المهلة الجديدة للشركات لا تسمح بفرض رسوم إضافية على العامل

المصريين في الخارج.. 1% حد أقصى لرسوم التوظيف والحبس للعقود الوهمية

المصريين في الخارج
المصريين في الخارج يخضع تشغيلهم عبر الوكالات الخاصة

منحت الحكومة وكالات التشغيل الخاصة المرخصة بإلحاق المصريين للعمل داخل البلاد أو خارجها مهلة إضافية لمدة 6 أشهر لتوفيق أوضاعها، لكن القرار لا يغير الضوابط التي تحكم تعامل هذه الشركات مع الباحثين عن فرص عمل. ويضع قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 قيودًا مباشرة على المبالغ التي يجوز تحصيلها من العامل، ويُلزم الجهات العاملة في التوظيف بالخارج بإخطار وزارة العمل بفرص العمل والعقود، كما يقرر عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة في حالات التشغيل دون ترخيص أو تحصيل مبالغ دون وجه حق أو تقديم عقود عمل وهمية.

المهلة الجديدة للشركات لا تغير حقوق العامل

صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2652 لسنة 2026 بمد فترة توفيق أوضاع وكالات التشغيل الخاصة لمدة 6 أشهر، ويشمل الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد المرخص لها بمزاولة عمليات إلحاق المصريين للعمل بالداخل أو الخارج.

ونُشر القرار في العدد رقم 36 مكرر من الجريدة الرسمية الصادر في 7 سبتمبر 2026، استنادًا إلى الفقرة الأخيرة من المادة السادسة من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025.

وتتعلق المهلة باستكمال الشركات إجراءات توفيق أوضاعها مع القانون الجديد، ولا تتضمن منحها حقًا في فرض رسوم إضافية على العامل أو تغيير الضوابط القانونية المقررة لعقود وفرص العمل.

ويشترط القانون بالنسبة لوكالات التشغيل الخاصة التي تمارس إلحاق المصريين للعمل بالخارج أو في الداخل والخارج معًا ألا يقل رأسمالها عن 500 ألف جنيه، إلى جانب تقديم تأمين لا يقل عن مليون جنيه لصالح وزارة العمل لضمان التزامات الشركة.

كما يكون ترخيص وكالة التشغيل لمدة سنة قابلة للتجديد، وتخضع الشركات لشروط خاصة تتعلق بالمقر والإدارة والسجلات والرقابة والتفتيش والإعلانات الخاصة بفرص العمل.

1% فقط في حالة محددة ولا رسوم أخرى

يضع قانون العمل قاعدة واضحة بالنسبة للمبالغ التي يتم تحصيلها مقابل إلحاق العمالة بالعمل، إذ يحظر تقاضي مبالغ مالية من العامل بصورة مباشرة أو غير مباشرة نظير تشغيله، مع السماح لوكالات التشغيل الخاصة المرخصة باستثناء محدد.

ويتيح هذا الاستثناء للشركة تحصيل مبلغ لا يتجاوز 1% من أجر العامل الذي تم إلحاقه بالعمل، وذلك عن السنة الأولى فقط باعتباره مصروفات إدارية، مع حظر تحصيل أي مبالغ أخرى من العامل تحت أي مسمى.

وبذلك لا تمثل مهلة الـ6 أشهر الجديدة سندًا لتحصيل رسوم جديدة من الراغبين في العمل بالخارج، وإنما تستمر الشركات خلال فترة توفيق الأوضاع خاضعة للقواعد التي يحددها قانون العمل.

ويحدد القانون كذلك ضوابط لعقود العمل بالخارج، إذ تلتزم الجهات التي تتعامل مع طلبات توفير فرص العمل الخارجية بتقديم صورة طبق الأصل من الطلب وشروطه إلى وزارة العمل خلال خمسة أيام عمل فعلية، على أن يكون موثقًا من السلطات المختصة.

كما تقدم نسخة من الاتفاقيات وعقود العمل، متضمنة طبيعة الوظيفة والأجر وشروط وظروف العمل والتزامات العامل.

وتملك وزارة العمل مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ تلقي المستندات المستوفاة للاعتراض عليها إذا كان الأجر غير مناسب أو كانت الاتفاقيات أو العقود تخالف النظام العام والآداب العامة، وإذا انقضت المدة دون اعتراض تعتبر العقود والطلبات والاتفاقيات موافقًا عليها.

الحبس والغرامة عند العقود الوهمية أو التحصيل دون حق

تشدد أحكام قانون العمل العقوبات على المخالفات المرتبطة بإلحاق المصريين للعمل، ولا تقتصر الضوابط على إجراءات الترخيص فقط.

وتقرر المادة 291 عقوبة الحبس وغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين، في عدد من الحالات المرتبطة بعمليات التشغيل.

وتشمل هذه الحالات ممارسة إلحاق العمالة للعمل داخل مصر أو خارجها دون الترخيص المطلوب، أو الحصول على الترخيص بناء على بيانات غير صحيحة، وكذلك تقاضي مبالغ دون وجه حق من أجر العامل أو مستحقاته.

وتمتد العقوبة إلى تقديم بيانات غير صحيحة بشأن اتفاقيات أو عقود إلحاق العمال للعمل بالخارج أو أجورهم أو شروط وظروف العمل، بالإضافة إلى تقديم عقود عمل وهمية تخالف الواقع.

وفي حالات تحصيل مبالغ دون وجه حق، يقضي القانون برد الأموال التي تم الحصول عليها، كما يجوز للمحكمة الحكم بإغلاق المنشأة في حالات الإدانة، ويكون الإغلاق وجوبيًا عند الإدانة بممارسة نشاط إلحاق العمالة دون الترخيص المقرر قانونًا.

وتوضح هذه الضوابط أن قرار مد فترة توفيق أوضاع وكالات التشغيل يستهدف الشركات وترتيب مراكزها القانونية، بينما تظل حقوق العامل وضوابط الرسوم والعقود والعقوبات المقررة لمخالفات التشغيل بالخارج قائمة دون تغيير.

تم نسخ الرابط