الوزارة تفرق بين التطعيمات الإلزامية واللقاحات الموسمية الإضافية

الصحة تنفي نقص تطعيمات الأطفال وتؤكد توافر المخزون الاستراتيجي وتوضح جدول الجرعات حتى 18 شهرًا

وزير الصحة
وزير الصحة

أكدت وزارة الصحة والسكان عدم وجود نقص عام في تطعيمات الأطفال المدرجة ضمن البرنامج الروتيني على مستوى الجمهورية، موضحة توافر مخزون استراتيجي كاف وإتاحة الجرعات من خلال وحدات الرعاية الصحية الأولية. ويكشف التوضيح الأخير نقطة مهمة للأسر، وهي أن عدم وجود لقاح معين في وحدة صحية خلال يوم محدد لا يعني وجود أزمة على المستوى القومي، كما فرقت الوزارة بين التطعيمات الإلزامية التي تمتد من الولادة حتى عمر 18 شهرًا وبين لقاح الإنفلونزا الموسمي، الذي يصنف ضمن التطعيمات الإضافية ويُطرح مع دخول موسم الخريف والشتاء.

حقيقة نقص تطعيمات الأطفال في الوحدات الصحية

قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن جميع التطعيمات الروتينية الأساسية للأطفال متوافرة، وإن الوزارة لديها مخزون استراتيجي منها، نافيًا وجود نقص عام في الجرعات المدرجة ضمن جدول التطعيمات الروتينية.

وجاء التوضيح بعد تداول منشورات وتعليقات تتحدث عن عدم توافر بعض اللقاحات، إلا أن المتحدث الرسمي فرق بين نقص عام على مستوى المنظومة وبين احتمال عدم وجود جرعة معينة بصورة مؤقتة داخل وحدة صحية بعينها. وبحسب تصريحه، فإن عدم توافر التطعيم في وحدة في يوم محدد لا يعني وجود أزمة، وقد تتوافر الجرعة في اليوم التالي أو بعده.

وتتيح وزارة الصحة الاستفسار عن أماكن توافر التطعيمات من خلال الخط الساخن 105، بما يساعد على التحقق من مكان الخدمة قبل التوجه إليها عند الحاجة. كما أوضح عبد الغفار أنه في حال تأجيل تطعيم طفل بسبب مرض أو ارتفاع في درجة الحرارة بناءً على نصيحة الطبيب، يمكن استكمال الجرعة بعد تحسن حالته.

مواعيد التطعيمات من الولادة حتى 18 شهرًا

يبدأ البرنامج الروتيني للتطعيمات منذ ولادة الطفل، إذ أوضح متحدث وزارة الصحة أن الطفل يحصل خلال أول 24 ساعة على الجرعة الخاصة بالوقاية من التهاب الكبد الفيروسي، ثم تستمر الجرعات خلال مراحل عمرية محددة حتى عمر 18 شهرًا.

وتشمل المحطات العمرية التي أوضحتها الوزارة جرعات عند عمر شهرين، ثم 4 أشهر، و6 أشهر، و9 أشهر، و12 شهرًا، وصولًا إلى 18 شهرًا. كما تتيح وزارة الصحة عبر منصتها الرسمية مواد توعوية مخصصة لجدول تطعيمات الأطفال ضمن خدمات التوعية الصحية.

وتؤكد هذه المواعيد أن الحديث عن تطعيمات الأطفال لا يتعلق بلقاح واحد، وإنما ببرنامج متدرج يبدأ منذ الميلاد ويستمر خلال العام ونصف العام الأول من عمر الطفل، مع اختلاف نوع الجرعة وفق المرحلة العمرية والجدول المعتمد.

ما الفرق بين التطعيمات الروتينية ولقاح الإنفلونزا؟

فرقت وزارة الصحة بين التطعيمات الروتينية الإلزامية وبين لقاح الإنفلونزا الموسمي. فالتطعيمات الروتينية مرتبطة بجدول ثابت للطفل خلال مراحل عمرية محددة، بينما يُعد لقاح الإنفلونزا من التطعيمات الإضافية الموسمية ولا يدخل ضمن الجدول الإلزامي نفسه.

وأوضح حسام عبد الغفار أن لقاح الإنفلونزا بدأ توفيره مع نهاية سبتمبر بالتزامن مع دخول موسم الخريف والشتاء، وأنه متاح من خلال وحدات الرعاية الأولية ومراكز المصل واللقاح «فاكسيرا». كما أشار إلى التوصية به للأطفال فوق عمر 6 أشهر، مع أهمية خاصة للأطفال في سن 4 و5 سنوات الملتحقين بالمدارس، إلى جانب كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة ومن يعانون ضعفًا في المناعة.

ويعني ذلك أن عدم إدراج لقاح الإنفلونزا ضمن جدول التطعيمات الروتينية لا يرتبط بنقصه، وإنما بطبيعة تصنيفه كتطعيم موسمي إضافي تختلف مواعيد توفيره واستخدامه عن الجرعات الإلزامية للأطفال.

الصحة تنفي نقص تطعيمات الأطفال وتؤكد توافر المخزون الاستراتيجي وتوضح جدول الجرعات حتى 18 شهرًا 

ماذا تفعل الأسرة إذا لم تجد التطعيم؟

في حال عدم وجود جرعة معينة داخل وحدة صحية في يوم التوجه إليها، لا تعني هذه الحالة وحدها وجود نقص عام، وفق توضيح وزارة الصحة. ويمكن الاستعلام عبر 105 عن التوافر أو إعادة التوجه إلى الوحدة وفق الموعد المتاح للحصول على الجرعة.

أما تأخير التطعيم لسبب صحي، فيرتبط بالتقييم الطبي للحالة، وليس بمجرد قرار الأسرة. وعند توصية الطبيب بالتأجيل بسبب مرض أو ارتفاع في الحرارة، تستكمل الجرعة بعد تحسن الطفل وفق الإرشادات الطبية.

وبذلك يتركز التوضيح الأحدث للوزارة في ثلاث نقاط رئيسية: التطعيمات الروتينية متوافرة ولا يوجد نقص عام بها، البرنامج الإلزامي يمتد من الولادة حتى 18 شهرًا، ولقاح الإنفلونزا موسمي إضافي بدأ توفيره مع دخول الخريف وليس جزءًا من جدول الجرعات الإلزامية.

تم نسخ الرابط