الضبعة والحبوب وقناة السويس تتصدر ملفات التعاون المصري الروسي
قمة الرئيس السيسي وبوتين.. صداقة وثيقة وتجارة بـ10 مليارات دولار وتنسيق حول الأزمات الدولية
قمة الرئيس السيسي وبوتين أعادت التأكيد على قوة العلاقات المصرية الروسية، مع وضع ملفات الاقتصاد والطاقة والأمن الغذائي والأزمات الدولية في صدارة المباحثات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في نيودلهي بالتزامن مع قمة تجمع بريكس. وأكد السيسي أن حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا يصل إلى 10 مليارات دولار، مشيرًا إلى استمرار التعاون في مشروع محطة الضبعة النووية وملف إمدادات الحبوب. وفي المقابل، وصف بوتين مصر بأنها صديق مقرب جدًا لروسيا، مؤكدًا أهمية موقف القاهرة واستمرار التواصل معها بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
10 مليارات دولار حجم التجارة بين مصر وروسيا
وضع الرئيس السيسي الجانب الاقتصادي في مقدمة ملفات التعاون بين البلدين، مؤكدًا أن حجم التبادل التجاري المصري الروسي وصل إلى نحو 10 مليارات دولار.
ويعكس هذا الرقم حجم المصالح الاقتصادية المشتركة بين القاهرة وموسكو، بالتوازي مع استمرار العمل في عدد من المشروعات الكبرى التي تمثل ركائز أساسية للشراكة بين البلدين.
من جانبه، أشار الرئيس الروسي إلى استمرار نمو التبادل التجاري، مؤكدًا أن العلاقات بين روسيا ومصر تتطور بصورة متواصلة، وأن المشروعات الكبرى المشتركة يتم تنفيذها رغم التحديات والعقبات.
الضبعة في قلب التعاون المصري الروسي
احتل مشروع محطة الضبعة النووية جانبًا مهمًا من حديث الرئيس السيسي، الذي أكد وجود توافق بين مصر وروسيا بشأن استمرار تنفيذ المشروعات الكبرى المشتركة.
ووجه الرئيس الشكر إلى بوتين على التعاون الروسي في مشروع الضبعة، كما أشاد بجهود شركة «روسآتوم» المسؤولة عن تنفيذ المشروع.
وتعد محطة الضبعة أحد أكبر مشروعات التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وتمثل امتدادًا للعلاقات المصرية الروسية في مجال الطاقة والاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
بوتين للسيسي: مصر صديق مقرب جدًا لروسيا
عبر الرئيس الروسي عن المكانة التي تحظى بها مصر في السياسة الروسية، مؤكدًا خلال حديثه مع الرئيس السيسي أن القاهرة تمثل صديقًا مقربًا جدًا لموسكو.
وشدد بوتين على أهمية العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى استمرار التواصل بين القيادتين بشأن الملفات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأكد الرئيس الروسي أن موقف مصر من الأحداث الدولية يحظى باهتمام موسكو، مشددًا على أهمية معرفة الرؤية المصرية تجاه التطورات والأزمات الكبرى.
الحبوب ملف أساسي في مباحثات السيسي وبوتين
تطرق الرئيس السيسي إلى ملف الأمن الغذائي وإمدادات الحبوب، مؤكدًا أن مصر تستورد كميات كبيرة من الحبوب من روسيا وأوكرانيا، وأن القاهرة حريصة على استمرار هذه التدفقات.
وأوضح السيسي استعداد مصر للعمل مع روسيا وفق أي آلية تساعد في استمرار إمدادات الحبوب وعدم تأثرها بالتوترات والأزمات الدولية.
وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة بالنسبة لمصر مع اعتماد السوق المحلية على واردات الحبوب لتأمين جانب من احتياجاتها، ما يجعل استقرار سلاسل الإمداد أحد الملفات الاقتصادية والأمنية المهمة في العلاقات الخارجية المصرية.
قناة السويس والبحر الأحمر ضمن ملفات التنسيق
امتدت المباحثات إلى حركة التجارة العالمية والممرات المائية الدولية، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية تحقيق الاستقرار في ظل الأزمات الراهنة وتأثيراتها على طرق التجارة.
وأشار إلى أهمية الممرات التي تمر عبرها كميات ضخمة من التجارة العالمية، وفي مقدمتها البحر الأحمر وقناة السويس، في ظل ما تسببه الأزمات الدولية من اضطرابات في سلاسل الإمداد وحركة الملاحة.
ويضع هذا الملف المصالح المصرية والروسية في إطار أوسع يتعلق باستقرار التجارة الدولية وتأمين حركة السلع والطاقة والغذاء عبر الممرات البحرية الرئيسية.
تنسيق مصري روسي بشأن الأزمات الدولية
لم تقتصر قمة الرئيس السيسي وبوتين على التعاون الاقتصادي، إذ أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق بشأن التطورات الإقليمية والدولية.
وقال بوتين إن العالم يشهد أحداثًا كبيرة تتطلب استمرار التشاور بين موسكو والقاهرة، مؤكدًا أن الموقف المصري يمثل أهمية كبيرة بالنسبة لروسيا.
من جانبه، شدد الرئيس السيسي على أهمية تحقيق الاستقرار في ظل الأزمات الراهنة، بما يحمي حركة التجارة والإمدادات ويحد من التداعيات الاقتصادية التي تتحملها الدول نتيجة الصراعات والتوترات.

مصر وروسيا تتمسكان باستمرار الشراكة
تكشف الرسائل التي خرجت من اللقاء عن استمرار العلاقات المصرية الروسية على مسارين متوازيين؛ الأول اقتصادي وتنموي يرتبط بالتجارة ومحطة الضبعة والمشروعات المشتركة، والثاني سياسي يتعلق بالتشاور بشأن الأزمات الإقليمية والدولية.
وأكد بوتين أن المشروعات المشتركة ستستمر رغم العقبات، فيما شدد السيسي على حرص مصر على استمرار التعاون والتنسيق مع الجانب الروسي في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
كما حرص الرئيس السيسي خلال اللقاء على تهنئة فلاديمير بوتين مقدمًا بمناسبة عيد ميلاده في أكتوبر، في إشارة إضافية إلى طبيعة العلاقة الشخصية والتواصل بين الرئيسين.







