حذف المنشور وإحالة مدير المدرسة ومسؤول الصفحة للتحقيق
تعليم قنا يفحص منشور مدرسة بدشنا عن النقاب والزي الموحد ويؤكد عدم صدور قرار
دخلت واقعة منشور الزي المدرسي المتداول لإحدى المدارس الإعدادية المشتركة بمركز دشنا في محافظة قنا مرحلة جديدة، بعد تحرك مديرية التربية والتعليم لفحص ما نُشر بشأن ملابس الطالبات وربطها بارتداء «إدناء مع النقاب». وأكد مصدر مسؤول بالمديرية أن هذه التعليمات لا تمثل قرارًا صادرًا عن تعليم قنا بشأن الزي المدرسي، قبل أن تتطور الإجراءات إلى حذف المنشور وإحالة مدير المدرسة ومسؤول النشر على صفحتها إلى الشؤون القانونية للتحقيق. ويأتي ذلك بالتزامن مع استعداد المدارس للعام الدراسي الجديد، في ظل ضوابط وزارية قائمة لتنظيم الزي الموحد ومواصفاته.
ما قصة منشور مدرسة دشنا؟
بدأت الواقعة بعد تداول منشور عبر صفحة مدرسة نجع سعيد الإعدادية المشتركة في مركز دشنا، تضمن ما وصفته المدرسة بتنبيه بشأن الزي المدرسي الموحد للعام الدراسي الجديد.
وحدد المنشور زي الطلاب الأولاد في «تي شيرت أزرق وبنطلون كحلي»، بينما تضمن بالنسبة للطالبات تفضيل الالتزام بـ«إدناء مع النقاب» باللون الكحلي أو الأسود، مع ربط ذلك بما وصفه المنشور بمراعاة الذوق العام ومظهر المدرسة.
وأثار الجزء المتعلق بملابس الطالبات جدلًا واسعًا، خاصة أن المنشور جاء في صورة تعليمات مرتبطة بالزي المدرسي داخل مدرسة للمرحلة الإعدادية، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان هذا التوجيه صادرًا عن المدرسة بصورة منفردة أم يستند إلى قرار من الجهات التعليمية.
تعليم قنا ينفي صدور قرار بارتداء النقاب
أوضح مصدر مسؤول بمديرية التربية والتعليم بقنا أن المديرية لم تصدر قرارًا يفرض ارتداء النقاب أو «الإدناء» على طالبات المدرسة أو المدارس التابعة لإدارة دشنا التعليمية.
وأكد المصدر أن ما ورد في المنشور بشأن النقاب لا يمثل الزي المدرسي المعتمد من المديرية، وأن الواقعة خضعت للفحص بالتنسيق مع إدارة دشنا التعليمية.
وبذلك ينفصل المنشور المتداول عن أي قرار عام صادر عن تعليم قنا، ولا يمكن التعامل معه باعتباره تغييرًا رسميًا في مواصفات الزي المدرسي لطالبات المرحلة الإعدادية بالمحافظة.
إحالة مدير المدرسة ومسؤول الصفحة للتحقيق
لم تتوقف الإجراءات عند فحص المنشور، إذ أفاد مصدر مسؤول بمديرية التربية والتعليم بقنا بإحالة مدير المدرسة ومسؤول النشر على الصفحة إلى الشؤون القانونية للتحقيق في الواقعة.
كما جرى حذف المنشور من صفحة المدرسة، بحسب أحدث المعلومات المنشورة عن تطورات الواقعة.
ويعني قرار الإحالة إلى التحقيق بدء إجراءات إدارية وقانونية لفحص ملابسات نشر التعليمات وتحديد المسؤوليات، ولا يمثل في حد ذاته نتيجة نهائية للتحقيق أو إدانة مسبقة لأي من المحالين.
حقيقة الصورة المصاحبة للمنشور
تضمنت أحدث التطورات أيضًا توضيحًا بشأن الصورة التي صاحبت المنشور المتداول، إذ قال المصدر المسؤول بتعليم قنا إن الصورة المنشورة جرى إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ولا يغير ذلك من جوهر التحقيق، الذي يرتبط أساسًا بمضمون التعليمات التي ظهرت على الصفحة المنسوبة للمدرسة وما إذا كان نشرها قد تم وفق الضوابط والإجراءات المعتمدة.
ماذا تقول ضوابط وزارة التعليم عن الزي المدرسي؟
تلتزم المدارس خلال العام الدراسي 2026/2027 بالزي المدرسي الموحد المعتمد، وفق التعليمات التي أعادت وزارة التربية والتعليم التأكيد عليها قبل بدء الدراسة، مع حظر إجبار أولياء الأمور على شراء الزي من جهة أو منفذ بيع أو مورد بعينه، وترك حرية الشراء في حدود المواصفات المعتمدة.
وتستند ضوابط الزي المدرسي إلى القرار الوزاري رقم 167 لسنة 2023، الذي ينظم مواصفات الزي للطلاب والطالبات بالمراحل التعليمية المختلفة.
وتنص الضوابط المتعلقة بغطاء الرأس على أن يكون اختيار الطالبة له برغبتها ومع علم ولي أمرها، وألا يكون غطاء الرأس حاجبًا للوجه، وهو ما يتعارض مع اعتبار النقاب جزءًا إلزاميًا من الزي المدرسي.
الزي الموحد لا يحدد منفذ شراء بعينه
تشدد التعليمات السارية كذلك على عدم إلزام أولياء الأمور بشراء الزي المدرسي من جهة محددة، مع ضرورة الالتزام بالمواصفات المعتمدة للمدرسة.
ويهدف هذا التنظيم إلى منع احتكار بيع الزي وإتاحة حرية الاختيار للأسر، إلى جانب الحفاظ على الشكل الموحد والانضباط داخل المدارس.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد أوضحت أن الزي المدرسي الموحد يستهدف دعم الانضباط والتنظيم وتقليل الفوارق بين الطلاب وتحقيق قدر من التوافق داخل البيئة التعليمية.
ما الذي حُسم وما الذي لا يزال قيد التحقيق؟
حُسم حتى الآن أن تعليم قنا لم يصدر قرارًا بفرض النقاب أو «الإدناء» ضمن الزي المدرسي للطالبات، كما جرى حذف المنشور وإحالة مدير المدرسة ومسؤول الصفحة إلى الشؤون القانونية.
أما تحديد المسؤوليات الإدارية والنتائج أو الجزاءات التي قد تترتب على الواقعة، فلم يُعلن بشكل نهائي حتى وقت إعداد التقرير، ويظل ذلك مرتبطًا بما تنتهي إليه التحقيقات المختصة.









