ظاهرة عميقة تمتد أكثر من 5 ساعات ويمكن مشاهدتها بأمان دون نظارات خاصة
خسوف جزئي للقمر يومي 27 و28 أغسطس.. 93% من القرص يدخل ظل الأرض
تشهد السماء يومي 27 و28 أغسطس 2026 خسوفًا جزئيًا عميقًا للقمر، يظهر في التاريخ الأول ببعض المناطق بسبب فروق التوقيت، بينما تسجل الحسابات الفلكية الحدث يوم 28 أغسطس بالتوقيت العالمي. ويصل الخسوف عند ذروته إلى مقدار ظلي يبلغ 0.9299، أي إن نحو 93% من قطر القمر يدخل في منطقة الظل الداخلي الداكن للأرض، دون أن يتحول الحدث إلى خسوف كلي. وتشمل مناطق الرؤية أجزاء واسعة من الأمريكتين وأوروبا وإفريقيا، مع اختلاف مراحل الخسوف المرئية من مكان إلى آخر بحسب موقع القمر فوق الأفق.
متى يبدأ خسوف القمر 27 أغسطس 2026؟
تختلف الإجابة بحسب الدولة والمنطقة الزمنية، ولذلك يظهر الحدث في جداول الرصد العالمية باسم خسوف 27 و28 أغسطس، رغم أن التاريخ الفلكي المسجل للحظة الذروة بالتوقيت العالمي هو 28 أغسطس 2026. وتوضح بيانات ناسا أن بداية دخول القمر في شبه ظل الأرض تكون عند الساعة 01:23:55 بالتوقيت العالمي، ثم تبدأ المرحلة الجزئية الفعلية عند الساعة 02:33:48.
وتحدث ذروة الخسوف عند نحو الساعة 04:12:49 بالتوقيت العالمي، قبل انتهاء المرحلة الجزئية عند الساعة 05:51:55، ثم خروج القمر بالكامل من منطقة شبه الظل عند الساعة 07:01:41 بالتوقيت العالمي.
وبسبب فروق التوقيت، يشاهد سكان أجزاء من الأمريكتين المراحل الأولى من الظاهرة مساء الخميس 27 أغسطس، بينما تكون أجزاء أخرى من العالم قد دخلت بالفعل في الساعات الأولى من الجمعة 28 أغسطس.
ماذا تعني نسبة 93% في الخسوف؟
يصل المقدار الظلي للخسوف إلى 0.9299 عند اللحظة الأعظم، وتوضح ناسا أن هذا الرقم يقيس الجزء من قطر القمر الذي يغمره الظل الداخلي للأرض، وليس نسبة مساحة سطح القمر المحجوبة بطريقة حسابية مباشرة.
وبصيغة أبسط، يدخل نحو 93% من قطر قرص القمر داخل الظل الداكن للأرض عند الذروة، بينما يبقى جزء صغير خارج هذا الظل، ولهذا يصنف الحدث خسوفًا جزئيًا شديد العمق وليس خسوفًا كليًا.
وتعد هذه النقطة مهمة عند وصف الظاهرة، لأن وصول المقدار الظلي إلى 0.93 يعني أن الخسوف سيكون قريبًا بصريًا من الخسوف الكامل، لكن القمر لن يدخل بأكمله في منطقة الظل الداخلي للأرض.
الخسوف الجزئي يستمر أكثر من 3 ساعات
تستمر المرحلة الجزئية، وهي الفترة التي يكون خلالها جزء من القمر داخل الظل الداخلي للأرض، لمدة 3 ساعات و18 دقيقة و7 ثوانٍ تقريبًا، وفق الحسابات الفلكية المنشورة للخسوف.
أما إذا حُسبت الظاهرة منذ بداية دخول القمر إلى شبه ظل الأرض وحتى خروجه منه، فتصل المدة الإجمالية إلى نحو 5 ساعات و37 دقيقة و46 ثانية.
ولا تكون جميع هذه المراحل واضحة بالدرجة نفسها للعين، إذ إن مرحلة شبه الظل في بدايتها ونهايتها تسبب انخفاضًا طفيفًا في سطوع القمر، بينما يصبح التغير أكثر وضوحًا بمجرد دخوله في الظل الداخلي الداكن للأرض.
أين يمكن مشاهدة خسوف أغسطس 2026؟
تضع ناسا منطقة شرق المحيط الهادئ والأمريكتين وأوروبا وإفريقيا ضمن المناطق الرئيسية التي يمكنها مشاهدة الخسوف، فيما تشير بياناتها الأحدث إلى امتداد الرؤية إلى أجزاء من غرب آسيا.
لكن وجود دولة داخل نطاق الرؤية العالمي لا يعني بالضرورة مشاهدة جميع مراحل الظاهرة، إذ يعتمد ذلك على توقيت شروق القمر وغروبه وارتفاعه فوق الأفق في كل موقع.
فبعض المناطق ستشاهد بداية الخسوف وذروته ومراحله اللاحقة، بينما يغرب القمر في مناطق أخرى قبل انتهاء الحدث، وقد تبدأ الرؤية في مواقع مختلفة بعد أن تكون بعض المراحل الأولى قد حدثت بالفعل.
هل يمكن مشاهدة خسوف القمر في مصر؟
تقع مصر ضمن النطاق الإفريقي الذي تشمل بيانات ناسا أجزاءه في خريطة رؤية خسوف 28 أغسطس، لكن موقعها في شرق القارة يجعل القمر يتجه نحو الغروب خلال تطور الحدث. وتوضح خريطة الرؤية أن أجزاء من المنطقة تشاهد الخسوف أثناء غروب القمر، وليس بالضرورة جميع مراحله حتى النهاية.
وبالنسبة إلى المتابعين في مصر، ترتبط فرصة الرصد بالساعات السابقة لشروق الشمس فجر 28 أغسطس، ويكون اختيار مكان مفتوح ذي أفق غربي غير محجوب أكثر ملاءمة لمتابعة المراحل التي يكون القمر خلالها قريبًا من الأفق.
ولا يصح تطبيق توقيت منشور لمدينة أجنبية على مصر، لأن مواعيد الرصد المحلية تتغير باختلاف خطوط الطول والعرض والمنطقة الزمنية وتوقيت غروب القمر.
لماذا يتحول لون القمر إلى الأحمر؟
يحدث خسوف القمر عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر المكتمل، فيسقط ظل الأرض على سطح القمر. وفي الخسوف الجزئي لا يدخل القمر بالكامل في الظل الداخلي، وإنما يمر جزء منه فقط عبر هذه المنطقة الداكنة.
ولا يعني دخول القمر في ظل الأرض اختفاءه تمامًا، إذ يستطيع جزء من ضوء الشمس المرور عبر الغلاف الجوي للأرض قبل الوصول إلى سطحه.
وتتشتت الأطوال الموجية الأقصر، مثل الأزرق، بسهولة أكبر أثناء مرور الضوء عبر الغلاف الجوي، بينما تستمر الأطوال الموجية الأطول الحمراء والبرتقالية في الوصول إلى القمر، وهو ما قد يمنح الجزء الواقع داخل الظل لونًا نحاسيًا أو مائلًا إلى الأحمر.
ولا تكون درجة اللون الأحمر ثابتة في كل خسوف، إذ يمكن أن يتأثر مظهر القمر بحالة الغلاف الجوي للأرض وكمية الغبار والسحب الموجودة فيه أثناء الظاهرة.
الفرق بين الظل وشبه الظل
يتكون ظل الأرض المستخدم في وصف خسوف القمر من منطقتين رئيسيتين، الأولى هي شبه الظل، حيث تحجب الأرض جزءًا فقط من ضوء الشمس الواصل إلى القمر، ولذلك يكون الانخفاض في السطوع محدودًا وقد يصعب ملاحظته في بداية المرحلة.
أما المنطقة الثانية فهي الظل الداخلي أو «Umbra»، وفيها تحجب الأرض ضوء الشمس المباشر بدرجة أكبر، وعندما يدخل القمر هذه المنطقة يبدأ الخسوف الجزئي الواضح للعين.
ويصل القمر في خسوف أغسطس إلى عمق كبير داخل هذه المنطقة، لكنه لا يدخلها بالكامل، وهو السبب في بقاء التصنيف «خسوفًا جزئيًا» رغم اقترابه الشديد من حالة الخسوف الكلي.
هل يحتاج خسوف القمر إلى نظارات خاصة؟
يمكن مشاهدة خسوف القمر مباشرة بالعين المجردة دون نظارات الكسوف أو الفلاتر الواقية المستخدمة عند مشاهدة الشمس، لأن الراصد ينظر إلى ضوء منعكس من القمر وليس مباشرة إلى قرص الشمس. وتوضح ناسا أن مشاهدة الخسوف القمري بالعين المجردة آمنة.
كما يمكن استخدام المنظار الثنائي أو التلسكوب لتحسين الرؤية ومتابعة الحدود بين الجزء المضيء والمنطقة التي يغطيها ظل الأرض، ولا تحتاج هذه الأدوات إلى مرشحات شمسية عند استخدامها لمشاهدة القمر أثناء الخسوف.
وهنا يختلف خسوف القمر جذريًا عن كسوف الشمس، الذي تتطلب معظم مراحله وسائل حماية مخصصة للعين عند النظر إلى الشمس.
لماذا لا يحدث خسوف للقمر كل شهر؟
يحدث الخسوف عندما يكون القمر بدرًا وتصطف الشمس والأرض والقمر بصورة مناسبة، لكن مدار القمر حول الأرض يميل بنحو 5 درجات مقارنة بمستوى مدار الأرض حول الشمس.
ولهذا يمر القمر في معظم أشهر السنة أعلى ظل الأرض أو أسفله بدلًا من المرور داخله، ولا يقع الخسوف إلا عندما يتزامن اكتمال القمر مع وجوده قريبًا بدرجة كافية من مستوى الاصطفاف المطلوب.
ويفسر ذلك وجود عدد محدود من مواسم الكسوف والخسوف خلال العام بدلًا من حدوث خسوف قمري مع كل بدر.
خسوف أغسطس هو الثاني للقمر في 2026
يأتي خسوف 28 أغسطس بعد الخسوف الكلي للقمر الذي وقع في 3 مارس 2026، ليكون ثاني خسوف قمري خلال العام. وتظهر سجلات ناسا أن خسوف مارس كان كليًا بمقدار ظلي بلغ 1.151، بينما يأتي خسوف أغسطس جزئيًا بمقدار 0.930 تقريبًا.
ويختلف نطاق الرؤية بين الحدثين؛ فقد تركزت رؤية خسوف مارس في شرق آسيا وأستراليا والمحيط الهادئ والأمريكتين، بينما يشمل خسوف أغسطس الأمريكتين وأوروبا وإفريقيا ومناطق أخرى تقع ضمن نطاق الرؤية.
وبعد خسوف أغسطس، تشير قائمة ناسا إلى أن الخسوف القمري التالي سيقع في 20 و21 فبراير 2027، وسيكون من نوع خسوف شبه الظل.
ما الذي سيراه المتابع عند ذروة الخسوف؟
عند اقتراب القمر من ذروة الحدث، يتمدد الجزء الداكن فوق معظم القرص، بينما يبقى جزء صغير خارج الظل الداخلي. ويجعل المقدار الظلي البالغ 0.9299 المشهد قريبًا من الخسوف الكلي من حيث اتساع المنطقة المظلمة.
وقد يظهر الجزء الواقع في الظل بدرجات من الأحمر أو البرتقالي والنحاسي بدلًا من اللون الأسود الكامل، بينما يظل الجزء غير الداخل في الظل أكثر سطوعًا.
وتوفر السماء الصافية والموقع البعيد عن العوائق أفضل فرصة للرؤية، بينما لا يحتاج الحدث إلى أي تجهيزات خاصة لحماية العين، ويظل المنظار أو التلسكوب وسيلة اختيارية للحصول على تفاصيل أوضح للقمر أثناء مرور ظل الأرض فوق سطحه.
- خسوف القمر 27 أغسطس 2026
- خسوف القمر 28 أغسطس 2026
- الخسوف الجزئي للقمر
- موعد خسوف القمر 2026
- خسوف القمر في مصر
- توقيت خسوف القمر
- مشاهدة خسوف القمر
- ظاهرة خسوف القمر
- لون القمر الأحمر
- خسوف أغسطس 2026









