توجيهات رئاسية بشأن الامتحانات والمصروفات والمدارس
نيفين شحاتة: السيسي يتابع انضباط الدراسة والبكالوريا وحوكمة المصروفات قبل 12 سبتمبر
ملف التعليم دخل مرحلة متابعة رئاسية مباشرة قبل انطلاق العام الدراسي الجديد في 12 سبتمبر، وفق ما قالته الكاتبة الصحفية نيفين شحاتة، المتخصصة في شؤون التعليم، التي ربطت بين تكرار اجتماعات الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء ووزيري التربية والتعليم والتعليم العالي خلال شهر واحد، وبين أولوية ضبط الدراسة والامتحانات والمصروفات المدرسية. وتحدثت شحاتة عن توجيهات تتعلق بمنع تعقيد أسئلة الامتحانات، وحصرها في الكتاب المدرسي والتقييمات، إلى جانب حوكمة المصروفات لمواجهة شكاوى أولياء الأمور من أي تلاعب.
اهتمام رئاسي مباشر بملف التعليم
قالت نيفين شحاتة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية دينا عصمت ببرنامج «اليوم» على قناة DMC، إن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر من مرة مع رئيس مجلس الوزراء ووزيري التربية والتعليم والتعليم العالي خلال فترة قصيرة يعكس اهتمامًا واضحًا بمنظومة التعليم ككل.
وترى شحاتة أن تكرار هذه المتابعة قبل بداية الدراسة يحمل رسالة أساسية للأسر والطلاب والمدارس، وهي أن العام الدراسي الجديد يجب أن يبدأ بدرجة أعلى من الانضباط، سواء داخل المدارس أو الجامعات أو في ملف الامتحانات والمصروفات.
وتأتي تصريحات شحاتة بالتزامن مع اجتماع الرئيس السيسي بمدينة العلمين مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لمتابعة الاستعدادات للعام الدراسي 2026/2027.
الامتحانات من الكتاب المدرسي والتقييمات
أبرز نقطة ركزت عليها نيفين شحاتة هي ملف الامتحانات، إذ أوضحت أن التوجيهات الرئاسية شددت على أن تكون أسئلة الامتحانات مستمدة من الكتاب المدرسي والتقييمات، دون تعقيد زائد أو خروج عن المصادر التعليمية الرسمية.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة مع تطبيق نظام البكالوريا المصرية، حيث يحتاج الطلاب وأولياء الأمور إلى وضوح في مصادر المذاكرة وطبيعة الأسئلة، بدلًا من الاعتماد على توقعات خارجية أو تدريبات غير رسمية.
وكان المتحدث باسم رئاسة الجمهورية قد أشار إلى أن الاجتماع شهد استعراضًا مفصلًا لآليات تطبيق شهادة البكالوريا المصرية، وضوابط الدراسة والتقييم، بما يحقق مرونة في المسارات التعليمية ويمنح الطلاب فرصًا متعددة لتحسين أدائهم الأكاديمي.
رسالة لأولياء الأمور قبل بداية الدراسة
تحدثت نيفين شحاتة عن أن ملف الامتحانات لم يعد مجرد شأن فني داخل الوزارة، بل أصبح مرتبطًا مباشرة بطمأنة الأسرة المصرية، بعدما اشتكى أولياء أمور خلال فترات سابقة من صعوبة بعض الامتحانات وشعور الطلاب بأن الأسئلة لا تعكس دائمًا ما تدربوا عليه داخل المنهج.
وبحسب طرحها، فإن الالتزام بالكتاب المدرسي والتقييمات الرسمية يعني تقليل مساحة المفاجآت داخل الامتحانات، وتوجيه الطلاب إلى مصادر محددة وواضحة، بدلًا من الدوران بين كتب خارجية أو نماذج غير معتمدة.
وهذا التوجه لا يلغي أهمية التدريب والفهم، لكنه يضع حدًا لفكرة الأسئلة القائمة على الألغاز أو التعقيد غير الضروري، وهي النقطة التي شددت عليها شحاتة باعتبارها مطلبًا مهمًا لدى الأسر.

حوكمة المصروفات المدرسية
الملف الثاني الذي ركزت عليه نيفين شحاتة يتعلق بالمصروفات المدرسية، خاصة شكاوى أولياء الأمور من بعض الممارسات المرتبطة بتحصيل المصروفات أو زيادتها أو التعامل معها خارج الأطر الرسمية.
وأوضحت أن معنى حوكمة المصروفات هو ضبط حركة الأموال داخل المدارس من خلال إدخال الحسابات والتحويلات في قنوات مصرفية واضحة، سواء عبر البنوك المصرية أو مكاتب البريد المصري، بما يضمن رقابة أفضل ويقلل فرص التلاعب.
وتضمن الاجتماع الرئاسي توجيهًا بتعزيز حوكمة المصروفات المدرسية لتخفيف الأعباء المالية عن الطلاب وأولياء الأمور، إلى جانب تكثيف معارض المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة قبل بدء العام الدراسي.
الحد الأدنى للأجور داخل المدارس
لم يقتصر الاجتماع الرئاسي على الطلاب وأولياء الأمور فقط، بل شمل أيضًا العاملين داخل المدارس، حيث جرى التشديد على ضمان تطبيق الحد الأدنى للأجور على جميع الفئات من معلمين وفنيين وإداريين وغيرهم.
وتحمل هذه النقطة أثرًا مباشرًا على استقرار العملية التعليمية داخل المدارس، لأن ضبط أوضاع العاملين جزء من انتظام الدراسة، خاصة مع بداية عام دراسي جديد يتطلب جاهزية إدارية وتعليمية داخل المؤسسات.
كما أن ربط المصروفات المدرسية بالحوكمة، وربط أوضاع العاملين بالحد الأدنى للأجور، يعكس اتجاهًا لتنظيم البيئة المدرسية من الداخل، وليس الاكتفاء بملف المناهج أو الامتحانات فقط.
البكالوريا المصرية في قلب المتابعة
تأتي البكالوريا المصرية ضمن الملفات التي حظيت بمتابعة واضحة في الاجتماع، خاصة ما يتعلق بآليات الدراسة والتقييم ومصادر الامتحانات، وهو ما يجعل تصريحات نيفين شحاتة امتدادًا مباشرًا للنقاش الدائر حول النظام الجديد.
وشددت شحاتة على أن متابعة الرئيس لهذا الملف تعني أن الدولة تريد ضبط التجربة منذ بدايتها، حتى لا يجد الطلاب أنفسهم أمام نظام جديد دون قواعد واضحة أو مصادر تقييم محددة.
وتشير التوجيهات الخاصة بأن تكون الامتحانات من الكتب المدرسية وكتب التقييمات والاختبارات الاسترشادية إلى محاولة تقليل القلق حول شكل الأسئلة، وتوجيه الطالب إلى مسار مذاكرة رسمي يمكن الاعتماد عليه.
ماذا يعني ذلك للطلاب؟
بالنسبة للطلاب، تعني هذه التوجيهات أن الأولوية يجب أن تكون للكتاب المدرسي والتقييمات الصادرة عن الوزارة والنماذج الاسترشادية، بدلًا من الاعتماد الكامل على مصادر خارجية قد لا تعكس شكل التقييم الرسمي.
كما تعني أن بداية العام الدراسي الجديد ستكون مرتبطة بمتابعة واضحة لانتظام الدراسة، وطبيعة الامتحانات، وضبط العلاقة بين المدرسة وولي الأمر في ملف المصروفات.
ولا يعني ذلك أن كل مشكلات التعليم انتهت، لكنه يحدد الملفات التي وُضعت على طاولة المتابعة المباشرة قبل بداية الدراسة: الانضباط، الامتحانات، البكالوريا، المصروفات، وأوضاع العاملين داخل المدارس.

دلالة تصريحات نيفين شحاتة
تصريحات نيفين شحاتة تضع اجتماع التعليم في سياقه العملي بالنسبة للأسر، فهي لا تتعامل معه كاجتماع بروتوكولي، بل كتحرك له أثر على تفاصيل يومية ينتظرها الطالب وولي الأمر قبل بداية الدراسة.
وتتمثل القيمة الأهم في ربط الملفات ببعضها: امتحانات واضحة من مصادر رسمية، مصروفات محكومة بقنوات مالية منظمة، معارض للمستلزمات لتخفيف العبء، وتأكيد على حقوق العاملين داخل المدارس.
وبذلك يصبح عنوان المرحلة، قبل 12 سبتمبر، هو محاولة ضبط المنظومة من أكثر من زاوية، حتى يبدأ العام الدراسي الجديد بقواعد أوضح داخل المدارس والجامعات.









