روايتان متقابلتان حول أزمة الكافيهات والتحقيقات مستمرة

مالك شركة كورنيش المقطم ينفي البلطجة والتحريات تؤكد اتهام إسماعيل دولار بقطع الكهرباء

مالك شركة كورنيش
مالك شركة كورنيش المقطم ينفي البلطجة

دخلت واقعة إسماعيل دولار في كورنيش المقطم مرحلة جديدة بعد ظهور رواية مالك الشركة التي تدير المنطقة، باهي سليمان، الذي نفى اتهامات مستأجري الكافيهات باستخدام البلطجة أو قطع الكهرباء، مؤكدًا أن الإجراءات المتخذة ضد بعض المستأجرين قانونية وتستند إلى العقود وانتهاء مددها وتراكم المستحقات. وفي المقابل، تسلمت النيابة تحريات المباحث التي أكدت، وفق المصادر المتاحة، صحة اتهام إسماعيل دولار واثنين آخرين بممارسة البلطجة واستعراض القوة ومحاولة قطع التيار الكهربائي عن الكافيهات، على خلفية خلافات إيجارية داخل مجمع كافيهات بالمقطم.

رواية مالك شركة كورنيش المقطم

نفى باهي سليمان، مالك إحدى الشركات التي تدير كورنيش المقطم الجديد، ما وصفه بادعاءات غير صحيحة تداولها عدد من مستأجري الكافيهات بعد واقعة إسماعيل دولار واثنين آخرين.

وقال سليمان إن الإجراءات التي اتخذتها الشركة بحق بعض المستأجرين تستند إلى انتهاء العقود وعدم الالتزام بسداد المستحقات المالية، موضحًا أن عقود عدد من المستأجرين انتهت دون تجديدها بسبب عدم الوفاء بالالتزامات التعاقدية وعدم الاستجابة لمطالبات السداد المتكررة.

وأضاف أن تراكم المديونيات المالية المستحقة على بعض المستأجرين هو السبب الرئيسي للإجراءات التي اتخذتها الشركة، مؤكدًا أن العلاقة بين الطرفين تعاقدية وتحكمها العقود واللوائح المنظمة.

نفي اتهامات البلطجة وقطع الكهرباء

شدد مالك الشركة على أن شركته لا تستخدم أساليب البلطجة أو التعدي في التعامل مع المستأجرين، وأن جميع الإجراءات تتم في إطار القانون والعقود واللوائح المعمول بها.

ونفى وجود اتفاقات أو ترتيبات مع جهات أو أفراد من خارج الشركة لتنفيذ أعمال نيابة عنها ضد المستأجرين، مؤكدًا أن أي إجراء يتم عبر القنوات الرسمية وبواسطة الأشخاص المخولين فقط.

كما أوضح أن مدير الأمن والمتابعة والتفتيش يتولى، بالتعاون مع مدير تشغيل الموقع، متابعة الملاحظات والمخالفات داخل المنطقة، بينما تتم أعمال التأمين والحراسة وفق القوانين واللوائح المنظمة.

موقف الشركة من أعمال الحراسة والصيانة

قال باهي سليمان إن الشركة تفاوضت مع عدد من شركات الحراسة الخاصة لمقارنة العروض والخدمات، دون إبرام تعاقد نهائي أو منح أفضلية غير مبررة لأي جهة.

وفيما يخص أعمال الصيانة، أكد أن من حق الشركة إجراء الصيانة الدورية والوقائية والفحوص الفنية للمرافق والمعدات التابعة لها، باعتبارها مسؤولة عن إدارة وتشغيل الموقع.

وأشار إلى أن إدارة الصيانة أجرت فحصًا دوريًا للمحولات الكهربائية المملوكة للشركة، مؤكدًا أنها من أصول الشركة وليست من ممتلكات المستأجرين أو اختصاصاتهم.

وأضاف أن أي مستأجر أو منتفع لا يحق له غلق هذه المحولات أو منع فرق الصيانة من الوصول إليها، لأن ذلك قد يؤدي إلى تعطيل أعمال الصيانة أو التأثير على سلامة واستمرارية تشغيل الموقع.

رواية مستأجري الكافيهات

في المقابل، قال أحمد شقوير، المتحدث باسم ملاك الكافيهات، إن المستأجرين فوجئوا بوجود إسماعيل دولار بصحبة نحو 4 أشخاص غير معروفين بالنسبة لهم.

وبحسب رواية شقوير، ادعى إسماعيل دولار أنه موجود بتعليمات مباشرة من مدير الشركة المديرة للكورنيش، التي يستأجرون منها الكافيهات، من أجل قطع التيار الكهربائي.

وتستند هذه الرواية إلى الاتهامات التي جرى تداولها بعد مقاطع الفيديو المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تضمنت استغاثة من أصحاب كافيهات بمحور عبد المجيد محمود في المقطم، بسبب محاولة قطع الكهرباء عن المحال.

موقف وزارة الداخلية من الواقعة

كانت وزارة الداخلية أعلنت ضبط المتهمين عقب رصد مقاطع فيديو متداولة، تضمنت استغاثة أصحاب كافيهات بالمقطم وتضررهم من محاولة قطع التيار الكهربائي عن المحال للضغط عليهم لرفع القيمة الإيجارية.

وأوضحت الوزارة أن الأجهزة الأمنية تلقت بلاغًا بتاريخ 23 أغسطس 2026 بوقوع مشادة بين طرفين داخل مجمع كافيهات بدائرة قسم شرطة المقطم.

وتبين أن الطرف الأول يضم 5 من مستأجري الكافيهات، بينما يضم الطرف الثاني 3 مسؤولين بالشركة المشرفة على إدارة المنطقة، لأحدهم معلومات جنائية، مع الإشارة إلى أن الخلافات بين الجانبين مرتبطة بالقيمة الإيجارية.

تحريات المباحث في واقعة إسماعيل دولار

تسلمت النيابة العامة بمحكمة جنوب القاهرة في زينهم ملف التحريات الخاصة بواقعة إسماعيل دولار، وشهرته أفندينا، والمتهم فيها مع اثنين آخرين بالبلطجة وفرض السيطرة على أصحاب الكافيهات بالمقطم.

ووفق ما ورد في التحريات، أكدت مباحث المقطم صحة الواقعة، وأن المتهم واثنين من العاملين معه ذهبوا إلى مكان الواقعة ومارسوا وقائع البلطجة وفرض السيطرة باستخدام القوة.

وأشارت التحريات إلى أن المتهم تدخل بصفته مالك إحدى شركات الحراسة لدى مستأجري الكافيهات محل النزاع، وحاول فرض سيطرته عليهم لزيادة القيمة الإيجارية، وهو ما رفضه المستأجرون.

كما أوضحت التحريات أن الواقعة سبقها خلافات بين الشركة المسؤولة عن إدارة وحراسة الكافيهات والمستأجرين منذ نحو عام، وأن هذه الخلافات لها محاضر رسمية لدى جهات التحقيق.

قرار النيابة والقضية المقيدة

قررت نيابة جنوب القاهرة الكلية احتجاز إسماعيل دولار ومتهمين اثنين آخرين في واقعة مشاجرة المقطم، مع تكليف أجهزة الأمن بتقديم التحريات حول الاتهامات الموجهة إليهم.

وتتعلق الاتهامات بممارسة البلطجة واستعراض القوة داخل مجمع كافيهات بمنطقة المقطم، وذلك على ذمة القضية رقم 11799 لسنة 2026 جنح المقطم.

وتشمل قائمة الاتهامات الموجهة إلى المتهمين الثلاثة استعراض القوة والبلطجة والتلويح بالعنف، وهي اتهامات لا تزال في إطار التحقيقات حتى صدور قرارات قضائية نهائية.

إسماعيل دولار

دفاع إسماعيل دولار ينفي فرض السيطرة

نفى دفاع المتهمين، المحامي عبد العزيز التهامي، الاتهامات المنسوبة إلى موكله بفرض السيطرة على مستأجري الكافيهات.

وأوضح الدفاع أن وجود إسماعيل دولار في الموقع اقتصر على إجراء معاينة ميدانية وتنفيذية برفقة المدير القانوني والمدير التنفيذي لشركته، دولار للإنتاج الفني والحراسات الخاصة، للوقوف على المساحة والتجهيزات المطلوبة لتأمين الموقع رسميًا.

وأشار الدفاع إلى أن هذه المعاينة جاءت، بحسب روايته، بناءً على اتفاق مع المستأجر الأصلي للمشروع، وليس بهدف ترويع المستأجرين أو ممارسة البلطجة.

خلاف مالي أم واقعة جنائية؟

يركز دفاع إسماعيل دولار ومالك الشركة على أن أصل الأزمة هو خلاف مالي وتعاقدي بين إدارة المشروع ومستأجري الكافيهات، يتعلق بانتهاء عقود وتراكم مستحقات مالية وعدم الالتزام بالسداد.

لكن التحريات ورواية المستأجرين تضعان الواقعة في نطاق جنائي أوسع، بعد اتهامات بمحاولة قطع التيار الكهربائي واستعراض القوة واستخدام أشخاص من خارج علاقة التأجير المباشرة للضغط على المستأجرين.

وبذلك، لم تعد القضية محصورة في نزاع إيجاري فقط، بل أصبحت أمام جهات التحقيق في صورة ملف تتداخل فيه العقود والديون وأعمال الصيانة والحراسة مع اتهامات بالبلطجة والتلويح بالعنف.

ما الذي تكشفه الروايات المتضاربة؟

الروايات المتضاربة تكشف أن جوهر الأزمة يدور حول إدارة منطقة الكافيهات بالمقطم والعلاقة بين الشركة والمستأجرين، لكن الخلاف تطور بعد اتهامات بمحاولة قطع الكهرباء والضغط لرفع القيمة الإيجارية.

فمن جهة، تقول الشركة إن إجراءاتها قانونية وتقوم على العقود والمستحقات وأعمال الصيانة، ومن جهة أخرى يتهم المستأجرون إسماعيل دولار ومن معه بمحاولة فرض السيطرة وقطع الكهرباء عن المحال.

وتبقى التحريات التي تسلمتها النيابة عنصرًا مهمًا في مسار التحقيق، لكنها لا تمثل حكمًا نهائيًا بالإدانة، لأن القرار الأخير يظل لجهات التحقيق والمحكمة المختصة وفق الأدلة وأقوال الأطراف.

خلاصة واقعة كورنيش المقطم

واقعة إسماعيل دولار في كورنيش المقطم تحولت من خلافات إيجارية داخل مجمع كافيهات إلى قضية جنح تحمل اتهامات بالبلطجة واستعراض القوة ومحاولة قطع الكهرباء.

مالك الشركة المديرة ينفي كل اتهامات البلطجة ويؤكد أن الإجراءات قانونية، بينما تؤكد تحريات المباحث صحة الواقعة وفق الاتهامات المنسوبة إلى إسماعيل دولار واثنين آخرين.

وبين نفي الشركة ودفاع المتهمين من ناحية، ورواية المستأجرين والتحريات من ناحية أخرى، تستمر التحقيقات لتحديد المسؤوليات القانونية في القضية رقم 11799 لسنة 2026 جنح المقطم.

          
تم نسخ الرابط