متابعة رئاسية لملفات المدارس والجامعات قبل العام الجديد
الرئيس السيسي يوجه باستضافة مشرفة للألعاب الأفريقية للجامعات وتطوير التعليم ورعاية الموهوبين
الألعاب الأفريقية للجامعات جاءت ضمن ملفات التعليم التي تابعها الرئيس عبد الفتاح السيسي في اجتماعه بمدينة العلمين مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي. واستعرض وزير التعليم العالي استعدادات مصر لاستضافة الدورة الثانية عشرة للبطولة في القاهرة خلال الفترة من 8 إلى 16 سبتمبر 2026، حيث وجه الرئيس بخروجها بصورة مشرفة ومتميزة تليق بمصر، بالتوازي مع توجيهات تخص تطوير التعليم، ورعاية الموهوبين، وتحسين جودة الجامعات والمستشفيات الجامعية.
استضافة مصر للألعاب الأفريقية للجامعات
استعرض الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أمام الرئيس السيسي الاستعدادات الخاصة باستضافة مصر لمنافسات الدورة الثانية عشرة للألعاب الأفريقية للجامعات.
وتقام البطولة في القاهرة خلال الفترة من 8 إلى 16 سبتمبر 2026، بما يجعلها حدثًا جامعيًا ورياضيًا يستدعي استعدادات تنظيمية وخدمية تضمن ظهور مصر بصورة مشرفة أمام الوفود المشاركة.
ووجه الرئيس السيسي بضرورة خروج البطولة بصورة مشرفة ومتميزة تليق بمصر، وهو توجيه يضع التنظيم وجودة الاستضافة في صدارة أولويات الجهات المعنية قبل انطلاق المنافسات.
تطوير التعليم ضمن متابعة رئاسية مباشرة
لم يكن ملف الألعاب الأفريقية للجامعات منفصلًا عن الاجتماع، بل جاء ضمن متابعة أوسع لمستجدات عمل وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، في إطار الاستعدادات لانطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027 بجميع المدارس والمعاهد والجامعات.
وتضمنت التوجيهات الرئاسية تكثيف إقامة معارض المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة قبل بدء الدراسة، بما يخفف جانبًا من الأعباء المالية على الأسر مع اقتراب العام الدراسي.
كما شملت التوجيهات حوكمة المصروفات الدراسية، والالتزام بتطبيق الحد الأدنى للأجور للعاملين في المدارس، من معلمين وفنيين وإداريين، بما يربط تطوير التعليم بتحسين بيئة العمل داخل المدارس ومراعاة ظروف الأسرة المصرية.
البكالوريا المصرية ومصادر الامتحانات
ناقش الاجتماع آليات تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، بما يشمل ضوابط الدراسة ونظام الامتحانات وآليات التقييم، بهدف منح الطلاب مسارات أكثر مرونة وفرصًا متعددة لتحسين الأداء الأكاديمي.
وأوضح وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن مناهج البكالوريا المصرية حصلت على اعتماد مؤسسة البكالوريا الدولية التعليمية، في خطوة تعكس مسار التحديث الجاري داخل المناهج المصرية.
وشدد الرئيس السيسي على أن تكون امتحانات البكالوريا المصرية حصرًا من الكتب المدرسية وكتب التقييمات الصادرة عن الوزارة، إضافة إلى الاختبارات الاسترشادية ذات الصلة، مع الاهتمام بمواد اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ وتدريسها وفق مناهج وزارة التربية والتعليم.

الجامعات وسوق العمل
في ملف التعليم العالي، استعرض وزير التعليم العالي خطط تطوير البرامج والمناهج الجامعية، بما يشمل إطلاق برامج دولية ودرجات مزدوجة ومشتركة، إلى جانب التوسع في الشراكات مع الجامعات العالمية.
كما تناول الاجتماع جهود التعاون بين الجامعات المصرية والأجنبية، ومساعي فتح فروع لجامعات أجنبية في مصر، ضمن توجه يستهدف تطوير المسارات الجامعية وربطها بالمعايير الدولية.
ووجه الرئيس بأهمية إعداد كوادر مؤهلة تتواكب مع احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، وهو ما يجعل تطوير التعليم الجامعي مرتبطًا مباشرة بفرص العمل والمهارات المطلوبة داخل مصر وخارجها.
رعاية الموهوبين والنوابغ
شمل الاجتماع توجيهًا بإطلاق مبادرات لدعم الموهوبين ورعاية النوابغ بأفضل الأساليب الاحترافية والحلول الاستثمارية المبتكرة.
وتعكس هذه النقطة توجهًا نحو التعامل مع التفوق والموهبة باعتبارهما جزءًا من بناء الإنسان، لا ملفًا هامشيًا داخل العملية التعليمية.
وفي هذا السياق، ثمّن النائب نشأت حتة، أمين سر لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشيوخ، توجيهات الرئيس، مؤكدًا أنها تضع الأسرة المصرية والطالب والمعلم في قلب أولويات تطوير التعليم، وأن رعاية الموهوبين تمثل محورًا مهمًا لاكتشاف قدرات الطلاب وتحويلها إلى طاقات قادرة على الابتكار والمنافسة.
جودة التعليم والمستشفيات الجامعية
امتد الاجتماع إلى ملف تطوير وتشغيل المستشفيات الجامعية، حيث استعرض وزير التعليم العالي رؤية الوزارة لتطوير هذه المستشفيات وتحسين مستوى الخدمات التي تقدمها.
وشدد الرئيس السيسي على اتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان جودة التعليم الجامعي وجودة الخدمات المقدمة من المستشفيات الجامعية، بما يربط دور الجامعة بالتعليم والتدريب والخدمة الصحية والمجتمعية.
كما أكد الرئيس أهمية انخراط الجامعات ومراكز الأبحاث في دراسة القضايا والمشكلات والتحديات التي تواجه الدولة المصرية، وتقديم توصيات وحلول عملية قابلة للاستفادة منها.
الميكنة وموضوعية التقييم
وجه الرئيس بمواصلة العمل على تطبيق الميكنة داخل الجامعات المصرية المختلفة، بما يضمن جودة التعليم وموضوعية التقييم.
وتعد هذه النقطة جزءًا من تطوير إدارة العملية التعليمية، لأن التحول الرقمي في الجامعات لا يرتبط فقط بالخدمات الإدارية، بل يمتد إلى نظم التقييم والمتابعة وضبط الإجراءات بما يقلل التدخلات غير الموضوعية.
كما استعرض وزير التعليم العالي موقف تنسيق قبول طلاب الثانوية العامة بالكليات والجامعات المصرية، ضمن متابعة انتقال الطلاب من التعليم قبل الجامعي إلى المرحلة الجامعية.
إشادات برلمانية وإعلامية بالاهتمام الرئاسي
أكد النائب نشأت حتة أن توجيهات الرئيس السيسي تعكس رؤية متكاملة لتطوير منظومة التعليم، لا تقتصر على تحديث المناهج، بل تمتد إلى تخفيف الأعباء عن الأسرة المصرية، وتحسين أوضاع العاملين بالمدارس، واكتشاف الموهوبين والنوابغ.
وأشار إلى أن تطوير المناهج واعتماد البكالوريا المصرية دوليًا، مع توجيه الامتحانات إلى الكتاب المدرسي والاهتمام بمواد الهوية، يمثل نقلة مهمة نحو منظومة تعليمية أكثر ارتباطًا بالمستقبل والثوابت الوطنية.
كما قالت الإعلامية عزة مصطفى إن ملف التعليم يحظى باهتمام رئاسي واضح خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى عقد اجتماعين خلال أقل من 10 أيام مع وزيري التربية والتعليم والتعليم العالي لمتابعة ملفات التعليم قبل الجامعي والجامعي.

ما دلالة ربط الرياضة الجامعية بالتعليم؟
وضع ملف الألعاب الأفريقية للجامعات داخل اجتماع تعليمي شامل يمنح البطولة بعدًا أكبر من كونها منافسة رياضية فقط، فهي تأتي ضمن سياق يهتم بالجامعات، والطلاب، ورعاية المواهب، وبناء كوادر قادرة على المنافسة.
وبذلك تجمع التوجيهات بين مسارين متكاملين: تطوير التعليم من حيث المناهج والتقييم والجودة، وإتاحة مساحة لاكتشاف قدرات الطلاب داخل الجامعات، سواء في التفوق العلمي أو الرياضي.
وتبقى الرسالة الأبرز أن استضافة مصر للبطولة الأفريقية يجب أن تعكس صورة تنظيمية مشرفة، بينما يستمر العمل على تطوير التعليم قبل الجامعي والجامعي بما يخدم الأسرة والطالب والمعلم وسوق العمل.





