شهران نقلا اهتمام الرئيس التركي من الميركاتو إلى لقاء شخصي مرتقب
من بشكتاش إلى طرابزون.. كيف تحول اهتمام أردوغان بمحمد صلاح من متابعة صفقة إلى دعوة للقصر؟
أردوغان ومحمد صلاح لم يجتمعا حتى الآن وجهًا لوجه، لكن اسم النجم المصري ظهر أكثر من مرة خلال شهرين في محيط الرئيس التركي، بداية من تقارير يوليو التي تحدثت عن طلب رجب طيب أردوغان معلومات بشأن مفاوضات بشكتاش لضم صلاح، وصولًا إلى سبتمبر عندما طُرح اسم اللاعب خلال لقاء أردوغان بإدارة طرابزون سبور، قبل أن تفيد صحيفة تركية بأنه وجّه بترتيب مقابلة معه. وبين المرحلتين انتقل صلاح بالفعل إلى طرابزون، فتحول الاهتمام من متابعة صفقة محتملة إلى حديث عن استقبال شخصي في المجمع الرئاسي بأنقرة، دون إعلان موعد نهائي رسمي حتى الآن.
البداية كانت مع مفاوضات بشكتاش
ظهر اسم أردوغان لأول مرة في ملف محمد صلاح خلال سوق الانتقالات الصيفية، عندما كان بشكتاش يحاول التعاقد مع قائد منتخب مصر عقب انتهاء رحلته مع ليفربول.
وفي 22 يوليو، ذكرت تقارير تركية أن أردوغان طلب من رئيس بشكتاش سردال أدالي معلومات بشأن تطورات المفاوضات مع صلاح، في وقت كانت الصفقة تحظى باهتمام واسع داخل الوسط الرياضي التركي بسبب القيمة الفنية والتسويقية للنجم المصري.
ولم يكن الحديث وقتها عن مقابلة شخصية بين الرئيس التركي وصلاح، وإنما عن متابعة ملف الصفقة ومعرفة موقف المفاوضات التي كان يقودها بشكتاش.
وكان موقع «الحق والضلال» قد تناول هذه المرحلة وقتها، موضحًا أن اسم أردوغان دخل دائرة متابعة الصفقة التي لم تكن قد حُسمت.
مفاوضات بشكتاش تتعثر
واصل بشكتاش محاولاته خلال يوليو، وأكد رئيس النادي في تصريحات صحفية أن اتصالات جرت بالفعل مع محمد صلاح وممثليه، وأن اللاعب تحدث مع المدير الفني والمدير الرياضي.
لكن المفاوضات دخلت مرحلة معقدة بسبب المطالب المالية والعمولات، قبل أن يتراجع النادي عن استكمال الملف لاحقًا.
وبذلك انتهت المرحلة الأولى من قصة اهتمام أردوغان ومحمد صلاح دون انتقال اللاعب إلى بشكتاش، بينما بقيت متابعة الرئيس التركي للملف كما نقلتها الصحافة التركية مرتبطة بسوق الانتقالات نفسه.
صلاح ينتقل إلى طرابزون سبور
جاء التحول الكبير مطلع أغسطس، عندما انتقل محمد صلاح إلى طرابزون سبور بدلًا من بشكتاش.
وأعلن طرابزون سبور رسميًا في 6 أغسطس توقيع عقد لمدة عامين مع النجم المصري بحضور رئيس النادي إرتورول دوغان، لتنتهي التكهنات بشأن وجهته ويبدأ صلاح تجربته الجديدة في الدوري التركي.
وهنا تغير موقع صلاح داخل المشهد التركي؛ فلم يعد لاعبًا تتفاوض معه أندية الدوري، وإنما أصبح أحد أبرز نجوم المسابقة بالفعل بقميص طرابزون.
لقاء أردوغان مع إدارة طرابزون يعيد اسم صلاح
في 5 سبتمبر، استقبل أردوغان رئيس طرابزون سبور إرتورول دوغان وأعضاء مجلس الإدارة في دولمة بهجة.
وأكد النادي رسميًا أن الاجتماع تناول مشروعات مرتبطة بمستقبل طرابزون سبور وتطوير بنيته الرياضية والاقتصادية، إلى جانب قضايا تخص كرة القدم التركية.
الإعلان الرسمي للنادي لم يذكر محمد صلاح بالاسم، لكن صحيفة «61 Saat» التركية أفادت لاحقًا بأن اسم اللاعب المصري كان من بين الموضوعات التي طُرحت خلال الاجتماع.

وهنا تبدأ المرحلة الثانية المختلفة عن ملف بشكتاش.
من السؤال عن صفقة إلى ترتيب لقاء شخصي
بحسب «61 Saat»، سأل أردوغان خلال لقائه مع إدارة طرابزون عن محمد صلاح، فأبلغه رئيس النادي بأن اللاعب يرغب في التعرف على الرئيس التركي ومقابلته.
وتقول الصحيفة إن أردوغان رحب بذلك ووجّه بترتيب اللقاء في أقرب وقت ممكن.
وكان التخطيط الأولي يستهدف عقد المقابلة خلال الأسبوع الجاري بالتزامن مع تحركات أردوغان إلى ريزا أو سامسون، لكن برنامج الرئيس التركي تداخل مع سفر طرابزون سبور إلى مباراة قونيا، فلم تعقد المقابلة.
ما الخطة الجديدة للقاء أردوغان وصلاح؟
وفق التقرير التركي نفسه، أصبح السيناريو المتوقع هو استقبال محمد صلاح داخل المجمع الرئاسي في أنقرة عندما يسمح جدول أعمال أردوغان بترتيب المقابلة.
وحتى الآن لم تعلن الرئاسة التركية موعدًا رسميًا محددًا للقاء، ولذلك لا يمكن التعامل مع يوم بعينه باعتباره موعدًا نهائيًا.
كما أن التفاصيل المتعلقة بالدعوة وترتيب المقابلة مصدرها الصحافة التركية، بينما المؤكد رسميًا هو لقاء أردوغان بإدارة طرابزون سبور في 5 سبتمبر.
ما الذي تغير في اهتمام أردوغان بمحمد صلاح؟
الفارق بين يوليو وسبتمبر واضح.
في المرحلة الأولى، ظهر اسم صلاح أمام أردوغان باعتباره نجمًا عالميًا يحاول أحد أكبر الأندية التركية، بشكتاش، إتمام التعاقد معه.
أما الآن، فقد أصبح صلاح لاعبًا بالفعل في الدوري التركي مع طرابزون سبور، وانتقلت القصة من الاستفسار عن مفاوضات انتقال إلى ترتيب لقاء شخصي محتمل.
هذا التحول يمنح القصة بُعدًا مختلفًا؛ فصلاح لم يعد مجرد هدف في الميركاتو التركي، وإنما أصبح اسمًا حاضرًا في اجتماعات تتجاوز شؤون الفريق الفنية المباشرة.
صلاح أصبح ورقة مهمة لطرابزون خارج الملعب
اهتمام طرابزون بمحمد صلاح لم يتوقف عند تأثيره داخل الملعب.
فقد تحدث رئيس النادي بعد إتمام الصفقة عن القيمة الكبيرة التي يمثلها النجم المصري، كما أشار في تصريحات موجهة للجمهور المصري إلى رغبة النادي في جذب مشجعين وزوار من مصر إلى طرابزون.
ويوضح ذلك لماذا أصبح اسم صلاح حاضرًا في دوائر أوسع داخل تركيا، سواء رياضيًا أو جماهيريًا أو تسويقيًا.
من بشكتاش إلى القصر الرئاسي
خلال أقل من شهرين، انتقل ملف محمد صلاح في تركيا بين ثلاث مراحل واضحة: مفاوضات بشكتاش، ثم انتقاله إلى طرابزون سبور، ثم حديث الصحافة التركية عن ترتيب لقاء مع أردوغان في أنقرة.
والحلقة التي لم تحدث بعد هي اللقاء نفسه.
لذلك يبقى التطور المقبل مرتبطًا بإعلان موعد رسمي من الرئاسة التركية أو انعقاد المقابلة بالفعل، بينما تشير المعلومات المتاحة حاليًا إلى أن اللقاء مرحب به ومطروح للترتيب وفق جدول أعمال الرئيس التركي.









