية أقدم للواقعة رقم 624 تلميذًا داخل 14 فصلًا، بينما جاءت التوضيحات المنشورة لاحقًا برقم 643 تلميذًا. لذلك يمثل رقم 643 أحدث رقم منشور منسوب مباشرة إلى وكيل الوزارة بشأن المدرسة وقت إعداد التقرير، في حين يظل اختلاف الرقمين بين التغطيات قائمًا ولا يصح دمجهما باعتبارهما رقمًا واحدًا.

تعليم الشرقية تكشف حقيقة افتراش تلاميذ مدرسة العدلية الأرض وتنفي نقص الفصول وتحيل المعلمة والإدارة للتحقيق

ما الذي لم يُحسم حتى الآن؟

الجزء المحسوم في الرواية التعليمية هو أن الواقعة حدثت خلال حصة التربية الرياضية للصف الثاني الابتدائي، وأن المديرية تنفي ارتباطها بنقص الفصول، وأن تحقيقًا إداريًا بدأ بالفعل.

أما ما لم يُحسم نهائيًا فهو نطاق مسؤولية كل طرف داخل المدرسة، وما إذا كان هناك تقصير من المشرفين أو أفراد الأمن إلى جانب معلمة الحصة والإدارة. هذه النقاط مرتبطة بنتائج التحقيق وأعمال اللجنة، ولذلك لا يمكن اعتبار الصور المتداولة وحدها دليلًا على سبب الواقعة أو على مسؤولية شخص بعينه قبل انتهاء الفحص.

تم نسخ الرابط