رئيس مجلس القيادة اليمني يربط أمن المضيق بالملاحة والتجارة العالمية

العليمي: تحركات الحوثيين قرب باب المندب تهدد قناة السويس وتعكس سعيا إيرانيا للتأثير بالبحر الأحمر

باب المندب، وقناة
باب المندب، وقناة السويس

وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أمن باب المندب في إطار يتجاوز حدود الأزمة اليمنية، محذرا من أن أي محاولة لتغيير الوضع العسكري في محيط المضيق تمتد تداعياتها مباشرة إلى البحر الأحمر وقناة السويس وحركة التجارة العالمية. وجاء موقف العليمي خلال استقباله السفير المصري لدى اليمن إيهاب أبو سريع بمناسبة انتهاء فترة عمله، بالتزامن مع تصعيد عسكري في الساحل الغربي لمحافظة تعز. وربط العليمي تحركات الحوثيين في المنطقة بمساع إيرانية، بحسب تقييمه، لمنح الجماعة قدرة أكبر على التأثير في واحد من أهم الممرات البحرية المرتبطة بحركة الملاحة الدولية.

باب المندب يضع قناة السويس في قلب تداعيات التصعيد

أكد العليمي أن التعامل مع أي تغير عسكري قرب باب المندب باعتباره شأنا يمنيا فقط لا يعكس حجم الأهمية الاستراتيجية للمضيق، في ظل ارتباط حركة الملاحة عبره بالبحر الأحمر وقناة السويس والأسواق العالمية.

ويمثل هذا الربط جوهر التحذير اليمني الجديد، إذ إن موقع باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر يجعل التطورات الأمنية المحيطة به مرتبطة بمسار السفن المتجهة شمالا نحو قناة السويس أو القادمة منها.

وشدد رئيس مجلس القيادة على أن حماية الساحل اليمني واستعادة الدولة سيطرتها على أراضيها وموانئها ومياهها الإقليمية تمثل، من وجهة نظره، مصلحة مشتركة لليمن ومصر والدول العربية والمجتمع الدولي، في ضوء الأهمية الاقتصادية والأمنية للممر البحري.

العليمي يربط تحركات الحوثيين بمساع إيرانية

تطرق العليمي خلال اللقاء إلى التصعيد الحوثي على عدد من الجبهات، مع تركيز خاص على الساحل الغربي لمحافظة تعز، وقال إن التحركات تشارك فيها خبرات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وجماعات متحالفة معه.

ووفقا لرواية رئيس مجلس القيادة اليمني، فإن التحرك باتجاه الساحل الغربي يعكس سعيا إيرانيا لمنح الحوثيين قدرة على التأثير في باب المندب والبحر الأحمر، بما يسمح بامتداد آثار الضغوط الواقعة على طهران إلى المنطقة والتجارة والأسواق العالمية.

وتبقى هذه الاتهامات جزءا من موقف مجلس القيادة الرئاسي اليمني تجاه العلاقة بين جماعة الحوثي وإيران، في وقت يركز فيه التحذير الحالي بصورة أساسية على التداعيات المحتملة لأي تغير ميداني بالقرب من المضيق.

أمن الساحل اليمني ومصالح مصر في البحر الأحمر

حمل لقاء العليمي بالسفير إيهاب أبو سريع بعدا مصريا واضحا، إذ أشاد رئيس مجلس القيادة بما وصفه بالموقف المصري الداعم لمؤسسات الدولة اليمنية، وبالدور الذي تقوم به القاهرة في قضايا أمن البحر الأحمر واستقرار المنطقة.

ويرتبط التحذير من التطورات قرب باب المندب مباشرة بأهمية البحر الأحمر بالنسبة لمصر، في ظل امتداد خط الملاحة من المضيق جنوبا إلى قناة السويس شمالا، ما يجعل أمن الممرات البحرية جزءا أساسيا من استقرار حركة التجارة العابرة للمنطقة.

كما أشاد العليمي بالجهود الدبلوماسية التي بذلها السفير المصري خلال فترة عمله لدى اليمن، فيما شهد اللقاء تبادل التحيات بين رئيس مجلس القيادة اليمني والرئيس عبد الفتاح السيسي.

دعوة للتحرك لمنع تدفق السلاح والخبرات العسكرية

دعا العليمي إلى استمرار التحرك المصري على المستويين العربي والدولي لدعم مؤسسات الدولة اليمنية وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن.

كما طالب بتكثيف الجهود لمنع تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، في إطار رؤية مجلس القيادة لمواجهة التصعيد العسكري وتقليص قدرة الجماعة على توسيع نطاق عملياتها.

ويأتي التحذير الأخير في مرحلة تشهد نشاطا عسكريا على جبهات يمنية عدة، بينما يكتسب الساحل الغربي حساسية إضافية بسبب قربه من باب المندب وارتباط المضيق بخط الملاحة الممتد عبر البحر الأحمر إلى قناة السويس.

تم نسخ الرابط