شارك بعشرات الإجابات بعدما عرف أمنية جارته في أداء العمرة

مسيحي يشارك في مسابقة دينية إسلامية للفوز برحلة عمرة وإهدائها لجارته

مسيحي يشارك في مسابقة
مسيحي يشارك في مسابقة دينية إسلامية

تحولت رغبة سيدة في أداء العمرة إلى موقف إنساني لافت، بعدما قرر جارها المسيحي المشاركة في مسابقة دينية إسلامية تعتمد على الإجابة عن أسئلة في القرآن الكريم، على أمل الفوز برحلة العمرة وإهدائها لها. وروى المشارك تفاصيل الواقعة في مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن فكرة المشاركة بدأت بعدما شاهد بالصدفة بثًا مباشرًا للدكتور أيمن أبو عمر وعرف من جارته أنها تحاول الفوز بالرحلة. وقال إنه قرر دخول المسابقة إلى جانبها وزيادة فرص تحقيق أمنيتها، وشارك بعدد كبير من الإجابات وصل، وفق روايته، إلى نحو 50 أو 60 تعليقًا.

كيف بدأت قصة المسابقة؟

بدأت الواقعة، بحسب رواية المشارك، أثناء تصفحه موقع فيسبوك، عندما ظهر أمامه بث مباشر للدكتور أيمن أبو عمر يتضمن تفاعلًا واسعًا وتعليقات مرتبطة بمسابقة دينية.

ولم يكن في البداية يعرف سبب كثرة الإجابات والتعليقات، فسأل جارته، التي أشار إليها باسم «أم علي»، عن طبيعة ما يجري في البث.

وأخبرته جارته بأنها مسابقة للفوز برحلة عمرة، وأنها تتمنى الحصول على الجائزة حتى تتمكن من أداء العمرة.

قرار المشاركة من أجل جارته

بعد معرفة أمنية جارته، قرر الشاب المشاركة في المسابقة رغم كونها قائمة على أسئلة دينية إسلامية، موضحًا أن هدفه لم يكن الاستفادة الشخصية من الجائزة، وإنما محاولة زيادة فرص حصول جارته على رحلة العمرة.

ووفق روايته، أخبر جارته بأنه سيشارك معها، على أساس أنه إذا لم يحالفها الحظ في الفوز فقد تكون الجائزة من نصيبه ويتمكن عندها من تحقيق أمنيتها.

وقال خلال الفيديو المتداول: «أنا كمان هجاوب معاكي، ولو الحظ ما جاش ليكي، ممكن يجيلي»، في إشارة إلى الدافع الذي جعله يدخل المسابقة.

أسئلة في القرآن الكريم

أوضح المشارك أن المسابقة كانت تتضمن أسئلة مرتبطة بالقرآن الكريم، وهو ما دفعه إلى متابعة البث والإجابة إلى جانب المشاركين الآخرين.

وأكد أنه دخل المسابقة بالفعل رغم اختلاف ديانته، لأن هدفه الأساسي كان مساعدة جارته التي كانت تتمنى أداء العمرة.

وبحسب ما رواه، واصل إرسال الإجابة أكثر من مرة خلال المسابقة، محاولًا تعزيز فرص اختياره ضمن المشاركين.

50 إلى 60 تعليقًا في المسابقة

لم تقتصر مشاركة الشاب على إجابة واحدة، إذ أوضح أنه كتب ما لا يقل عن 50 أو 60 تعليقًا تقريبًا بالإجابة نفسها خلال البث.

ويكشف عدد التعليقات، وفق روايته، عن إصراره على الاستمرار في المشاركة بعدما قرر مساعدة جارته ومحاولة الوصول إلى الجائزة المخصصة للعمرة.

وكان الهدف الذي تحدث عنه بوضوح هو أن تكون الجائزة، حال حصوله عليها، وسيلة لإسعاد جارته وتحقيق أمنيتها في أداء العمرة.

موقف إنساني يتصدر القصة

لا تتوقف دلالة الواقعة عند اختلاف ديانة المشارك عن طبيعة المسابقة، وإنما ترتبط أساسًا بالدافع الذي دفعه إلى خوضها، إذ أكد أن مشاركته جاءت من أجل جارته وليس بهدف الحصول على رحلة لنفسه.

كما أن الشاب لم يقدم مشاركته باعتبارها منافسة دينية، وإنما وصفها باعتبارها محاولة لمساعدة شخص قريب منه على تحقيق أمنية كان يعرف مدى أهميتها بالنسبة إليه.

وانتشر المقطع الذي يروي فيه القصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع تفاعل حول فكرة مشاركة جار مسيحي في مسابقة دينية إسلامية من أجل مساعدة جارته على تحقيق رغبتها في أداء العمرة.

          
تم نسخ الرابط