أمطار ورعد وبرق في المسجد الحرام وتحذيرات من أمطار رعدية

صاعقة برج الساعة في مكة.. صور رسمية حديثة وفيديو متداول قديم من 2023

صاعقة برج الساعة
صاعقة برج الساعة في مكة

جمعت صاعقة برج الساعة في مكة بين مشهدين مختلفين: صور رسمية حديثة نشرتها الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين عبر منصة «إكس» للحظة برق ضرب برج الساعة بالتزامن مع أجواء ماطرة ورعدية في المسجد الحرام، وفيديو متداول بكثافة تبيّن أنه قديم ويعود إلى 28 سبتمبر 2023. ولم تذكر المادة المتاحة إعلانًا عن أضرار ناتجة عن الصاعقة، بينما جاءت الأجواء الحالية بالتزامن مع توقعات المركز الوطني للأرصاد في السعودية بهطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة على أجزاء من مكة المكرمة ومناطق أخرى.

صور رسمية لصاعقة برج الساعة

نشر الحساب الرسمي للهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين عبر منصة «إكس» صورًا أظهرت لحظة ضرب صاعقة لبرج الساعة في مكة المكرمة، وسط أجواء ممطرة ورعدية شهدها المسجد الحرام.

وأرفق الحساب الصور بقوله تعالى: «هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ»، في إشارة إلى المشهد المرتبط بالبرق والسحب والأمطار.

وبحسب المادة المتاحة، لم يصدر إعلان عن وقوع أضرار نتيجة الصاعقة، بينما تزامن نشر الصور مع تداول واسع للقطات الأمطار والبرق والرعد في محيط المسجد الحرام.

أمطار ورعد وبرق في المسجد الحرام

شهدت مكة المكرمة أجواء غير مستقرة، تخللتها أمطار ورعد وبرق في محيط المسجد الحرام، وفق ما ظهر في الصور والمقاطع المتداولة.

وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي لقطات توثق هطول الأمطار داخل نطاق الحرم ومحيطه، بالتزامن مع مشاهد البرق التي خطفت الأنظار بسبب اقترابها من برج الساعة.

وتكتسب هذه المشاهد اهتمامًا واسعًا عادة بسبب رمزية المكان وارتفاع برج الساعة، إلى جانب الارتباط المباشر بين البرق والأمطار وحركة الزائرين والمعتمرين في محيط الحرم.

توقعات الأرصاد في السعودية

جاءت الأجواء الماطرة في مكة بالتزامن مع توقعات المركز الوطني للأرصاد في السعودية بشأن حالة الطقس، إذ أشار إلى تهيؤ الفرصة لهطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة.

وبحسب التوقعات الواردة في المادة، قد تؤدي الأمطار إلى جريان السيول، وتكون مصحوبة بزخات من البرد ورياح نشطة مثيرة للأتربة والغبار.

وشملت فرص هطول الأمطار أجزاء من مناطق جازان وعسير والباحة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، ما يفسر ارتباط المشهد في مكة بحالة جوية أوسع داخل المملكة.

لماذا يظهر البرق قرب برج الساعة؟

تشير المادة إلى أن برج الساعة في مكة يجذب الصواعق بسبب ارتفاعه الشاهق الذي يصل إلى نحو 601 متر، ما يجعله نقطة أقرب إلى السحب الممطرة مقارنة بالمباني المحيطة.

كما يحتوي البرج في أعلاه على قضبان وموصلات معدنية مخصصة لتفريغ الشحنات الكهربائية، وهو إجراء يرتبط عادة بحماية المنشآت المرتفعة من تأثير الصواعق.

وهذا يوضح لماذا تتحول لحظات البرق قرب البرج إلى مشاهد لافتة بصريًا، دون أن يعني ذلك بالضرورة وقوع أضرار، ما لم تعلن الجهات المختصة خلاف ذلك.

الفيديو المتداول قديم من 2023

بالتوازي مع الصور الرسمية الحديثة، عاد مقطع فيديو قديم للانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر صاعقة قوية تضرب برج الساعة في مكة المكرمة.

وبحسب تقارير التحقق الواردة في المادة، فإن الفيديو صحيح من حيث المحتوى، لكنه ليس حديثًا، إذ يعود إلى 28 سبتمبر 2023 خلال عاصفة رعدية قوية شهدتها المنطقة في ذلك الوقت.

وأشارت تقارير التحقق إلى أن المقطع نشرته قناة الجزيرة عبر منصتها على يوتيوب حينها، قبل أن يعاد تداوله لاحقًا باعتباره مرتبطًا بوقائع جوية أحدث.

الفرق بين الصور الحديثة والفيديو القديم

الفارق الأساسي أن الصور الحديثة صدرت عبر الحساب الرسمي للهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، بينما الفيديو المتداول يعود إلى واقعة قديمة موثقة في سبتمبر 2023.

ولهذا، فإن التعامل الدقيق مع المادة يقتضي عدم الخلط بين الحدثين: الصور الرسمية تعكس مشهدًا حديثًا لصاعقة وأجواء ممطرة في مكة، أما الفيديو المتداول فهو أرشيفي وليس توثيقًا مباشرًا للواقعة الحالية.

وتكرار تداول مقاطع قديمة خلال موجات الطقس غير المستقر قد يسبب التباسًا لدى الجمهور، خصوصًا عندما تتشابه المشاهد من حيث البرق والأمطار وموقع التصوير.

ما الذي تأكد وما الذي لم يعلن؟

المؤكد من المادة المتاحة أن الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين نشرت صورًا لصاعقة قرب برج الساعة، وأن مكة شهدت أجواء ممطرة ورعدية بالتزامن مع توقعات رسمية بهطول أمطار على مناطق عدة في السعودية.

كما تأكد أن الفيديو المتداول بكثافة عن صاعقة برج الساعة ليس جديدًا، بل يعود إلى 28 سبتمبر 2023.

أما غير المعلن في المادة فهو وجود أضرار نتيجة الصاعقة الحديثة، إذ لم تتضمن النصوص المتاحة بيانًا عن خسائر أو تأثير مباشر على برج الساعة أو محيط المسجد الحرام.

          
تم نسخ الرابط