تطبيق الشرائح لا يقنن العداد والحسم مرتبط بموقف العقار

تحويل عداد الكهرباء الكودي إلى قانوني.. مطالب برلمانية بعد فواتير تصل 3 آلاف جنيه

تحويل عداد الكهرباء
تحويل عداد الكهرباء الكودي إلى قانوني

عاد ملف تحويل عداد الكهرباء الكودي إلى قانوني إلى الواجهة مع مطالبة النائب الحسيني الليثي الحكومة باتخاذ قرارات عملية لحسم أزمة العدادات الكودية وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مشيرًا إلى وصول فواتير الكهرباء في بعض المنازل، بحسب تصريحاته، إلى ما بين 2000 و3000 جنيه. وتتزامن المطالب مع تنفيذ وزارة الكهرباء إجراءات تخص العدادات المستوفية للتصالح وموافقة توصيل المرافق، من بينها الانتقال إلى نظام شرائح الاستهلاك. غير أن تطبيق الشرائح على العداد الكودي لا يعني تحوله تلقائيًا إلى عداد قانوني، إذ يظل التقنين مرتبطًا باستكمال الوضع القانوني للعقار وإجراءات التعاقد.

مطالب برلمانية بحسم أزمة العدادات الكودية

طالب الحسيني الليثي الحكومة بالتعامل مع شكاوى المواطنين من ارتفاع قيمة استهلاك الكهرباء واتخاذ إجراءات عملية تقلل الأعباء، معتبرًا أن وصول الفاتورة في منزل مساحته نحو 70 مترًا إلى مستويات بين 2000 و3000 جنيه يمثل عبئًا كبيرًا على الأسر.

وشدد النائب على ضرورة الوصول إلى حل نهائي لملف العدادات الكودية، مع الاستماع إلى شكاوى المواطنين وعدم تحميلهم تكاليف إضافية في ظل الضغوط المعيشية الحالية. وتظل أرقام الفواتير التي أشار إليها ضمن تصريحاته تعبيرًا عن الحالات التي تحدث عنها، وليست قيمة موحدة لفواتير أصحاب العدادات الكودية.

وتمنح هذه المطالب البرلمانية الملف بعدًا جديدًا بالتزامن مع توسع شركات توزيع الكهرباء في تقنين أوضاع العدادات التي استوفت الشروط، بعد فترة ارتبط خلالها جزء من الجدل بطريقة محاسبة العدادات الكودية وتكلفة استهلاكها.

متى يتم تحويل عداد الكهرباء الكودي إلى قانوني؟

لا يتم تحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني بصورة جماعية أو تلقائية، وإنما يرتبط الإجراء بالموقف القانوني لكل وحدة أو عقار.

وتشمل الحالات المستحقة أصحاب الوحدات الذين أنهوا إجراءات التصالح وتقنين الأوضاع وحصلوا على الموافقات اللازمة لتوصيل المرافق، إذ تستكمل شركة توزيع الكهرباء إجراءات التعاقد وتعديل بيانات العداد ليصبح مرتبطًا بصاحب الوحدة بصورة قانونية.

أما الوحدات التي حصلت على الموافقات القانونية اللازمة لتوصيل الكهرباء ولم يسبق لها تركيب عداد كودي، فيتم التعامل معها من خلال إجراءات تركيب عداد قانوني من البداية، بدلًا من المرور بمرحلة العداد الكودي المؤقت.

وأكدت وزارة الكهرباء استمرار تركيب العدادات الكودية وفق الضوابط المنظمة للحالات المخالفة، مع بقاء طبيعتها مؤقتة وعدم اعتبار تركيبها في حد ذاته سندًا للملكية أو تقنينًا للوضع القانوني للعقار.

هل تطبيق شرائح الكهرباء يعني أن العداد أصبح قانونيًا؟

الانتقال إلى نظام شرائح الكهرباء يتعلق بطريقة احتساب قيمة الاستهلاك، ولا يساوي قانونيًا تحويل العداد الكودي إلى عداد دائم باسم صاحب الوحدة.

ووجهت وزارة الكهرباء شركات التوزيع بتغيير نظام المحاسبة للعدادات الكودية التي استوفت موافقات توصيل المرافق إلى نظام الشرائح دون انتظار حضور المواطن أولًا لاستكمال إجراءات التعاقد، على أن تستمر خطوات تحويل العداد إلى قانوني بصورة منفصلة.

وبحسب البيانات المعلنة، تستهدف الوزارة التعامل مع نحو 1.2 مليون عداد كودي لأصحاب حالات مرتبطة بشهادات التصالح، وذكرت أن نحو 605 آلاف عداد تم الانتهاء من إجراءات تحويلها، مع استمرار العمل على بقية الحالات المستوفية للضوابط.

ويظل العداد الكودي في الحالات غير القابلة للتقنين وسيلة لقياس استهلاك الكهرباء ومحاسبة المستخدم على الطاقة المستهلكة، دون أن يمنح وجوده العقار وضعًا قانونيًا أو حقًا في الملكية.

ما الذي يتغير للمواطن بعد استكمال التقنين؟

يؤدي استكمال الشروط القانونية إلى نقل العلاقة مع شركة الكهرباء من التعامل برقم كودي مؤقت إلى تعاقد قانوني مرتبط ببيانات صاحب الوحدة، مع تطبيق نظام المحاسبة المقرر للعدادات القانونية.

ولا يعني بدء المحاسبة بالشرائح أن جميع الخطوات انتهت، لأن المواطن المستوفي للشروط قد يظل مطالبًا باستكمال إجراءات التعاقد والبيانات المطلوبة لدى شركة التوزيع حتى إنهاء وضع العداد بصورة قانونية.

وبذلك يجتمع في الملف مساران مختلفان: الأول يتعلق بطريقة حساب استهلاك الكهرباء بعد تطبيق الشرائح على الحالات المستوفية، والثاني يتعلق بتحويل الصفة القانونية للعداد بعد استكمال التصالح والموافقات والتعاقد، بينما تتركز المطالب البرلمانية الجديدة على الإسراع في حسم الأزمة وتخفيف الأعباء الناتجة عن ارتفاع فواتير بعض المواطنين.

تم نسخ الرابط