الميكروويف والبلوتوث والمعادن قد تكون وراء ضعف الاتصال داخل المنزل

6 أجهزة منزلية تضعف شبكة الواي فاي.. أسباب بطء الإنترنت وطرق تحسين الإشارة

أجهزة تضعف شبكة الواي
أجهزة تضعف شبكة الواي فاي

قد لا يكون بطء الإنترنت داخل المنزل ناتجًا دائمًا عن سرعة الباقة أو عطل في جهاز الراوتر، إذ توجد أجهزة تضعف شبكة الواي فاي بسبب التداخل مع الإشارات اللاسلكية أو حجبها، خاصة عند استخدام نطاق 2.4 غيغاهرتز. وتشمل أبرز المصادر المحتملة للمشكلة أفران الميكروويف، وأجهزة البلوتوث، وأجهزة المنزل الذكي، وبعض الهواتف اللاسلكية وأجهزة مراقبة الأطفال، إلى جانب الأجسام المعدنية الكبيرة. ولا تؤثر هذه العناصر بالطريقة نفسها، لكن تغيير مكان الراوتر وتقليل ازدحام الأجهزة واستخدام نطاق 5 غيغاهرتز عند توفره يمكن أن يحسن الاتصال في كثير من الحالات.

الميكروويف قد يسبب تداخلًا مع نطاق 2.4 غيغاهرتز

يأتي فرن الميكروويف في مقدمة الأجهزة التي يمكن أن تؤثر في شبكة الواي فاي، خاصة إذا كان الراوتر يعمل على نطاق 2.4 غيغاهرتز ويوجد بالقرب من الفرن.

ويرجع ذلك إلى أن الميكروويف يعمل بتردد قريب من 2.45 غيغاهرتز، وهو داخل المنطقة الترددية نفسها تقريبًا التي تستخدمها شبكات الواي فاي العاملة على نطاق 2.4 غيغاهرتز.

وقد يظهر التأثير أثناء تشغيل الميكروويف في صورة انخفاض سرعة الاتصال أو ضعف الإشارة، وتزداد احتمالات حدوث المشكلة كلما كان الراوتر أقرب إلى الجهاز.

ويتمثل الحل العملي في زيادة المسافة بين الراوتر والميكروويف، مع استخدام نطاق 5 غيغاهرتز للأجهزة المتوافقة إذا كان الراوتر ثنائي النطاق.

أجهزة البلوتوث تشارك الواي فاي في النطاق نفسه

تعمل غالبية أجهزة البلوتوث أيضًا ضمن نطاق 2.4 غيغاهرتز، وهو ما يجعلها تشارك بعض شبكات الواي فاي البيئة اللاسلكية نفسها.

وتشمل هذه الأجهزة سماعات الرأس اللاسلكية ومكبرات الصوت ووحدات التحكم في الألعاب وعددًا من الملحقات الإلكترونية.

لكن وجود جهاز بلوتوث واحد بجوار الراوتر لا يعني بالضرورة حدوث انخفاض واضح في سرعة الإنترنت، لأن تقنية البلوتوث تستخدم آليات للتنقل بين الترددات وتقليل التداخل.

وتزداد احتمالات التأثير عندما يعمل عدد كبير من أجهزة البلوتوث في مساحة صغيرة، خصوصًا بالقرب من الراوتر وأجهزة الاستقبال.

وعند ملاحظة تراجع الاتصال في هذه الحالة، يمكن إبعاد الأجهزة غير الضرورية عن الراوتر أو إيقاف ما لا يستخدم منها، إلى جانب نقل الأجهزة المتوافقة مع الواي فاي إلى نطاق 5 غيغاهرتز.

أجهزة المنزل الذكي تزيد الضغط على الشبكة

المصابيح الذكية وكاميرات المراقبة والمقابس ومكبرات الصوت والمساعدات المنزلية المتصلة بالإنترنت أصبحت جزءًا من شبكات المنازل، لكن زيادة عددها قد تؤثر في الأداء إذا كانت جميعها تعتمد على راوتر واحد.

ولا يرجع الأمر فقط إلى التداخل الترددي، إذ تستهلك الأجهزة المتصلة جزءًا من موارد الشبكة وحركة البيانات، وتظهر هذه المشكلة بصورة أوضح مع الأجهزة التي تنقل كميات كبيرة من البيانات.

ومن أبرز الأمثلة كاميرات المراقبة التي تبث الفيديو باستمرار أو ترفع التسجيلات إلى خدمات التخزين السحابي، إذ يمكن أن تشغل جزءًا ملحوظًا من سعة الاتصال المتاحة.

ويمكن تخفيف الضغط بتوزيع الأجهزة بين نطاقي 2.4 و5 غيغاهرتز بحسب إمكاناتها، ووضع الراوتر في موقع مركزي، مع التفكير في استخدام نظام Mesh داخل المنازل الكبيرة أو التي تعاني من ضعف التغطية في غرف متعددة.

الهواتف اللاسلكية القديمة قد تؤثر في الإشارة

يمكن لبعض الهواتف المنزلية اللاسلكية القديمة أن تسبب تداخلًا عندما تعمل على نطاق 2.4 غيغاهرتز نفسه المستخدم في شبكة الواي فاي.

ويتحدد حجم التأثير وفق نوع الهاتف والتردد الذي يستخدمه، لذلك لا يمكن اعتبار جميع الهواتف اللاسلكية مصدرًا للمشكلة.

فالهواتف التي تعمل على تردد مختلف عن شبكة الواي فاي تقل احتمالات تسببها في التداخل، ومن بينها أجهزة تعتمد معيار DECT 6.0 الذي يعمل قرب نطاق 1.9 غيغاهرتز.

وإذا كان ضعف الشبكة يحدث أثناء استخدام هاتف لاسلكي قديم، يمكن اختبار الاتصال بعد إيقاف الجهاز مؤقتًا لمعرفة ما إذا كان هناك ارتباط مباشر بين تشغيله وانخفاض أداء الواي فاي.

أجهزة مراقبة الأطفال قد تسبب ازدحامًا لاسلكيًا

تستخدم بعض أجهزة مراقبة الأطفال نطاق 2.4 غيغاهرتز، سواء للاتصال المباشر أو لنقل الصوت والصورة، ما يمكن أن يزيد ازدحام المجال اللاسلكي داخل المنزل.

وتكون المشكلة أكثر وضوحًا مع أجهزة المراقبة التي تبث فيديو بصورة مستمرة، لأنها لا تكتفي بإرسال إشارات لاسلكية، بل قد تستهلك كذلك جزءًا من سعة الشبكة عند اتصالها بالإنترنت.

ويمكن اختبار تأثير الجهاز بإيقافه لفترة قصيرة ومقارنة أداء الشبكة قبل التشغيل وبعده.

وعند ثبوت تأثيره، يساعد إبعاده عن الراوتر وتقليل جودة بث الفيديو عند عدم الحاجة إلى الدقة الأعلى أو نقل الأجهزة الأخرى إلى نطاق 5 غيغاهرتز في تقليل الضغط على نطاق 2.4 غيغاهرتز.

الثلاجات والأسطح المعدنية تصنع مناطق ضعيفة

ليست جميع أسباب ضعف الواي فاي أجهزة تصدر إشارات لاسلكية؛ فالأجسام المعدنية الكبيرة يمكن أن تعوق انتشار الإشارة داخل المنزل.

وتشمل الأمثلة الثلاجات والأفران والخزائن والأثاث المعدني وبعض سخانات المياه، إذ يمكن للأسطح المعدنية أن تعكس الإشارة وتحد من وصولها بالشكل المطلوب إلى الغرف الأخرى.

وتصبح المشكلة أكبر عندما يوضع الراوتر خلف جسم معدني ضخم أو داخل خزانة مغلقة، لأن موقعه يمنع توزيع الإشارة بصورة جيدة.

كما أن الانتقال إلى نطاق 5 غيغاهرتز لا يحل مشكلة العوائق دائمًا، فرغم ما يوفره هذا النطاق من سرعات مرتفعة في الظروف المناسبة، فإن قدرته على اجتياز بعض الحواجز والمسافات تكون أقل عادة من نطاق 2.4 غيغاهرتز.

أفضل مكان للراوتر داخل المنزل

يمثل اختيار مكان الراوتر أحد أبسط الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتحسين الواي فاي دون شراء جهاز جديد.

ويفضل وضعه في منطقة مفتوحة وقريبة قدر الإمكان من منتصف مساحة الاستخدام، وعلى ارتفاع مناسب، بعيدًا عن الميكروويف والأجهزة المعدنية الكبيرة ومصادر التداخل اللاسلكي.

كما ينبغي تجنب وضع الراوتر على الأرض أو خلف التلفزيون أو داخل خزانة مغلقة، لأن هذه المواقع قد تقلل انتشار الإشارة وتزيد المناطق التي تعاني من ضعف التغطية.

وإذا كان المنزل مكونًا من مساحة كبيرة أو عدة طوابق، فقد لا يكون تغيير مكان الراوتر وحده كافيًا، وهنا يمكن أن تساعد أنظمة Mesh أو نقاط الوصول الإضافية في تحسين التغطية.

متى تستخدم 2.4 غيغاهرتز ومتى تنتقل إلى 5 غيغاهرتز؟

يوفر نطاق 2.4 غيغاهرتز عادة قدرة أفضل على تغطية المسافات واجتياز بعض الحواجز، لكنه أكثر عرضة للازدحام بسبب استخدام عدد كبير من الأجهزة المنزلية للتردد نفسه.

أما نطاق 5 غيغاهرتز فيوفر في العادة سرعات أعلى وتداخلًا أقل داخل البيئات المنزلية المزدحمة، لكنه يمتلك نطاق تغطية أقصر وتتراجع الإشارة بصورة أكبر عند المرور عبر الجدران والعوائق.

لذلك يمكن استخدام 5 غيغاهرتز للأجهزة القريبة نسبيًا من الراوتر، مثل أجهزة الكمبيوتر والتلفزيونات والهواتف، مع إبقاء الأجهزة البعيدة أو التي تتطلب مدى أكبر على 2.4 غيغاهرتز إذا كان ذلك يوفر اتصالًا أكثر استقرارًا.

كيف تعرف الجهاز الذي يسبب بطء الواي فاي؟

يمكن اكتشاف السبب بطريقة عملية بدلًا من تغيير إعدادات الشبكة عشوائيًا، وذلك بمراقبة سرعة الاتصال ثم إيقاف الأجهزة المشتبه فيها واحدًا تلو الآخر.

فإذا تحسن الواي فاي بوضوح عند إيقاف الميكروويف أو جهاز مراقبة الأطفال أو عدد من أجهزة البلوتوث، تصبح هناك إشارة إلى أن التداخل جزء من المشكلة.

أما إذا استمر ضعف الاتصال بعد إبعاد مصادر التداخل وتحسين موقع الراوتر، فقد يكون السبب مختلفًا، مثل ضعف التغطية أو ازدحام الشبكة أو مشكلة في الراوتر أو خط الإنترنت نفسه.

ولهذا فإن التعامل مع أجهزة تضعف شبكة الواي فاي يجب أن يكون جزءًا من عملية تشخيص أوسع، لا افتراضًا بأن كل انخفاض في سرعة الإنترنت سببه الأجهزة المنزلية

          
تم نسخ الرابط